أفرجت السلطات السورية، الأحد، عن الناشط والمخرج السوري حسان عقاد، بعد إعلان الإعلامي موسى العمر إسقاط الدعوى التي كان قد رفعها بحقه أمام عدلية دمشق.
ونشر الناشط السوري فيصل الأسود صورة تجمعه بعقاد عقب الإفراج عنه، عبر حسابه في منصة" إكس"، مرفقاً إياها بعبارة: " حسان عقاد حر.
شكراً سوريا الحرة".
وكان الإعلامي موسى العمر قد أعلن، ظهر الأحد، أن وكيله القانوني أسقط" الحق والدعوى بشكل تام" ضد عقاد، صاحب حملة" هاتوا الفلوس اللي عليكو".
وقال العمر، في منشور على" فيس بوك": " سامحته لوجه الله تعالى، ساءني ما أوصل نفسه إليه"، مضيفاً: " أرجو له التوفيق في نشاطه على وسائل التواصل، وسأكون داعماً له دائماً".
وتنص" المادة 156" من قانون العقوبات السوري على أن صفح المجني عليه، في الحالات التي يعلّق فيها القانون إقامة الدعوى العامة على تقديم الشكوى أو الدعوى الشخصية، يسقط دعوى الحق العام ويوقف تنفيذ العقوبات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
وكان المحامي العام في عدلية دمشق، القاضي حسام خطاب، قد أوضح في تسجيل مصور نشرته العدلية، قبل أيام، أن المواطن موسى العمر تقدم إلى النيابة العامة، بتاريخ 3 حزيران، بمعروض ادعى فيه على حسان عقاد بجرائم تتعلق بالقدح والذم والتشهير عبر شبكة الإنترنت.
وأضاف خطاب أن النيابة العامة المتخصصة بالجرائم الإلكترونية درست المعروض، قبل إحالته إلى فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية لتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية.
وبحسب خطاب، استمع الفرع إلى إفادة المدعي موسى العمر عبر وكيله القانوني، كما جرى تبليغ عقاد عدة مرات لمراجعة فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية، إلا أنه لم يحضر، موضحاً أن الضبط عُرض لاحقاً على النيابة العامة المتخصصة، التي أصدرت مذكرة بحث بحق عقاد وفق الأصول القانونية، قبل أن يُختم الضبط بتاريخ 9 حزيران.
وأشار المحامي العام إلى أن عقاد شوهد، في 17 حزيران، في أحد أحياء دمشق، ما دفع فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى إرسال دورية لإحضاره إلى مقر الفرع والاستماع إلى أقواله بشأن الشكوى المقدمة ضده.
وأثار توقيف حسان عقاد موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مَن اعتبر الإجراء مساراً قانونياً مرتبطاً بشكاوى ذم وتشهير، ومن رأى أن طريقة إدارة الملف تطرح أسئلة أوسع حول حرية التعبير وحدود التوقيف وآليات تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية في سوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك