قطع محتجون، الأحد، طريقاً رئيسياً وسط مدينة القامشلي بريف الحسكة، عبر إشعال الإطارات، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المازوت واستمرار انقطاع الكهرباء وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
وطالب المحتجون بتخفيض أسعار المازوت وتوفير الكهرباء، إضافة إلى خفض أسعار الخبز والمواد الغذائية التي شهدت ارتفاعاً عقب زيادة أسعار المحروقات، داعين إلى تنظيم مظاهرات أوسع يوم غد الإثنين.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا، بأنّ المحتجين من سكان حي الكورنيش والحي الغربي وأصحاب محال تجمعوا في التقاطع الرئيسي بين شارع منير حبيب وشارع الحسكة في القامشلي، وأشعلوا الإطارات في محاولة لإغلاق الطريق تعبيرا عن استيائهم من ارتفاع الأسعار وسوء الخدمات.
وقال يونس محمود -أحد المحتجين- لموقع تلفزيون سوريا إن" هذه الوقفة تعبير عن رفضنا قرارات رفع أسعار المحروقات بشكل كبير وقطع الكهرباء وارتفاع أسعار النقل وكافة أسعار المواد العذائية".
وحمل محمود المسؤولين ما وصفه بـ" الفراغ الإداري"، معبراً عن استياءه من" عدم معرفة من المسؤول عن هذه القرارات وسبب اتخاذها في هذه الظروف حيث يخضع الطلاب للامتحانات والمنطقة في موسم الحصاد وهاك حاجة كبيرة لتوفير المازوت بسعر معقول".
وأشار إلى" تضرر كافة سكان المنطقة من ارتفاع أسعار الوقود حيث ارتفعت أسعار الخبز وكذلك المواصلات والخضار وتعرضت مصالح الكثير من أصحاب المحلات والشركات الصغيرة لأضرار كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء.
كذلك، دعا المحتجون إلى المشاركة في مظاهرة يوم غد الإثنين في ساحة مدينة الشباب وسط مدينة القامشلي مؤكدين الاستمرار لغاية تخفيض أسعار المحروقات وتوفير الكهرباء.
خفض مخصصات الأفران والمولداتوقال مصدر من مديرية المحروقات لموقع تلفزيون سوريا، إن" المديرة خفضت الكميات المخصصة لدعم الخدمات من الأفران ومولدات الكهرباء لأكثر من النصف وخفضت الدعم المولدات الأمر الذي تسبب بتوقف غالبية مولدات الكهرباء أو عملها لساعات معدودة".
وربط المصدر هذا الإجراء بـ" البدء بعملية دمج مديرية المحروقات وإيقاف الحراقات المحلية ونقص مادة المازوت جراء زيادة الطلب في موسم الحصاد والبدء بتوفير مادة المازوت الحكومي بسعر 88 سنتاً كسائر المناطق السورية الأخرى".
في المقابل، نفى مصدر مطلع أن تكون الأزمة مرتبطة بعملية الاندماج بين مؤسسات قسد والحكومة السورية، وربط قرار رفع سعر المازوت وتخفيض كميته في محافظة الحسكة بمؤسسات" قسد" كون الأخيرة تتحكم بكمية من النفط وتقوم بتكريره في مصافي ما تزال تتبع لها.
وأكد موظف يعمل في حراقات محلية لموقع تلفزيون سوريا، توقفهم عن العمل منذ قرابة شهر، الأمر الذي أسهم في انخفاض كميات الوقود المكرر محليا.
تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه مدن محافظة الحسكة ارتفاعاً في درجات الحرارة واعتماداً واسعاً على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء بسبب عدم توفر الكهرباء الرئيسية عبر شبكة الدولة ما يفاقم من تأثيرات الأزمة على الحياة اليومية للسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك