وكالة الأناضول - انطلاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا بانوراما فوود - سنة أولى طبخ مع الشيف آلاء الجبالي | شوكو كرواسون الجزيرة نت - منظمة العفو الدولية: العنف الجنسي في النزاعات يتكرر "بوتيرة مدمرة" رويترز العربية - محادثات بين أمريكا وإيران في سويسرا في ظل إغلاق مضيق هرمز العربي الجديد - العراق في حاجة إلى 15 عاماً للتخلص من الألغام والمخلفات الحربية الليوان - الأجواء حماس يوم مباراة الأخضر في المونديال 🇸🇦 🌟↗️↗️ قناة الجزيرة مباشر - US Acknowledgment Linking Geneva Understandings to Cementing a Ceasefire in Lebanon الجزيرة نت - السودان: هجمات للدعم السريع بالمسيّرات وأوروبا تدعو لوقف التصعيد العربي الجديد - مجلس النواب الليبي يستنكر تصريحات فانس الجزيرة نت - 62 تسديدة ولا هدف.. مونتيلا تحت مقصلة الصحافة بعد مغادرة تركيا المونديال
عامة

"ليسوا مجرد أرقام"..خبراء يكشفون العقبات التي تمنع السوريين من العودة إلى بلادهم

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين، الذي وافق يوم أمس السبت 20 من حزيران عاد ملف اللاجئين السوريين إلى واجهة النقاش مجدداً، في ظل ما وصفته تقارير حقوقية ودولية بأنه أكبر موجة عودة للسوريين منذ اندلاع ا...

بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين، الذي وافق يوم أمس السبت 20 من حزيران عاد ملف اللاجئين السوريين إلى واجهة النقاش مجدداً، في ظل ما وصفته تقارير حقوقية ودولية بأنه أكبر موجة عودة للسوريين منذ اندلاع الحرب التي شنها النظام المخلوع أكثر من عقد.

وبينما تؤكد الأرقام عودة ملايين السوريين إلى مناطقهم الأصلية منذ أواخر عام 2024، يرى متخصصون تحدثوا لـ" تلفزيون سوريا" أن الطريق ما يزال طويلاً أمام تحقيق عودة واسعة ومستدامة لملايين اللاجئين والنازحين الذين ما زالوا يعيشون خارج مناطقهم الأصلية.

وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أكدت فيه أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ 8 من كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026، من بينهم لاجئون ونازحون داخليون.

وبحسب التقرير، لا يزال أكثر من تسعة ملايين سوري يعيشون أوضاع اللجوء أو النزوح الداخلي، في حين يحتاج نحو 15 مليون شخص داخل سوريا إلى مساعدات إنسانية.

وأشار التقرير إلى أن سقوط نظام الأسد أزال أحد أبرز العوائق التي كانت تحول دون عودة أعداد كبيرة من السوريين، إلا أن هذا التطور لم يؤدِّ تلقائياً إلى إزالة بقية التحديات المرتبطة بالأمن والخدمات والاقتصاد والقانون، وهي عوامل ما تزال تؤثر بصورة مباشرة على قرارات ملايين السوريين بشأن العودة.

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة" أنقذوا الأطفال" أن نحو مليوني طفل عادوا إلى بلداتهم الأصلية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، ووصفت ذلك بأنه أكبر حركة عودة طوعية للاجئين والأطفال على مستوى العالم خلال هذه الفترة.

ودعت المنظمة الحكومة السورية والأمم المتحدة إلى إعطاء الأولوية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وتسهيل حصول العائدين على الوثائق المدنية الضرورية.

السوريون في مواجهة عقبات تمنعهم من العودةوخلال حلقة من برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، تناولت واقع عودة اللاجئين السوريين والتحديات التي تواجههم، أكد مدير المركز السويدي للهجرة واللاجئين أمين كزكز أن الحكومة السورية بدأت بالفعل بتوجيه رسائل ترحيب وتشجيع للمواطنين السوريين الراغبين بالعودة إلى وطنهم بعد سنوات طويلة من اللجوء والنزوح، لكنه شدد على أن القضية السورية تبقى واحدة من أكثر قضايا اللجوء تعقيداً في العصر الحديث.

وأوضح كزكز أن الحديث عن عودة السوريين لا يمكن أن يقتصر على الرغبة بالعودة أو على إزالة العامل الأمني المرتبط بالنظام المخلوع، بل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حجم التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب الطويلة.

وقال إن السوريين الراغبين بالعودة يواجهون جملة من العقبات العملية، تبدأ من الواقع الخدمي الصعب داخل البلاد ولا تنتهي عند المشكلات التي يواجهونها في دول اللجوء نفسها.

وأشار إلى أن من أبرز هذه العقبات التكلفة المادية المرتفعة التي تتحملها العائلات السورية الراغبة بالعودة، موضحاً أن كثيراً من الأسر المقيمة في دول مثل مصر وغيرها تجد نفسها غير قادرة على تحمل نفقات السفر والانتقال إلى سوريا، سواء عبر الرحلات الجوية أو وسائل النقل البرية.

وأضاف أن غياب آليات واضحة ومنظمة لدعم عودة السوريين يفاقم هذه المشكلة، معتبراً أن توفير برامج أو خطوط نقل بأسعار مخفضة يمكن أن يشكل عاملاً مهماً في تسهيل العودة بالنسبة لشريحة واسعة من اللاجئين.

كما لفت كزكز إلى مشكلة الوثائق الرسمية، موضحاً أن آلاف السوريين تزوجوا أو أنجبوا أطفالاً خلال سنوات اللجوء خارج البلاد، الأمر الذي أدى إلى ظهور مشكلات قانونية وإدارية تتعلق بإثبات الوقائع المدنية وتسجيلها.

وأشار إلى أن غياب الوثائق أو وجود نواقص فيها قد يحول دون قدرة بعض العائلات على استكمال إجراءات العودة أو الاستقرار بعد وصولها إلى سوريا.

وأكد أن البيروقراطية القانونية تمثل إحدى العقبات الرئيسية التي تحتاج إلى معالجة عاجلة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من السوريين يرغبون بالعودة لكنهم يواجهون صعوبات تتعلق بالأوراق الثبوتية وإثبات الوضع القانوني لأفراد أسرهم.

ارتباط العائدين بمسارات التعليم في بلدان اللجوءومن بين العوامل الأخرى التي تؤخر العودة، تحدث كزكز عن ارتباط أعداد كبيرة من السوريين بمسارات التعليم في بلدان اللجوء، موضحاً أن كثيراً من الأسر تفضل انتظار انتهاء أبنائها من المراحل الدراسية الأساسية أو الثانوية أو الجامعية قبل اتخاذ قرار العودة النهائي.

ورأى أن الأشهر والسنوات المقبلة قد تشهد زيادة في أعداد العائدين مع انتهاء هذه الالتزامات التعليمية، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع تحسن الأوضاع داخل سوريا.

وفي معرض حديثه عن دور المجتمع الدولي، قال كزكز إن القضية السورية لم تعد تحظى بالأولوية نفسها التي كانت تحظى بها خلال السنوات الأولى من النزاع، مشيراً إلى أن تعدد الأزمات الدولية وتراجع التمويل الإنساني أثرا بشكل مباشر على حجم الدعم المقدم للسوريين في دول اللجوء.

وأضاف أن المجتمع الدولي والجهات المانحة باتت تطالب الدولة السورية بتحديد احتياجاتها بصورة دقيقة وواضحة، عبر خطط وأرقام وإحصاءات تساعد على توجيه الدعم نحو الأولويات الفعلية المتعلقة بالبنية التحتية والمياه والكهرباء والاتصالات والخدمات الأساسية.

وأكد أن نجاح عودة اللاجئين يتطلب أيضاً تعزيز الاستقرار الاقتصادي وربط سوريا بالمنظومة المالية العالمية، بما يفتح المجال أمام الاستثمارات ويسهم في خلق فرص عمل وتحسين الظروف المعيشية.

ودعا كزكز إلى إنشاء وزارة متخصصة بالتعاون الدولي لتنسيق الجهود المتعلقة بملف اللاجئين، إلى جانب تأسيس هيئة وطنية تعنى بشؤون اللجوء والنزوح وتعمل على إزالة العقبات القانونية والإدارية التي تواجه السوريين الراغبين بالعودة.

كما حذر من أن تقليص التمويل المخصص للبرامج الإنسانية في دول الجوار قد يؤدي إلى تفاقم أوضاع اللاجئين، خاصة في القطاعات الصحية والتعليمية، ما يستدعي تحركاً سريعاً لمعالجة هذه الملفات.

هل يمكن اختزال قضية العودة بالأرقام فقط؟من جانبه، شدد المتخصص في حوكمة إعادة الإعمار سلطان بكاري على أن قضية العودة لا يمكن اختزالها بالأرقام أو بعدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود، مؤكداً أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان استدامة هذه العودة وتحويلها إلى استقرار دائم داخل البلاد.

وقال إن عودة اللاجئين ليست مجرد عملية انتقال جغرافي، بل هي عملية متكاملة تتطلب توفير مقومات الحياة الكريمة وضمان استمرار العائدين في مناطقهم وعدم اضطرارهم إلى المغادرة مجدداً.

وأوضح بكاري أن انحسار القبضة الأمنية التي فرضها النظام المخلوع أسهم بلا شك في تشجيع كثير من السوريين على التفكير بالعودة، إلا أن ذلك لا يكفي بمفرده لتحقيق عودة واسعة ومستدامة.

وأشار إلى أن سوريا ما تزال تواجه تحديات كبيرة على صعيد إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن هذا الملف لا يقتصر على إعادة بناء الأبنية والطرق والجسور، بل يشمل أيضاً إعادة بناء المؤسسات والمنظومة القانونية والعقد الاجتماعي والحقوق العامة.

وأضاف أن إعادة الإعمار عملية متعددة الأبعاد، تتداخل فيها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والإدارية، ولذلك لا يمكن اختزالها في مشاريع البناء فقط.

وأكد أن المجتمع السوري ما يزال يعاني من نقص فرص العمل وضعف القدرة الشرائية وتراجع الدخل، وهي عوامل تجعل استيعاب موجات كبيرة إضافية من العائدين أمراً صعباً في الوقت الراهن.

كما اعتبر أن نجاح أي خطة لعودة اللاجئين يرتبط بوجود بيئة استثمارية حقيقية، مشيراً إلى أن المستثمر الأجنبي لن يقدم على الاستثمار في سوريا ما لم يلمس أولاً ثقة المستثمر السوري ببلده واستعداده لضخ أمواله في مشاريع إنتاجية داخل البلاد.

ودعا بكاري إلى تبني إجراءات إسعافية عاجلة لمعالجة المشكلات الأكثر إلحاحاً، إلى جانب إطلاق مشاريع تنموية تعتمد على الاقتصاد الدائري والصناعات التحويلية المحلية بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج والبناء وتحفيز النشاط الاقتصادي.

كما شدد على أهمية مراجعة التشريعات والإجراءات القانونية والإدارية التي تؤثر في بيئة الأعمال والاستثمار، معتبراً أن كثيراً من الخطوات المطلوبة لا تحتاج إلى موارد مالية كبيرة بقدر ما تحتاج إلى قرارات تنظيمية وتشريعية واضحة.

وفي ختام الحلقة، اتفق المشاركون على أن عودة اللاجئين السوريين ترتبط بمجموعة واسعة من العوامل المتداخلة، تبدأ بالأمن والخدمات ولا تنتهي عند الاقتصاد والاستثمار وإعادة الإعمار.

وأكدوا أن تحقيق عودة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة يتطلب رؤية وطنية شاملة، وتعاوناً بين الدولة والمجتمع الدولي، وإجراءات عملية تعالج التحديات اليومية التي يواجهها السوريون داخل البلاد وخارجها، بما يضمن تحويل موجة العودة الحالية إلى مسار مستدام يسهم في استقرار سوريا وإعادة بنائها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك