رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأحد، عدداً من القضايا والتقارير، في مقدمتها: فانس فى مهمة إنقاذ بسويسرا وجلسة طارئة عن لبنان فى مستهل مفاوضات إيران.
ستارمر قد يلعن رحيله عن داوننج ستريت بحلول الاثنينمفاوضات إيران.
فانس فى مهمة إنقاذ بسويسرا وجلسة طارئة عن لبنانوصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى سويسرا اليوم الأحد، من أجل عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وعلقت مستشارة سابقة في الحكومة الأمريكية على المحادثات، وقالت إن فانس يقوم بـ”مهمة إنقاذ”.
وفى تصريحات لشبكة CNN الأمريكية، قالت نيجا أنجا، المستشارة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي، إنها لا تعتقد أن زيارة نائب الرئيس الحالية لا تهدف إلى الاحتفال بالنصر بقدر ما تهدف إلى إنقاذ تلك المحادثات.
وأضافت: “إن مجرد القدرة على المضي قدمًا في المحادثات، وإجراء تلك الحوارات، سيكون بمثابة انتصار واضح خلال الأيام القليلة المقبلة”.
وأشارت إلى أن مهلة الستين يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني قد تكون قصيرة جدًا، واعتبرت أنها ستكون فترة معقدة عند محاولة تحديد ما إذا كانت بعض هذه المكونات النووية ستخضع للتخفيف في إيران أم لا.
من ناحية أخرى، نقلت CNN عن مصدر دبلوماسي مطلع قوله إنه قد تمت إضافة جلسة طارئة بشأن لبنان إلى المحادثات فى سويسرا، وستكون أول موضوع يتم مناقشته.
وكان فانس قد صرح قبيل مغادرته إلى سويسرا بان أحد أهم الأولويات هو إحراز تقدم فى وقف إطلاق النار فى لبنان، والذى تعرض لهجمات إسرائيلية مجدداً.
كما قال مسئول إيراني لـ CNN إن إنهاء الصراع فى لبنان هو البند الأهم فى جدول اعمال الوفد الإيراني.
ويقود الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وكان قاليباق قد لعب دوراص محورياً خلال سلسلة من المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع.
كما يضم الوفد الإيراني أيضا كلا من وزير الخارجية عباس عراقجي، والمتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، وعدد من المسئولين.
ونقلت CNN عن سينا أزودي، مدير برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن، قوله إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُعدّ مشكلة بالنسبة لإيران، بينما قد تُفسّر الولايات المتحدة إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز على أنه انتهاك لمذكرة التفاهم.
وقال: “بالنسبة لكلا الجانبين، يُعدّ إنهاء هذا الصراع، أو بالأحرى هذه الحرب الاختيارية، مصلحةً مشتركة”.
كما ذكر أزودي أن طهران قد ترغب في “اختبار” قدرة واشنطن على كبح جماح إسرائيل وإنهاء الأعمال العدائية في لبنان.
وأضاف: “يأملون من خلال المفاوضات مع الجانب الأمريكي أن يتمكنوا من حثّ الولايات المتحدة على الضغط على الإسرائيليين لوقف إطلاق النار من أجلهم”.
“البركة العاكسة” أحدث صداع لترامب فى واشنطن.
ما القصة؟تحولت البركة العاكسة، الموجودة امام البيت الأبيض، إلى أزمة جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذى قال إنها ستحتاج لتجفيفها بشكل جزئي من أجل إجراء إصلاحات ضرورية، على الرغم من إنفاق ما يقرب من 14 مليون دولار لتجديدها.
وأعلن الرئيس ترامب أمس، السبت، عن اعتقال “عدد من الأفراد” بتهمة تخريب بركة انعكاس نصب لنكولن التذكاري، المعروفة باسم البركة العاكسة، وأن مشاكل مشروع ترميمها تزيد تكلفته عن 14 مليون دولار قد تفاقمت لدرجة أنه من المرجح أن يتم تجفيف البركة جزئيًا على الأقل لإجراء “إصلاحات ضرورية”، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.
وقالت الصحيفة إن إعلان ترامب، الذى جاء على منصة تروث سوشيال مساء السبت، كان بمثابة أوضح اعتراف من جانبه بالتدهور السريع الذي شهدته البركة في الأيام الأخيرة.
فقد غطت المياه هذا الأسبوع سحب من الطحالب المتكاثرة، والتي حجبت أرضية البركة التي طُليت حديثًا بلون وصفه ترامب بأنه “أزرق العلم الأمريكي”.
ثم بدأ الطلاء بالتقشر، مما جعلها وجهة سياحية لأسباب غير مألوفة.
ومن بين المتهمين بالتخريب ديفيد كارتر هيرن، 67 عامًا، وهو راكب دراجات وبطل أولمبي ثلاث مرات في التجديف، والذي يقول إنه توقف عند الموقع يوم الجمعة لمجرد إلقاء نظرة، ثم انحنى ليلمس شريطًا من الطلاء الأزرق المتقشر المختلط بالطحالب.
وألقت شرطة المتنزهات الأمريكية القبض على هيرن بعد وقت قصير، متهمةً إياه بتخريب ممتلكات حكومية، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.
لكن هيرن نفى هذه التهمة، وقال في مقابلة: “كنتُ مجرد مواطن فضولي ومهتم.
أعتقد أنني كنتُ هناك في المكان الخطأ والوقت الخطأ”.
ولم تُعلن الإدارة أسماء المتهمين الآخرين بتخريب المسبح، وهي جريمة قال السيد ترامب يوم السبت إنها قد تؤدي إلى “سنوات في السجن”.
وفي منشور لاحق، قال دون دليل إن المخربين “سكبوا مواد كيميائية أكالة ومدمرة في المسبح”.
نائب ترامب فى مأزق.
اتفاق إيران يشق صفوف اليمين ويضع فانس تحت الضغطرصدت مجلة نيوزويك الأمريكية المأزق الذى يواجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بعدما تحول إلى وجه اتفاق إيران، وما أثارته قضية إيران، منذ اندلاع الحرب ووصولاً إلى إعلان مذكرة التفاهم، من جدل وانقسام داخل اليمين المؤيد للرئيس ترامب.
تقول نيوزويك إن المسيرة السياسية لـ جيه دي فانس مانت أشبه بقصة اندماج نووي، فالرجل الذي كان ينظر إلى دونالد ترامب كعرضٍ من أعراض التدهور الأمريكي، اندمج مع نهج ترامب اندماجًا تامًا حتى أصبح نائبًا لها، ومترجمًا لأفكاره، وربما وريثا لها.
يُصبح نائب الرئيس الآن واجهة الاتفاق النووي الإيراني الناشئ، يتولى دور الدفاع عن مذكرة التفاهم الأولية، ومُتوقعًا منه تمثيل الولايات المتحدة في جولات المتابعة قبل أن يُصبح المسار مُحفوفًا بالمخاطر.
مع ذلك، فإن هذا الاتفاق أثار غضب المتشددين تجاه إيران وحلفاء إسرائيل، وينبع من نوع الصراع الذي عرّف فانس نفسه سابقًا بأنه مُعارض له.
تقول نيوزويك إن نظرية الانشطار التي يتبناها جيه دي فانس، والتي تُشير إلى أنه مُضطر الآن للانقسام حيث كان مُتحدًا، لا تشير إلى أنه مُتمرد مُحتمل.
بل تُشير إلى أن خليفة حركة شخصية مثل “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (MAGA) غالبًا ما يرث المشكلة نفسها، وهي أن تناقضات المؤسس تُصبح عقيدة الوريث.
يستطيع ترامب أن يصف اتفاقه مع إيران بأنه ثمرة انتصار السلام بالقوة، لأنه ترامب.
هكذا يعمل ترامب، وأنصاره المخلصون له يسمحون له بذلك.
لكن على فانس، الذي يتطلع إلى انتخابات 2028، أن يشرح لماذا تُعطى الأولوية لأمريكا.
هذا أصعب بكثير، وأكثر خطورة.
تذهب المجلة إلى القول بأن الاتفاق يكشف عن مشكلة في التحالف داخل اليمين الترامبي، مع وجود توترات بين دعاة عدم التدخل، والمتشددين تجاه إيران، والمحافظين المؤيدين لإسرائيل، والموالين لترامب.
وبينما يريد المتشددون استسلام إيران، ويريد دعاة ضبط النفس عدم نشوب حرب جديدة.
ويريد ترامب نصرًا ساحقًا.
لذلك، على فانس أن يجعل هذه الأمور الثلاثة تبدو وكأنها سياسة واحدة من أجل البيت الأبيض، وأن يسلك في الوقت نفسه مسارًا لا يُقوّض طموحاته لانتخابات 2028.
هل يرحل ستارمر عن داونينج ستريت؟
تليجراف: حلفاؤه يعتقدون أنه يستعد للتنحيقالت صحيفة “تليجراف” إن حلفاء كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، يعتقدون أنه يستعد للتنحي، وذلك بعد تراجع شعبيته بشكل حاد خلال اليومين الماضيين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي رفيع المستوى قوله إن رئيس الوزراء يدرك أن “اللعبة انتهت”، وأن تفكيره يتجه نحو كيفية “تعزيز إرثه”.
وأشار المسؤولون إلى وجود “تغييرات ملحوظة” بين وزراء الحكومة منذ فوز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية في ماكلرفيلد، مما يمهد لسباق محتمل على زعامة حزب العمال الحاكم، وهو ما دفع ستارمر إلى إعادة النظر في تأكيده السابق على البقاء في منصبه.
وقال أحد نواب حزب العمال، الذي يُعتبر عادةً من الموالين لرئيس الوزراء، إنه يعتقد أن السير كير ستارمر سيعلن موعد رحيله يوم الاثنين، نظرًا لأن دعمه بين النواب انخفض الآن إلى عدد قليل من “الأصدقاء والعائلة”.
وأضاف قائلًا: “لم يبقَ أحد.
حرفيًا، لم يبقَ سوى الأشخاص الذين يعمل أقاربهم في مقر رئاسة الوزراء، أو من تربطهم صداقات طويلة الأمد بستارمر”، مضيفًا أن محاولة عرقلة وصول بورنهام إلى داونينج ستريت أشبه بمحاولة مقاومة الجاذبية.
وتوقع أحد المسؤولين الحكوميين أن “يحدث شيء ما بحلول نهاية الأسبوع”، أي خلال الساعات القادمة، محذرًا من استقالات جماعية في حال لم يتنحَّ كير ستارمر.
وفي السياق نفسه، قال مصدر حكومي آخر إن ستارمر كان يفكر في مستقبله خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفًا أن “الأشخاص” الذين يخبرونه الآن أن وقته قد انتهى “مختلفون؛ فهم ليسوا المشتبه بهم المعتادين”.
وقال أيضًا نائب سابق موالٍ، كان يدعم رئيس الوزراء البريطاني علنًا حتى الشهر الماضي، إنه يعتقد أن السير كير “انتهى أمره”، مضيفًا: “بإمكان آندي الفوز دون منافسة؛ فلديه قصة جيدة، وهو الأنسب لبناء ائتلاف واسع لخوض الانتخابات العامة”.
إصابة 5 أشخاص فى هجمات ضد المسلمين بإسكتلندا.
وستارمر يعلقألقت الشرطة فى اسكتلندا القبض على رجل يبلغ من العمر 36 عاماً، ووجهت إليه اتهامات على صلة بسلسلة من الهجمات التي وقعت فى أدنبره يوم الجمعة الماضي، والتي قال رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر إن دافعها على ما يبدو الكراهية المعادية للمسلمين.
وبحسب ما ذكرت صحيفة إندبندنت، فإن ضباط قوة مكافحة الإرهاب قاموا بالتحقق فى الهجمات التي وقعت عبر إدنبره يوم الجمعة، وأسفرت عن إصابة خمس أشخاص.
وقالت القوة، أمس السبت، إنه تم القبض على رجل اسكتلندي أبيض، وأضافت لاحقاً أن الرجل البالغ من العمر 36 عاماً قد تم اتهامه فى سلسلة الحوادث.
وتم تقديم تقرير إلى المدعي العام، وسيظهر المشتبه به أمام المحكمة فى الوقت المناسب.
وعلق رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر على الأمر، ونشر على منصة X رابطًا لصورة رجل عاري الصدر يحمل سلاحًا كبيرًا، وكتب يقول: “أمر مروع للغاية.
لا ينبغي لأحد أن يتعرض للعنف في شوارعنا.
”وقال ستارمر: “إن دافع المشتبه به هو الكراهية ضد المسلمين.
لن أتهاون مع هذا، وسيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون.
أفكاري مع المصابين، وأشكر الشرطة وفرق الطوارئ على استجابتهم”.
وأظهرت لقطات نُشرت على الإنترنت رجلاً أبيض عاري الصدر يتجول في شوارع إدنبرة حاملاً سلاحاً كبيراً، بينما يُظهر مقطع آخر رجلاً يقتحم باب مطعم بيتزا.
وأغلقت الشرطة شارع ليث ووك مساء الجمعة مع وقوع الأحداث، وأظهر مقطع فيديو آخر رجلاً عاري الصدر على الأرض يصرخ بأنه “يحمي الوطن” بينما يمسكه أحد الضباط.
كما أدان رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني العنف في منشور على X، قائلاً: “أشعر بقلق بالغ إزاء هذه الأحداث، لا مكان للعنف أو العنصرية أو التعصب في بلدنا.
التقيتُ بمجموعات مجتمعية الأسبوع الماضي لأؤكد لهم دعم الحكومة القوي.
”الصحف الإيطالية والإسبانية:الأعلى منذ 75 عاماً.
موجة حر مبكرة تهدد 27 مليوناً في إسبانياانطلقت اليوم الأحد أول موجة حر في فصل الصيف بـ إسبانيا، محطمةً أرقاماً قياسية جديدة، حيث تتوقع هيئة الأرصاد الجوية أن يشهد شهر يونيو الحالي أعلى درجات حرارة منذ عام 1950، في ظاهرة تعكس بوضوح تسارع وتيرة التغير المناخي وتأثيراته المتزايدة على حياة الملايين.
وتُعد هذه الموجة، التي تضرب معظم أنحاء شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار، امتداداً لشهر مايو الذي شهد بالفعل درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق، وأسفر عن وفاة 101 شخصاً وفقاً لنظام مراقبة الوفيات اليومية، وهو أعلى رقم يسجل في شهر مايو منذ بدء استخدام النظام عام 2015.
مع بداية الموجة، رفعت وزارة الصحة الإسبانية مستوى التحذير إلى خطر متوسط أو مرتفع في 86 منطقة مناخية، تشمل 5,266 بلدية يسكنها نحو 21.
9 مليون شخص، أي ما يعادل 46% من السكان.
ويتوقع خبراء الأرصاد أن تستمر موجة الحر حتى منتصف الأسبوع، على أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجياً اعتباراً من يوم الخميس، وإن كان هذا الانخفاض سيكون أكثر وضوحاً في المناطق الغربية ومنطقة كانتابريا مقارنة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
تكشف بيانات هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية (Aemet) تحولاً دراماتيكياً في وتيرة موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، فبين عامي 1975 و2000، سجلت إسبانيا موجتي حر فقط خلال شهر يونيو.
أما بين عامي 2000 و2025، فقد قفز العدد إلى عشر موجات، أي خمسة أضعاف.
كما أن بداية موسم موجات الحر تتقدم في التقويم بمعدل أربعة أيام كل عقد، مما يطيل فترة الصيف الحار، وفقاً لتقييم المخاطر والآثار الناجمة عن التغير المناخي في إسبانيا.
وتشير الإحصاءات إلى أن من بين 78 موجة حر سجلتها الهيئة في شبه الجزيرة الإيبيرية على مدى 50 عاماً، وقعت 31 منها (أي 40%) بين عامي 2015 و2025.
ولم تتزايد وتيرتها فحسب، بل امتدت أيضاً لفترات أطول، حيث استمرت كل موجة في العقد الأخير بمعدل 7.
2 أيام مقابل 5 أيام في الأربعين عاماً السابقة، أي بزيادة نسبتها 30%.
كان صيف العام الماضي الأكثر حراً في إسبانيا، متساوياً مع صيف 2022، وشهد ثلاث موجات حر شديدة، كانت آخرها – التي استمرت 16 يوماً – السبب الرئيسي وراء موجة حرائق ضخمة أتت على أكثر من 300 ألف هكتار، وهي الأسوأ منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي، الناتج عن حرق الوقود الأحفوري، هو المحرك الأساسي لهذه الظواهر المتطرفة.
وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة “نيتشر” العلمية أن الانبعاثات التاريخية لأكبر 180 شركة في قطاع النفط والغاز والفحم والأسمنت مسؤولة عن نصف الزيادة في شدة موجات الحر على مستوى العالم، وأن ربع الموجات التي وقعت بين 2000 و2023 كانت مستحيلة دون المستوى الحالي من الاحترار.
يشير كارلو بونتيمبو، مدير خدمة التغير المناخي في نظام كوبرنيكوس الأوروبي، إلى أن السنوات الأحد عشر الأكثر حراً على مستوى العالم حدثت جميعها في الأعوام الأحد عشر الأخيرة، وهو دليل قاطع على الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.
وفي إسبانيا، ارتفع متوسط درجات الحرارة 1.
75 درجة مئوية منذ عام 1961.
ويُعد عام 2024 الأكثر حراً في التاريخ، لكن يتوقع أن يحطم هذا الرقم قريباً مع بداية ظاهرة “إل نينيو” المناخية.
ويعتقد بونتيمبو أنه “من المحتمل جداً أن يتم تسجيل رقم قياسي جديد خلال الـ12 إلى 18 شهراً القادمة”، مضيفاً أن عام 2027 قد يكون الأكثر ترشيحاً لكسر الرقم القياسي.
فرنسا تحظر الخمور والرياضة بالخارج وسط موجة حر قاتلةفي خطوة غير مسبوقة، أعلنت فرنسا حالة الطوارئ تحسبًا لموجة حر شديدة تضرب البلاد ومعظم أنحاء أوروبا، حيث سجلت درجات الحرارة أرقامًا قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في عدة مناطق، وسط تحذيرات من أن غدا الاثنين سيكون أكثر حرارة.
ومع عدم انتشار مكيفات الهواء على نطاق واسع في المنازل والمباني العامة، لجأت السلطات إلى حزمة إجراءات صارمة لحماية المواطنين، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا ككبار السن والمشردين، حسبما قالت صحيفة لابانجورديا الإسبانية.
وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عقد اجتماعين طارئين على التوالي، ووجّه الوزارات المعنية بتعزيز خطط التكيف مع الحر، بما في ذلك تركيب مكيفات الهواء عند الضرورة، كما تم رفع الجاهزية في خدمات الطوارئ والدفاع المدني لمواجهة حرائق الغابات، مع تكثيف مراقبة إمدادات المياه لمحطات الطاقة النووية المنتشرة في البلاد.
ومن أبرز القرارات التي أثارت الجدل، تقييد استهلاك الكحول في الأماكن العامة، خاصة خلال احتفالات “يوم الموسيقى” السنوي، حيث يشهد آلاف الحفلات الموسيقية في الساحات والنوادي.
ودعت الحكومة المنظمين إلى الحد من تقديم المشروبات الكحولية، لتخفيف الضغط على الخدمات الطبية وإتاحتها لمن يحتاجونها حقًا.
كما تم إلغاء أو تأجيل العديد من الفعاليات الرياضية الخارجية، وأُبقي على قرار إغلاق المدارس كخيار أخير، مع إمكانية تأجيل الامتحانات النهائية إلى الصباح الباكر تفاديًا للحر.
يأتي هذا فيما حذر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية من أن أكثر من 200 ألف شخص لقوا حتفهم في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية بسبب الحر، ومعظم هذه الوفيات كانت قابلة للوقاية.
واستذكر الفرنسيون موجة حر 2003 التي أودت بحياة 15 ألف مسن، مما دفع البلاد إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر وخطط الحماية.
وتستعد العاصمة باريس بتركيب مرشات مائية في مواقع شهيرة مثل برج إيفل، وسط دعوات للمواطنين بتجنب الخروج في أوقات الذروة وشرب المياه بكثرة، في اختبار حقيقي لقدرة البلاد على مواجهة تداعيات التغير المناخي المتسارع.
أوروبا تواجه ترامب فى قمة الناتو وسط خلافات حادةفي مشهد يعكس تعقيد العلاقات الأوروبية الأمريكية، تتجه أنظار العواصم الأوروبية نحو قمة حلف الناتو المقررة في أنقرة مطلع يوليو المقبل، وسط مخاوف متزايدة من مواجهة جديدة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، في وقت تعصف الخلافات الداخلية بالاتحاد الأوروبى وتُظهر هشاشة التنسيق بين عواصمه الكبرى.
وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن هذه المخاوف جاءت بعد أيام فقط من قمة مجموعة السبع فى إيفيان بفرنسا، حيث سادت أجواء من الانسجام الظاهرى بين القادة، لكن سرعان ما تلاشت هذه الأجواء مع اندلاع الخلاف العلني بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلونى، الذي كشف عن عمق الفجوة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
في هذا السياق، يستعد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته لزيارة واشنطن يوم الأربعاء المقبل للقاء ترامب، في محاولة لتهدئة الأجواء قبل القمة الحاسمة، وفي اليوم نفسه، سيعقد قادة مجموعة الدول الخمس الأوروبية الكبرى (E5) اجتماعاً افتراضياً في برلين بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بهدف تنسيق المواقف والوصول إلى أنقرة بموقف موحدلكن المهمة تبدو شاقة، إذ تعكس الوقائع تناقضات عميقة بين العواصم الأوروبية، كما يُظهر ملف أوكرانيا بوضوح، حيث تتولى لندن وباريس وبرلين قيادة المفاوضات مع روسيا، وانضمت إليهما لاحقاً روما ووارسو.
ورغم أن جميع هذه الدول تدعم كييف في تصريحاتها، فإن برلين تنفق مليارات اليورو لدعم المجهود الحربي، بينما تظهر كل من إيطاليا وفرنسا تحفظاً مالياً أكبر.
يتصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجموعة “المتطوعين” المستعدين لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، بما في ذلك احتمال نشر قوات على الأرض، في موقف لا تشاركهم فيه دول أخرى بما فيها بولندا.
كما يُظهر الإنفاق الدفاعي فجوات كبيرة، إذ تتخلف لندن وباريس وروما بكثير عن ألمانيا وبولندا من حيث نسبة الاستثمار العسكري إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وتتكرر هذه الديناميكية نفسها في ملفات أخرى مثل إيران وإسرائيل والصين، وكذلك السياسة الصناعية المرتبطة بقطاع الدفاع، حيث يحافظ الأوروبيون على مواقف متقاربة لكنها ليست موحدة بما يكفي للحديث بصوت واحد.
ووفقا لصحيفة ميلينيو الإسبانية فإن هجوم ترامب على ميلوني تعكس حقيقة مزعجة وهي أن التقارب الأيديولوجي مع حركة MAGA لا يمنح أي حصانة من انتقادات الرئيس الأميركي.
فجميع زعماء مجموعة E5 تعرضوا مرة واحدة على الأقل لهجمات ترامب اللفظية، مما يجعل اجتماع برلين ضرورياً لتحديد القاسم المشترك الأدنى للمصالح الأوروبية التي يجب الدفاع عنها في أنقرة.
ويحاول روته من خلال استراتيجية يصفها البعض بـ”الدبلوماسية الأبوية” قيادة السفينة نحو مياه آمنة، وتجنب انقسامات دراماتيكية تصب في مصلحة روسيا والصين.
لكن تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأخيرة أمام الناتو، التي وصف فيها الأوروبيين مرة أخرى بأنهم “مستغلون” قبل أن يعلن عن رقابة صارمة على خطط الاستثمار الدفاعي الوطنية، تظهر حجم التحدي.
كما قال دبلوماسي أوروبي: “نتقدم خطوة ونتراجع خطوتين”.
بدأ الملف يثير توترات سياسية حتى في دول تتمتع بتقاليد عسكرية قوية مثل بريطانيا، حيث قدم وزير الدفاع جون هيلي استقالته احتجاجاً على نقص الموارد المخصصة للدفاع.
وإذا فشلت المفاوضات بشأن إيران واستمر إغلاق مضيق هرمز، فقد يصل ترامب إلى أنقرة غاضباً، مع إغراء كبير بجعل الأوروبيين كبش فداء.
وفي هذا السياق، أعرب ماكرون عن دهشته من هجمات ترامب المتكررة على ميلوني، ومن المتوقع أن يتناول الملف خلال لقائه الثنائي المقرر مع رئيسة الوزراء الإيطالية في أنتيب يوم 25 يونيو، بعد يوم واحد فقط من قمة E5 في برلين.
تواجه القارة الأوروبية اختباراً جديداً لقدرتها على توحيد صفوفها في مواجهة التحديات الخارجية، حيث يبدو أن الطريق إلى أنقرة مليء بالعقبات، وأن التحدي الأكبر لا يكمن في مواجهة ترامب فحسب، بل في تجاوز الخلافات الداخلية التي تهدد وحدة الموقف الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك