تحولت بطولة العالم للشراع لفئة" أوبتيميست" في مدينة طنجة المغربية من حدث رياضي دولي إلى ساحة جدل واحتجاجات، بعدما أثارت مشاركة وفد إسرائيلي موجة غضب واسعة بين ناشطين وهيئات مدنية مناهضة للتطبيع.
وكانت اللجنة المنظمة قد أعلنت استضافة طنجة للنسخة الثالثة من البطولة بمشاركة نحو 300 رياضي يمثلون 73 دولة، غير أن تسرب معلومات عن مشاركة وفد إسرائيلي يضم 5 متسابقين ضمن القوائم الرسمية للبطولة أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط الشعبية والحقوقية.
استنكار استضافة الوفد الإسرائيليوأصدرت هيئات داعمة لفلسطين ومناهضة للتطبيع، من بينها" الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" و" المبادرة المغربية للدعم والنصرة"، بيانات استنكرت فيها استضافة الوفد الإسرائيلي، معتبرة أن مشاركته تمثل" استفزازًا" لمشاعر المغاربة وتتعارض مع الموقف الشعبي الرافض للتطبيع.
وعلى إثر ذلك، دعت هذه الهيئات إلى تنظيم وقفات احتجاجية وسلسلة بشرية بالقرب من موقع البطولة، رفضًا لمشاركة الوفد الإسرائيلي في الحدث الرياضي.
وفي المقابل، أصدرت السلطات المحلية في طنجة قرارًا بمنع تنظيم أي وقفات أو تجمعات مرتبطة بالبطولة في محيط ميناء طنجة الترفيهي" المارينا"، مع التحذير من التبعات القانونية المترتبة على مخالفة القرار.
تضامن مع القضية الفلسطينيةورغم إجراءات المنع، احتشد عشرات النشطاء والمواطنين بالقرب من فضاء" مارينا طنجة"، رافعين الأعلام الفلسطينية ومرددين شعارات تطالب بطرد الوفد الإسرائيلي ووقف أشكال التطبيع الرياضي.
وتدخلت قوات الأمن لتفريق المحتجين ومنعهم من الوصول إلى مواقع إقامة فعاليات البطولة، ما أسفر عن توقيف عدد من النشطاء لفترات وجيزة قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
وجاءت الاحتجاجات بالتزامن مع انطلاق منافسات البطولة في أجواء رياضية شهدت تدريبات مكثفة للوفود المشاركة في عرض البحر، عند نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.
وتفاعل عدد من المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي مع الاحتجاجات، معبرين عن دعمهم للمواقف الرافضة لمشاركة الوفد الإسرائيلي، ومؤكدين تضامنهم مع القضية الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك