فهل يجزي الله العبد على سعيه الدنيوي ولو لم يكن قريبًا من الله؟وفي الإجابة عن ذلك أكد العلماء أن جزاء السعي الدنيوي سُنّة إلهية ثابتة لا تتبدل، وإن لم يكن العبد قريبًا من الله، معللين ذلك بأن الدنيا تُنال بالأسباب، لا بالإيمان وحده ولا بالكفر وحده.
وأشاروا إلى أن من سعى بجدّ، وأخذ بالأسباب، غالبًا يصل إلى ما يريد، ولو لم تكن علاقته بالله على الوجه المطلوب.
واستشهدوا بقول الله تعالى:﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۖ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾وفي تفسير الآية جاء أن الله يمدّ المؤمن والكافر، والمطيع والعاصي، والمسلم وغير المسلم، في أمور الدنيا، سواء كان ذلك في نطاق: العلم، أو الدراسة، أو المال، أو المنصب، أو النجاح، على قدر بذل المرء للأسباب الموصلة لذلك.
ولفت العلماء إلى قول الله تعالى:﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك