أكد الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم، اليوم الأحد، أن المقاومة لن تقبل بأي معادلة تتيح لإسرائيل مواصلة اعتداءاتها تحت عنوان وقف إطلاق النار، مشدداً على أن أي خرق أو اعتداء إسرائيلي سيُواجه بما تراه المقاومة مناسباً، وأن الاحتلال" لن يبقى في لبنان مهما زاد من إجرامه وتصعيده".
ودعا قاسم السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من مسار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وإعادة تنظيم العلاقات مع الأخيرة، معتبراً أن الولايات المتحدة نفسها تعيد ترتيب علاقاتها مع إيران، كما تفعل دول عربية عدة.
كما طالب الدولة اللبنانية بعدم توسيع دائرة الانقسام الداخلي واتخاذ خطوات تعزز الثقة والوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال.
وانتقد أمين عام حزب الله أداء السلطة اللبنانية في المفاوضات منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، معتبراً أن إسرائيل لم تقدم أي تنازل خلال هذه الفترة، بل واصلت انتزاع المزيد من المكاسب.
وأضاف أن واشنطن قادرة، إذا أرادت، على إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، محملاً الإدارة الأميركية مسؤولية استمرار العدوان بسبب دعمها الاحتلال.
وأكد أن حزب الله اتخذ قراراً بعدم العودة إلى ما قبل الثاني من مارس/آذار، موضحاً أن وقف إطلاق النار يجب أن يعني وقفاً كاملاً للعدوان براً وبحراً وجواً، ووقف عمليات الهدم والتوغل والتمركز داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي وفق جدول زمني واضح.
وشدد على رفض المقاومة أي مشاريع تتعلق بنزع السلاح أو فرض شروط سياسية جديدة على لبنان، معتبراً أن المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة بعدما تعرض المشروع الإسرائيلي لـ" الكسر"، ولم يعد بالإمكان العودة إلى النقاشات التي كانت مطروحة عندما كانت إسرائيل في موقع القوة والتفوق.
وفي ما يتعلق بالمواجهات الأخيرة، اتهم قاسم إسرائيل بمواصلة قتل المدنيين والأطفال وتدمير المنازل، معتبراً أن التصعيد الأخير جاء نتيجة فشلها الميداني في تحقيق أهدافها، لا سيما في منطقة تلة علي الطاهر، حيث قال إن محاولات التقدم الإسرائيلية المتكررة واجهت مقاومة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال.
وفي الشأن الإقليمي، أكد قاسم أن المشروع الأميركي الإسرائيلي الهادف إلى إنهاء ما وصفه بـ" رأس المقاومة" في العالمين العربي والإسلامي قد سقط، معتبراً أن إيران خرجت أقوى رغم التضحيات الكبيرة، وأن استهدافها لم يحقق الأهداف التي أعلنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحرب على إيران انطلاقاً من اعتقاد بأن ضرب طهران سيؤدي إلى إضعاف قوى المقاومة في المنطقة، إلا أن نتائج المواجهة جاءت معاكسة لهذه التقديرات، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن إسرائيل نفذت آلاف الغارات على لبنان، فيما تعرضت إيران لعشرات آلاف الغارات والاعتداءات، من دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة نتائج فشل المشروع الأميركي الإسرائيلي ضد المقاومة.
وأشاد قاسم بالدور الإيراني في دعم لبنان، مؤكداً أن طهران لا تتفاوض نيابة عن اللبنانيين بل تدعو إلى وقف العدوان وترك اللبنانيين يديرون شؤونهم بأنفسهم، كما وجّه التحية إلى سليمان فرنجية، معتبراً أن العقوبات المفروضة عليه وعلى شخصيات أخرى تمثل" وسام شرف" ولن تدفعهم إلى التراجع عن مواقفهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك