أعلنت الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء علي الزيدي يعتزم استكمال تشكيل حكومته خلال النصف الأول من يوليو/ تموز المقبل، وذلك قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، الأحد، إن" استكمال الكابينة الوزارية سيكون في النصف الأول من يوليو/ تموز المقبل، أي قبل زيارة واشنطن"، في إشارة إلى الجهود الجارية لحسم الحقائب الوزارية الشاغرة.
انتظار التوافقات السياسيةوكان البرلمان العراقي قد منح الثقة للزيدي و14 وزيرًا في 14 مايو/ أيار الماضي، فيما لا تزال 9 حقائب وزارية شاغرة بانتظار توافقات بين القوى السياسية، أبرزها وزارات الداخلية والدفاع.
وتعرقلت عملية استكمال التشكيلة الحكومية خلال الأسابيع الماضية بسبب خلافات سياسية بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية بشأن توزيع المناصب المتبقية.
وبحسب مسؤول أمني عراقي، تعمل حكومة الزيدي على تنفيذ" خارطة طريق" قبل الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة، تتضمن إحراز تقدم في استكمال التشكيلة الحكومية وتعيين مسؤولين جدد في عدد من المناصب العليا.
ومن المتوقع أن تشكل الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ توليه منصبه محطة مهمة في العلاقات العراقية الأميركية، خاصة في ظل الضغوط الأميركية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة وإبعاد الفصائل المسلحة عن مؤسساتها.
وكان مسؤول أميركي قد أكد الشهر الماضي أن واشنطن تتطلع إلى" إجراءات ملموسة" من الحكومة العراقية بشأن نفوذ الفصائل المسلحة، قبل استئناف بعض أشكال الدعم والمساعدات.
وفي هذا السياق، أعلنت فصائل عراقية، بينها" عصائب أهل الحق" و" كتائب الإمام علي"، خلال الأسبوعين الماضيين، تسليم إدارة ألويتها المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي إلى الحكومة العراقية، فيما لا تزال فصائل أخرى متمسكة بسلاحها في ظل استمرار وجود قوات التحالف الدولي في شمال العراق.
ويُعد الملف الاقتصادي من أبرز القضايا التي يعتزم الزيدي بحثها خلال زيارته إلى واشنطن، إذ تسعى بغداد إلى جذب استثمارات جديدة لدعم مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية، لا سيما في قطاع النفط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الزيدي في 30 أبريل/ نيسان الماضي، هنأه خلاله بتوليه رئاسة الحكومة، ووجه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن.
وجاء تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة بعد توافق داخل تحالف" الإطار التنسيقي"، عقب تراجع حظوظ رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في ظل خلافات سياسية داخلية وضغوط خارجية رافقت عملية اختيار رئيس الحكومة الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك