القدس العربي - أزمة “الدهابة”… حملات سودانية لمنع شاحنات مصرية من نقل البضائع الجزيرة نت - "يلتقطون صورا لشعر أنفي".. ناغلسمان ينتقد تطفل العدسات في المونديال القدس العربي - عبد العالي حساني شريف لـ”القدس العربي”: فوزنا بالأغلبية مستبعد ويدنا ممدودة لتوسيع قاعدة الحكم الجزيرة نت - محتجون في السويداء: مهلة 5 أيام لتأمين العودة إلى قرى الريف الغربي DW عربية - بالتنسيق مع طالبان- خطة ألمانية لزيادة الترحيل إلى أفغانستان الجزيرة نت - قبل أن تصل عينات المريخ إلى الأرض.. علماء يدعون لبناء "جدار حيوي" على القمر روسيا اليوم - طريقة روسية مبتكرة لعلاج التهاب البنكرياس الحاد إيلاف - تمكين المواطن .. من الابتكار والتعلم مدى الحياة العربي الجديد - توقف محطات لتحلية المياه في غزة بسبب أزمة الوقود فرانس 24 - "طرق دبي" تُنجز ثلث مشروع المسارات الخاصة للحافلات ومركبات الأجرة
عامة

من كيان يدعى التماسك إلى جبهات متصارعة وانهيار شامل.. تنظيم الإخوان الإرهابى يواجه أخطر أزماته الداخلية.. صراع على قيادة الجماعة الإرهابية والتمويل والشرعية وانشقاقات شبابية تفضح القيادات فى الداخل وا

اليوم السابع | أخبار الحوادث
1

شهدت الإخوان الإرهابية خلال السنوات الماضية، سلسلة من الأزمات التنظيمية والصراعات الداخلية التي ألقت بظلالها على هيكلها القيادي وقواعدها التنظيمية، فمع تزايد الضغوط السياسية وتشتت القيادات بين الداخل ...

شهدت الإخوان الإرهابية خلال السنوات الماضية، سلسلة من الأزمات التنظيمية والصراعات الداخلية التي ألقت بظلالها على هيكلها القيادي وقواعدها التنظيمية، فمع تزايد الضغوط السياسية وتشتت القيادات بين الداخل والخارج، بدأت الخلافات التي ظلت لسنوات طويلة بعيدة عن الأضواء في الظهور بشكل علني، لتكشف عن انقسامات حادة حول إدارة التنظيم ومستقبله وآليات اتخاذ القرار داخله.

وعلى مدار العقد الأخير، واجهت الجماعة الإرهابية واحدة من أكثر الفترات اضطرابا في تاريخها، حيث تعرضت بنيتها التنظيمية لاختبارات صعبة نتيجة الخلافات المتصاعدة بين قياداتها، سواء داخل مصر أو خارجها، وأسهمت تلك الصراعات في بروز أجنحة متنافسة داخل التنظيم، بينما شهدت القواعد الشبابية حالة من التململ والانسحاب التدريجي بسبب تراجع الثقة في القيادات وآليات إدارة الجماعة الإرهابية.

ومع هروب عدد من القيادات إلى الخارج، بدأت تظهر خلافات واضحة حول إدارة التنظيم ومستقبله، حيث برزت حالة من الانقسام بين القيادات التاريخية التي تمسكت بالهيكل التقليدي للجماعة، وبين تيارات أخرى رأت ضرورة إجراء مراجعات شاملة لطبيعة العمل التنظيمي والسياسي الذي اتبعته الجماعة الإرهابية خلال السنوات السابقة.

وكانت واحدة من أبرز المحطات التي كشفت عمق الأزمة الداخلية، الخلافات التي اندلعت بين جبهتي القيادات في الخارج خلال الفترة من 2015 إلى 2022، حيث ظهرت صراعات علنية حول الشرعية التنظيمية وحق إدارة مؤسسات الجماعة الإرهابية، وتبادل الطرفان بيانات متعارضة بشأن القرارات التنظيمية وتشكيل اللجان الإدارية، في مشهد غير مسبوق في تاريخ الجماعة الإرهابية التي اعتادت إظهار صورة موحدة أمام الرأي العام.

وشهدت تلك المرحلة صراعا بين ما عرف إعلاميا بـ" جبهة لندن" و" جبهة إسطنبول"، حيث تنافس الطرفان على إدارة الملفات التنظيمية والإعلامية والمالية، ووصل الخلاف إلى حد إصدار قرارات متبادلة بالإقصاء والتجميد بحق عدد من القيادات، الأمر الذي كشف عن تصدع واضح داخل الصف القيادي للجماعة الإرهابية.

ولم تقتصر الخلافات على القيادات فقط، بل امتدت إلى القواعد الشبابية التي أبدت اعتراضات متزايدة على أداء القيادات التاريخية، متهمة إياها بالفشل في إدارة المرحلة التي أعقبت سقوط الحكم، وظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات ورسائل لعدد من الشباب المنتمين سابقا للجماعة الإرهابية أعلنوا فيها انسحابهم أو تجميد عضويتهم، منتقدين ما وصفوه بغياب الرؤية السياسية وعدم القدرة على التعامل مع المتغيرات الجديدة.

وفي مايو 2017، فتحت مجموعة من شباب وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية النار على عواجيز التنظيم، معتبرين إياهم السبب الرئيسى فى تفكيك التنظيم الدولى وزيادة حده الانقسامات التى شهدتها الجماعة الإرهابية مؤخرا، حيث شن عز الدين دويدار، المحسوب على القيادات الشابة، هجوما عنيفا على قيادات الجماعة الإرهابية، حيث قال حينها فى تصريح له موجهًا حديثه للقيادات: " إخوان أوروبا انفصلت، وإخوان تونس انفصلت، وإخوان حماس انفصلت، وإخوان السودان انقسمت، وإخوان مصر انقسمت، والإخوان المصريون بتركيا والسودان انقسموا".

وتهكم من شيوخ التنظيم قائلا: " مش مهم كل هذه الانقسامات، المهم نحافظ على الرباعى التاريخى للإخوان الإرهابية محمود عزت القائم بأعمال المرشد، ومحمود حسين الأمين العام للإخوان، وإبراهيم منير أمين التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، ومحمد البحيرى القيادى الإخوانى".

وبدوره طالب صلاح الدين مدنى، القيادى الإخوانى فى السودان، قيادات الجماعة الإرهابية بعدم استخدام العنف والفصل فى إدارة الخلاف الداخلى للجماعة الإرهابية، مضيفا فى تصريح له عبر صفحته على" فيس بوك" آنذاك، موجها رسالته لقيادات الجماعة الإرهابية قائلاً: " استخدام أسلوب العصا والجزرة للسيطرة على من حولك أسلوب غير أخلاقى".

من جانبه اتهم محمد العقيد، عضو مجلس شورى الإخوان فى تركيا، عواجيز الإخوان الإرهابي بإقصاء جميع الكفاءات بالجماعة الإرهابية من أجل تقديم خدمات لأطراف من خارج التنظيم، مضيفا: بعض القيادات كل ما يشغله فقط هو أن يزيح شخص كفاءة، وبالتالى يقدم خدمات للآخرين، مؤكدًا أن شباب الإخوان يجهزون رؤية جديدة تم صناعتها وتدريب الآلاف عليها بعد اعتمادها من مجلس الشورى العام للإخوان، وسيتم إعلانها قريبا.

كما شهدت السنوات الماضية خروج عدد من الشخصيات الإخوانية البارزة من عباءة التنظيم أو إعلانها مراجعات فكرية وتنظيمية، وهو ما عكس حجم التوتر الداخلي.

وتحدث بعض المنشقين في تصريحات إعلامية وكتابات منشورة عن وجود خلافات تتعلق بإدارة الموارد المالية وآليات اتخاذ القرار داخل الجماعة الإرهابية، إضافة إلى الانتقادات الموجهة لهيمنة مجموعة محدودة من القيادات على مفاصل التنظيم.

ومن الوقائع التي سلطت الضوء على الأزمة الداخلية كذلك، الجدل الذي دار حول إدارة المنصات الإعلامية التابعة أو القريبة من الجماعة الإرهابية في الخارج، حيث ظهرت خلافات بين قيادات ومسؤولين إعلاميين بشأن الخطاب السياسي والإعلامي المتبع، وانعكس ذلك في استقالات وتغييرات متكررة داخل بعض المؤسسات الإعلامية المرتبطة بالجماعة الإرهابية.

كما ساهمت التحولات الإقليمية والدولية في تعميق الخلافات الداخلية، خاصة مع تغير مواقف بعض الدول التي كانت تستضيف عناصر وقيادات إخوانية، وأدى ذلك إلى زيادة الضغوط على التنظيم، وفتح نقاشات داخلية حول جدوى الاستراتيجيات السابقة وإمكانية إعادة صياغة أولويات الجماعة الإرهابية خلال المرحلة المقبلة.

الأزمة التي مرت بها الجماعة بعد 2013 لم تكن مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل كشفت عن صراع أعمق يتعلق بمستقبل التنظيم نفسه، بين تيار يتمسك بالبنية التقليدية وآليات العمل القديمة، وآخر يدعو إلى مراجعات جذرية للأفكار والوسائل التي اعتمدت عليها الجماعة الإرهابية لعقود.

ومع مرور السنوات، تراجعت قدرة الجماعة الإرهابية على الحفاظ على وحدة صفها كما كان الحال في فترات سابقة، وظهرت انقسامات متعددة داخل أطرها التنظيمية والإدارية والإعلامية، كما أدت الخلافات المستمرة إلى تراجع نفوذ عدد من القيادات التاريخية وصعود وجوه جديدة حاولت تقديم رؤى مختلفة، لكنها واجهت بدورها تحديات كبيرة حالت دون تحقيق توافق شامل داخل التنظيم.

وتشير مجمل الوقائع التي شهدتها الجماعة الإرهابية خلال السنوات التي أعقبت سقوط حكمها إلى أن الأزمة لم تكن مرتبطة فقط بخسارة السلطة، بل امتدت إلى داخل البناء التنظيمي نفسه، حيث تحولت الخلافات المكتومة إلى صراعات معلنة، وانعكست آثارها على القيادات والقواعد الشبابية على حد سواء، وبينما استمرت محاولات احتواء تلك الانقسامات، فإن حالة الاستقطاب الداخلي والانشقاقات المتتالية ظلت واحدة من أبرز السمات التي طبعت مسار الجماعة الإرهابية خلال العقد الأخير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك