تسعى الهند إلى تحقيق ميزة تنافسية على الدول المنافسة قبل إطلاق اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الولايات المتحدة، بعد أن اتفق البلدان على الإطار الأولي.
أفادت وكالة أنباء" ANI" المحلية، في وقت متأخر من مساء السبت، نقلاً عن تصريحات وزير التجارة والصناعة بيوش غويال، أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا من غير المرجح أن تُنفذ الاتفاقية حتى تُحقق ميزة تنافسية في مجال الرسوم الجمركية.
وتُبرز هذه التصريحات عمق القضايا العالقة بين الشريكين التجاريين، على رغم تفاؤل قادتهما بإمكانية تجاوز هذه العقبات.
قال غويال في مؤتمر صحافي، " المسألة العالقة حالياً هي ضرورة خفض رسومنا الجمركية مقارنة برسوم الدول المنافسة.
وبمجرد تسوية هذه المسألة، سيجرى تنفيذ الاتفاقية التجارية".
وأضاف أن إطار الاتفاقية قد جرى الانتهاء منه قبل أن تقضي المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) بأن سياسة ترمب السابقة المتعلقة بالتعريفات الجمركية غير قانونية.
في وقت سابق من هذا الشهر، التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أول لقاء مباشر بينهما منذ أكثر من عام.
واتسمت تصريحات الزعيمين بالتفاؤل، إذ سعيا إلى طي صفحة التوترات الأخيرة الناجمة عن النزاعات التجارية وغيرها.
أكد الزعيمان علاقتهما الشخصية الجيدة، وأشادا بالتقدم المحرز في المفاوضات خلال اجتماعهما على هامش قمة مجموعة الدول السبع في فرنسا، وقال ترمب إن الولايات المتحدة والهند" قريبتان جداً" من إبرام اتفاقية تجارية.
في حين أشار المسؤولون الأميركيون والهنود مراراً وتكراراً إلى أن التوصل إلى اتفاق بات في متناول اليد، إلا أن المفاوضات استمرت وسط خلافات حول الرسوم الجمركية، والوصول إلى الأسواق، وحماية القطاعات الحساسة سياسياً.
توترت العلاقات بين واشنطن ونيودلهي عقب اشتباكات عسكرية قصيرة بين الهند وباكستان، ونسب ترمب لنفسه مراراً الفضل في التوسط لوقف إطلاق النار، وهو ادعاء نفته نيودلهي بشدة.
ومنذ ذلك الحين، عزز ترمب علاقاته الشخصية مع القيادة الباكستانية، لا سيما قائد الجيش عاصم منير، الذي برز كوسيط غير رسمي في محادثات السلام بين واشنطن وطهران.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وعندما سُئل ترمب عن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة والهند، قال إنها" علاقة رائعة"، وعلى رغم عدم وجود تحالف بين البلدين، فإن الولايات المتحدة ستدعم الهند في أي صراع.
قال" إذا تعرضوا للهجوم، فسنكون هناك لمساعدتهم".
وأشار إلى مودي قائلاً" إذا هاجم أي شخص هذا الرجل، فسنكون هناك"، لكن" إذا كان هناك زعيم جديد، فأنا لست متأكداً من ذلك".
تزايدت الجهود الرامية إلى تلطيف العلاقات بين الولايات المتحدة والهند منذ وصول السفير الأميركي سيرجيو غور، وهو مساعد مقرب من ترمب، إلى الهند في يناير (كانون الثاني) الماضي.
في الشهر الماضي، أرسل ترمب وزير الخارجية ماركو روبيو في زيارة إلى الهند، إذ التقى عديداً من المسؤولين ومبعوثين من اليابان وأستراليا كجزء من المجموعة الأمنية المعروفة باسم" كواد".
ومن المقرر أن يزور الممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير الهند في وقت لاحق من هذا الشهر لدفع المحادثات التجارية قدماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك