وكالة الأناضول - مقتل 5 عسكريين إسرائيليين في العدوان على لبنان منذ الخميس العربي الجديد - من واشنطن إلى طوكيو... الأسواق تراقب إشارات التضخم والفائدة الجزيرة نت - أرقام تاريخية لليابان في ليلة اكتساح تونس وكامادا يكرر إنجاز رونالدو قناه الحدث - إسرائيل تعلن "القضاء" على عنصرين من حماس والجهاد الإسلامي الجزيرة نت - 50 يوما من الاحتجاجات وحالة طوارئ.. ماذا نعرف عن أزمة بوليفيا؟ التلفزيون العربي - دينيز أونداف يكتب حكايته في كأس العالم: ثلاثة أهداف غيّرت كل شيء قناة العالم الإيرانية - انتصار إيراني على اليابان يمنح فتيات الكاراتيه لقب آسيا العربي الجديد - طوابع بريدية تكريمية لسبعة وجوه من صُنّاع السينما الجزائرية العربية نت - "In the Weights".. محرك بحث يكشف مدى حضورك داخل ذاكرة الذكاء الاصطناعي التلفزيون العربي - طنجة.. احتجاجات رفضًا لمشاركة إسرائيل في بطولة العالم للزوارق الشراعية
عامة

الخطأ في التشخيص والتهاون في المسميات

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

٤٧ سنة تقريبا هو عمر النظام الإيراني عانينا فيها الأمرين بحكم اختلاف المشروع الخليجي (ان صح اعتباره مشروع) عن المشروع الإيراني، مشروعان ينتمي كل منهما لعالم آخر لا يلتقيان.المشروع الخليجي يركز على ا...

٤٧ سنة تقريبا هو عمر النظام الإيراني عانينا فيها الأمرين بحكم اختلاف المشروع الخليجي (ان صح اعتباره مشروع) عن المشروع الإيراني، مشروعان ينتمي كل منهما لعالم آخر لا يلتقيان.

المشروع الخليجي يركز على التنمية وازدهار ورفاه شعوبه والمساهمة الايجابية في استقرار المنطقة والعالم، بينما يسعى المشروع الإيراني لنشر الفوضى والتوسع من اجل الهيمنة والسيطرة على المنطقة ومقدرات شعوبها، وهم مشروعان متناقضان تماما كان ممكن ان يكونا مكملين لبعضهم البعض لو كان النظام الإيراني يسعى لخير شعبه.

٤٧ سنة حاولت فيها دول مجلس التعاون جميع الطرق والسبل لتحسين العلاقة مع النظام الإيراني ودفعه لتغيير" سلوكه" ويستفيد من فرص التنمية والتعاون ولم تفلح كل مبادرات حسن النية ولا مبادرات التشجيع والتحفيز ولا مبادرات التعاون والشراكة ولا القطيعة ولا التعهد بعدم الاضرار بمصالح بعضنا البعض ولا اي مبادرة اخرى ولن تفلح ما مدمنا" نتمنى" من النظام الإيراني تغيير" سلوكه".

فلا ينفع التمني في فرض مصالحنا بالذات الوجودية ولن ينفع مطلب" تغير سلوك" النظام الإيراني لاننا ببساطة نخطئ التشخيص ولا نسمي الأشياء بسمياتها.

السلوك الإيراني هو عرض ونتيجة للمشروع الإيراني وليس المشروع نفسه، فكيف لنا ان نتمنى ان يغير النظام الإيراني سلوكه بينما نبقي على مشروعه بكل أدواته؟ !المشروع الإيراني يرتكز على ثلاثة عناصر اساسية يجب ان يتم تجريده منها لكي نستطيع ان نتعايش معه بالحد الادنى من ما يتطلبه حسن الجوار والاستقرار الاقليمي.

جميع هذه العناصر الثلاثة على نفس درجة الخطورة، وهي:دعم ونشر الوكلاء والمليشيات في دول المنطقة وما بعدها من اجل استخدامهم ضمن استراتجية الدفاع المتقدم، فتضع شعوب وامكانيات دول المنطقة في مواجهة من يريد النظام الإيراني مواجهته وتتحول دول المنطقة لساحات للصراع لخدمة مشروع الهيمنة الإيراني بعيدا عن مركز النظام واراضيه، وكذلك لاضعاف دول المنطقة وتسخير مقدراتها لخدمة المشروع الايراني بدل ان تكون لخدمة شعوبها.

والعنصر الثاني هو استخدام الجغرافيا كسلام تبتزّ فيه دول المنطقة والعالم اجمع، وأبرزها مضيق هرمز، وللعلم هذه ليست المرة الاولى التي تستخدم فيها الجغرافيا ومضيق هرمز تحديدا، ففعلتها اثناء الحرب العراقية الإيرانية في ما عُرف وقتها بحرب الناقلات وملأت الخليج بالالغام واعتدت على السفن التجارية.

وان لم يستوعب العالم هذا النهج الايراني المتكرر ضمن مشروعه للهيمنة وبسط النفوذ للتأثير على العالم وفرض ارادته ومصالحه المدمرة فسيكون الثمن اكبر بكثير من قدرة المجتمع الدولي على دفعه وترددهم الحالي لارتفاع تكلفة التصدي لهذا المشروع هو نتيجة ترددهم السابق فارتفعت التكلفة وتعقدت واستمرار ترددهم ونظرتهم وحساباتهم قصيرة النظر ستساهم في ارتفاع التكلفة لمستويات اعلى بكثير.

اما العنصر الثالث وهو ما يشغل العالم وتركز عليه الدول الغربية وكأنه المشكلة الوحيدة المقلقة التي تزعجهم في النظام الايراني هو البرنامج النووي والتخصيب العالي لليورانيوم وبرنامج الصواريخ والبالستية والمسيرات بعيدة المدى.

وبالفعل وصلت هذه الصواريخ لاراضي أوروبية خلال الحرب الحالية فضربت قواعد في قبرص وتركيا وأذربيجان بصواريخ بالستية بعيدة المدى واستخدمت روسيا مسيرات شاهد الإيرانية للهجوم على أوكرانيا، ولكن يبقى هذا العنصر احد العناصر الثلاثة التي لا يقل احدها خطرا ولا ضررا عن الاخر ما دام المشروع الايراني باقي.

ويبقى الحديث عن تمنياتنا ان يغير النظام الايراني" سلوكه" كمن يقبل بالنتيجة ويعترض على الطريقة!لذلك لابد ان نكون واضحين في تحديد اصل المشكلة ووضع اليد على المطلب الأساسي الذي سيعالج هذه المشكلة (انهاء مشروع النظام الإيراني) لا ان نتحدث عن مسكنات ولا على امنيات من غير ان نفرض مصالحنا الوجودية وهذا يشمل جهودنا الدبلوماسية والمصطلحات والمسميات التي نستخدمها لاقناع المجتمع الدولي بمطالبنا التي هي في الواقع من صالح المجتمع الدولي ككل.

فعندما لا تكون مطالبنا واضحة نفشل في الحصول عليها وتستمر الأزمات والمشاكل في الظهور بأشكال وأثمان اعلى كل مرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك