أعرب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، عن اعتقاده بأن حصول الجيش الألماني على تفويض من البرلمان قبل العطلة الصيفية للمشاركة في مهمة عسكرية بمضيق هرمز أمر مرغوب فيه، لكنه ليس مؤكداً.
وفي تصريحات لبرنامج «تقرير من برلين» على القناة الأولى بالتلفزيون الألماني «إيه آر دي»، قال بيستوريوس مساء اليوم الأحد إن مسألة اتخاذ البرلمان قراراً بهذا الشأن قبل العطلة «مفتوحة تماماً».
وأوضح الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا ستؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، مشدداً على أن هذا الوقف يعد شرطاً لبدء المهمة العسكرية.
وأضاف بيستوريوس أن صدور تفويض من البرلمان بخصوص هذه المهمة يتطلب أيضاً وجود إطار دولي لها، وأردف: «نرى أن هذا الإطار متوفر»، وتحدث في هذا الصدد عن بعض الأمور، من بينها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وقال بيستوريوس: «المسألة تتعلق بكون حرية الملاحة البحرية حقاً مكفولاً يجوز العمل على إنفاذه».
وأشار الوزير إلى إمكانية نجاح الجهود في الحصول على تفويض البرلمان قبل العطلة الصيفية، وتابع: «وقد يكون ذلك مرغوباً فيه أيضاً، تبعاً للظروف العامة التي ستسفر عنها المفاوضات.
لكن القرار في النهاية يعود إلى البرلمان الألماني».
وكانت الحكومة الألمانية (المكونة من الاتحاد المسيحي برئاسة المستشار فريدريش ميرتس، والحزب الاشتراكي الديمقراطي) قد تعهدت بالمشاركة بسفينة لكسح الألغام وسفينة إمداد لتأمين هذا الممر التجاري الحيوي فور انتهاء الحرب على إيران.
وتتواجد السفينتان بالفعل حالياً في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.
وكان المستشار ميرتس قد توقع مؤخراً أن يصوّت البرلمان على التفويض اللازم للمهمة المحتملة للجيش الألماني في مضيق هرمز مباشرة قبيل بدء العطلة البرلمانية الصيفية في شهر يوليو/تموز المقبل.
وكانت سلطة إيرانية لإدارة مضيق هرمز قد أعلنت، الجمعة، إعفاء السفن من الرسوم المقررة لعبور الممر المائي خلال فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وأوضحت هيئة المضيق، في بيان، أن السفن الراغبة في عبور المضيق خلال فترة سريان الاتفاق المؤقت يجب أن تقدم طلبات العبور قبل 48 ساعة على الأقل من وصولها.
وأضافت أن السفن ستُعفى من رسوم الخدمات الأمنية والبيئية والمتعلقة بالسلامة والتأمين خلال هذه الفترة، مع إلزامها بتنسيق مساراتها وأوقات عبورها مسبقاً بسبب وجود مناطق متأثرة بالألغام، ولضمان سلامة الملاحة.
وكان المرور عبر المضيق من دون رسوم قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، إلا أن طهران استخدمت ورقة المضيق سياسياً وعسكرياً، ومنعت عبور السفن، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وإرباك الاقتصاد العالمي.
وفي وقت سابق، السبت، أعلنت إيران أنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية، رداً على مواصلة إسرائيل شنّ هجمات دامية في جنوب لبنان رغم التفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي يشمل هذه الجبهة كذلك.
ولاحقا، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس توجيهات إلى الجيش الإسرائيلي بوقف عملياته العسكرية في لبنان.
وعندما ضغط ترامب على الحلفاء للمساعدة في إعادة فتح أو تأمين مضيق هرمز في نيسان/أبريل، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الحرب" ليست مسألة تخص حلف شمال الأطلسي".
كما انتقد ميرتس وبيستوريوس الولايات المتحدة لعدم استشارة حلفائها قبل بدء الحرب على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك