تصدر الاقتصاد الأميركي وتطورات التضخم المشهد خلال الأسبوع الماضي، في ظل تنامي ارتفاع الأسعار على الحياة اليومية للأميركيين.
تكاليف التسوق وملء خزانات الوقود باتت أعلى مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، الأمر الذي ينعكس بصورة متزايدة على قرارات الإنفاق لدى الأسر وخطط الأعمال لدى الشركات.
وهبط متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الخميس، إلى ما دون مستوى أربعة دولارات للغالون للمرة الأولى منذ مارس/آذار الماضي، في تطور يعكس تراجع تكاليف الطاقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء هذا الانخفاض عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً مع إيران يتضمن خفض مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف بعض العقوبات المدعومة من واشنطن، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات النفطية.
وبحسب بيانات نادي السيارات الأميركي (AAA)، بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 3.
999 دولارات على مستوى البلاد، مستفيداً من انخفاض أسعار النفط الخام الأميركي بنحو 15% منذ بداية الشهر.
ورغم التراجع العام، لا تزال الفوارق السعرية كبيرة بين الولايات المختلفة، إذ يبلغ متوسط سعر الغالون في كاليفورنيا 5.
64 دولارات، مقابل 3.
58 دولارات في ساوث كارولاينا.
مبيعات التجزئة ترتفع في مايوسجل الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة أداء أقوى من التوقع خلال مايو/أيار، مستفيداً من تراجع أسعار الوقود وتحسن القوة الشرائية للأسر الأميركية.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.
9% على أساس شهري، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 0.
4% في إبريل/نيسان، متجاوزة بذلك تقديرات المحللين.
ويرى اقتصاديون أن الإنفاق تلقى دعماً مؤقتاً من المبالغ المستردة من الضرائب التي حصل عليها الأميركيون خلال الربيع، إلا أن هذا العامل قد يفقد تأثيره تدريجياً مع مرور الوقت.
وعند استبعاد مبيعات الوقود، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.
7% في مايو/أيار، ما يعكس استمرار الطلب الاستهلاكي رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع الأسعار.
غير أن التقرير لا يقدم صورة شاملة عن إنفاق الأسر، إذ يقتصر على مبيعات التجزئة ولا يشمل قطاعات خدمية رئيسية مثل السفر والإقامة الفندقية.
وفي المقابل، سجلت المطاعم، وهي الفئة الخدمية الوحيدة المدرجة ضمن التقرير، تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.
1%.
الاحتياطي الفيدرالي يبقي أسعار الفائدة من دون تغييرقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، إلا أن مواقف عدد من المسؤولين داخل البنك عكست ميلاً متزايداً نحو تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ويأتي القرار في أول الاجتماعات الرئيسية برئاسة كلفن وارش، الذي تولى قيادة البنك المركزي بدعم من الرئيس دونالد ترامب، الأمر الذي قد لا ينسجم مع رغبة البيت الأبيض في رؤية سياسة نقدية أكثر مرونة.
وأظهرت تقديرات صناع القرار أن نحو نصف أعضاء لجنة السياسة النقدية لا يستبعدون اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما يشير إلى استمرار القلق بشأن وتيرة ارتفاع الأسعار.
كما لفت الانتباه البيان المقتضب الصادر عقب الاجتماع، إذ تخلّى الاحتياطي الفيدرالي عن إشارات سابقة كانت توحي بإمكانية خفض الفائدة في المرحلة المقبلة، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها تعكس توجهاً أكثر حذراً حيال التضخم وأقل استعداداً للتيسير النقدي في المدى القريب.
انخفاض طلبات إعانات البطالةتراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بشكل طفيف، فيما بقيت معدلات تسريح العمال ضمن المستويات المنخفضة تاريخياً المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وأفادت وزارة العمل الأميركية، الخميس، بأن طلبات إعانات البطالة خلال الأسبوع المنتهي في 13 يونيو/حزيران انخفضت بمقدار أربعة آلاف طلب إلى 226 ألف طلب.
وجاءت هذه القراءة متوافقة تقريباً مع توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم شركة" فاكت ست" والبالغة 225 ألف طلب.
وتُعد طلبات إعانات البطالة الأسبوعية مؤشراً يعكس مستويات تسريح العمال في الولايات المتحدة، كما تُعتبر من المؤشرات الآنية المهمة لقياس صحة سوق العمل.
تراجع متوسط فائدة الرهن العقاري لأجل 30 عاماًانخفض متوسط أسعار الفائدة طويلة الأجل على قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، متأثراً بتراجع عوائد سندات الخزانة منذ إعلان اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران.
وتراجع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لأجل 30 عاماً إلى 6.
47% مقارنة بـ 6.
52% في الأسبوع السابق، بحسب مؤسسة" فريدي ماك" يوم الخميس.
وقبل عام كان المتوسط يبلغ 6.
81%.
كما انخفضت تكاليف الاقتراض على القروض العقارية الثابتة لأجل 15 عاماً، التي غالباً ما يلجأ إليها أصحاب المنازل لإعادة تمويل قروضهم.
كما سجلت الأسهم الأميركية مكاسب خلال الأسبوع وسط تداولات اتسمت بالتقلب.
وارتفعت مؤشرات" ستاندرد آند بورز 500" و" داو جونز الصناعي" و" ناسداك المركب"، لتنهي الأسبوع على ارتفاع.
وكانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عطلة" جونتينت".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك