القدس / سعيد عموري / الأناضولقالت القناة 13 العبرية الخاصة، السبت، إن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل لتجنب أي تصعيد عسكري في لبنان من شأنه تقويض المحادثات المقررة مع إيران في سويسرا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن المفاوضات مع إيران قد تبدأ اعتباراً من يوم غد الأحد على أقرب تقدير، مشيراً إلى وجود بعض التباينات داخل الحكومة الإسرائيلية، إلا أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذه المفاوضات واضح وثابت.
وأضافت القناة، نقلاً عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي لم تسمه، أن واشنطن بعثت برسالة إلى تل أبيب شددت فيها على ضرورة تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى تقويض المحادثات مع إيران.
وأكدت الرسالة، بحسب المصدر، أن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها، لكنها مطالبة بعدم تنفيذ هجمات قد تتسبب بانهيار المفاوضات دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة.
وذكرت القناة أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتقليص عملياته العسكرية في لبنان بشكل كبير، بحيث يقتصر إطلاق النار على حالات" التهديد الفوري"، مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية في مواقعها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، شنّ الجيش الإسرائيلي 69 هجوماً على لبنان، أسفرت عن مقتل 22 شخصاً وإصابة 18 آخرين، في تصعيد استمر لساعات السبت، وفق إحصاء أعدته الأناضول استناداً إلى وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حتى الساعة 19: 00 ت.
غ.
وبحسب القناة، جاء ذلك عقب يومين من تصعيد ميداني شهد تبادلاً للهجمات بين الجيش الإسرائيلي و" حزب الله"، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على أهداف للحزب في جنوب لبنان، رداً على إطلاق عشرات الصواريخ باتجاه قواته.
في المقابل، اتهم" حزب الله" إسرائيل بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، مؤكداً أن تل أبيب تستخدم" ذرائع كاذبة" لتبرير هجماتها العسكرية في لبنان.
ونقلت القناة عن مسؤول حكومي إسرائيلي قوله إن رئيس الوزراء شدد على أن إسرائيل ستبقي قواتها في ما تصفه بـ" الحزام الأمني" جنوب لبنان، طالما رأت ضرورة لذلك، وأوعز للجيش بالرد بقوة على أي هجمات تستهدف قواته.
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا، مساء الأربعاء، إلى اتفاق ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضهم البعض.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف 4057 قتيلاً و12121 جريحاً، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاماً، وتحديداً منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك