أكد قصر باكينغهام، الأحد، عزم العاهل البريطاني تشارلز الثالث نشر إقراراته الضريبية حرصا منه على الشفافية.
ويأتي الإعلان وسط تزايد تدقيق الرأي العام البريطاني في الشؤون المالية للعائلة الملكية.
ويلتزم العاهل البريطاني منذ العام 1993 دفع ضرائب على دخله الخاص، وفق نهج استُحدث في عهد إليزابيث الثانية.
بينما لا يُلزم الملوك في بريطانيا بالكشف عن إقراراتهم الضريبية.
لكن فضائح مرتبطة بالأمير السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، سلّطت الضوء على الشؤون المالية للعائلة الملكية.
وبدأ تشارلز نشر بياناته الضريبية عندما كان وليّا للعهد، لكنها ستكون المرة الأولى التي ينشرها منذ توليه العرش بعد وفاة والدته إليزابيث في العام 2022.
وفي بيان أُرسل ليل السبت لعدد محدود من وسائل الإعلام البريطانية، قال ناطق باسم قصر باكينغهام إن" قرار الإقدام على هذه الخطوة (جاء) بطلب صريح من الملك نفسه، في إطار التعديلات المعتمدة منذ تولّيه العرش".
وأكد أن الهدف" هو استعراض كلّ عناصر المالية الملكية بما يعزّز الوضوح والميسورية، مع وضعها في إطارها التاريخي والدستوري".
وستنشر بيانات تشارلز الضريبية الخميس في إطار نشر الحسابات المالية السنوية للعائلة الملكية، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي".
وتضم الأصول المعنية عقار لانكستر الشاسع الذي يُعدّ مصدر دخل الملك الخاص الرئيسي والذي حقق للملك إيرادات بلغت 26,8 مليون جنيه استرليني (35,45 مليون دولار) في السنة المالية 2024-2025.
ويُتوقع أن يشمل الإعلان أيضا عوائد الاستثمارات الشخصية والدخل الناتج من مساكنه الخاصة، مثل ساندرينغهام وبالمورال.
واعتبرت مجموعة" ريبابليك" المناهضة للنظام الملكي، الأحد، أن إعلان القصر يترك" الكثير من الأسئلة بدون إجابات".
ودعت إلى" مراجعة مستقلة فعلية" لدخل ونفقات وضرائب أفراد العائلة.
وسألت: " لماذا ضريبة الدخل اختيارية؟ ولماذا لم يخضع تشارلز لضريبة ميراث تُقدَّر بملايين الجنيهات عند وفاة والدته"؟
وتعفى الأصول التي تنتقل مباشرة من ملك إلى آخر من ضريبة الميراث.
وعلى عكس تشارلز عندما كان أمير ويلز، اختار نجله الأكبر وليام، عدم الكشف عن معلوماته الضريبية.
تحسين الصورة بعد فضائح متعلقة بأندرووإلى جانب العائدات الناتجة عن ممتلكاتها العقارية والأراضي، تتلقى العائلة الملكية منحة عامة تُعرف بـ" المنحة السيادية".
وهذه المنحة هي مخصصات سنوية تدفعها الحكومة لأفراد العائلة الملكية العاملين، وعددهم سبعة حاليا، لمساعدتهم في أداء مهامهم الرسمية.
وبلغت 132,1 مليون جنيه استرليني في 2025-2026، وهي غير خاضعة للضريبة.
وتسعى العائلة الملكية إلى تحسين صورتها بعد سلسلة الفضائح المتعلقة بأندرو، الشقيق الأصغر للملك، الذي جُرّد من ألقابه بسبب علاقاته بالأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وفي أوائل حزيران/يونيو، كشف تقرير أن الأمير أندرو كان يؤجر لسنوات منازل ريفية في العقار الملكي حيث كان يقيم بدون دفع إيجار.
وأطلقت لجنة الحسابات العامة، وهي هيئة رقابية تابعة للبرلمان البريطاني، تحقيقا في الترتيبات المتعلقة بالسكن الممنوحة لأفراد العائلة الملكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك