طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، من إيران التحرك لـ" كبح تحركات حزب الله" في لبنان ومنعه من" إثارة التوتر في البلاد"، ملوّحًا بإجراءات عسكرية في حال عدم الاستجابة.
وفي تدوينة على منصة" تروث سوشيال"، قال ترمب إن على إدارة طهران" كبح تحركات حزب الله في لبنان وإلا فإننا سنستهدف إيران مجددًا وبشدة كما فعلنا الأسبوع الفائت"، وفق تعبيره.
وهيمنت على بداية المحادثات في سويسرا اليوم بين وفدي إيران وأميركا الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان.
وفي تصريحات لقناة" فوكس نيوز"، أعرب ترمب عن خيبة أمله من أداء إسرائيل في مواجهة حزب الله، معتبرًا أنها" لم تنجح في القضاء عليه".
وأضاف أن إسرائيل" لا تستطيع فعل أي شيء سوى تدمير المباني"، على حد وصفه، مشيرًا إلى أنه يفكر في إسناد مهمة محاربة حزب الله إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مرجحًا أنه" سيكون أكثر نجاحًا" في هذا الملف.
وفد إيران ينسحب وقاليباف يرد على تهديدات ترمبفي المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرب من الوفد المفاوض في سويسرا قوله إن وفد طهران غادر مقر المحادثات احتجاجًا على تصريحات ترمب.
بدوره، رد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف معتبرًا أن طهران لا تعول على التهديدات الأميركية، داعيًا المسؤولين الأميركيين إلى توخي الحذر في تصريحاتهم.
وقال إن على الولايات المتحدة أن تكون حذرة، لأن القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد للرد، مؤكدًا أنه لو كانت التهديدات الأميركية مجدية لما وصلت واشنطن إلى حالة اليأس التي تعاني منها حاليًا على حد تعبيره.
على الصعيد الإسرائيلي، جدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التأكيد الأحد أن قواته ستبقى في جنوب لبنان" طالما اقتضت الضرورة"، متعهدا منع إيران من حيازة أسلحة نووية.
ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية الأحد" سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل"، مشددا على أن" شيئا لن يغيّر هذا الالتزام".
إسرائيل تريد إبقاء احتلالها لجنوب لبنانأضاف" أما في ما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية.
لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيسا لوزراء إسرائيل".
من جهته، اعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال تفقده الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، أن" حزب الله يواجه وضعًا صعبًا جدًا".
وقال زامير، في بيان عسكري، إن الحزب" تلقى ضربة قاسية ومهمة"، مؤكدًا استمرار الجاهزية الإسرائيلية لـ" منع إعادة بناء قدراته".
وأضاف زامير إن الهدف الأساسي للجيش الإسرائيلي هو حماية بلدات شمال إسرائيل من صواريخ حزب الله، زاعمًا أن هذا الهدف" بوصلة العمليات العسكرية في لبنان".
وأردف أن" وقف إطلاق النار المُعلن هش"، وأن الجيش سيبقى في حالة استعداد لاحتمال استئناف القتال وتنفيذ عمليات جديدة عند الحاجة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن قواته لن تواجه أي قيود فيما يتعلق بـ" إزالة التهديدات"، مشددًا على استمرار الوجود الإسرائيلي في ما وصفها بـ" المنطقة الأمنية" داخل جنوب لبنان.
في تطور لافت، شنّ رئيس بلدية بلدة" المطلة" الحدودية ديفيد أزولاي هجومًا حادًا على حكومة بنيامين نتنياهو، متهمًا إياها بـ" التخلي عن الشمال" و" الاستسلام للولايات المتحدة".
ونقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عنه قوله إن الحكومة" تترك القوات في لبنان دون مهمة واضحة"، وتخضع" لإملاءات دولية"، على حد تعبيره.
وأضاف أزولاي أن ما يجري يعكس غياب قرار واضح، منتقدًا ما وصفه بـ" صمت القيادة"، واعتبر أنه أدى إلى خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وتابع: " لا يوجد جانب إسرائيلي هنا، وإن سألتموني يوجد جانب أميركي وإيراني فقط.
نحن نتلقى التعليمات من الرئيس الأميركي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك