أكد الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم، الأحد، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يمكن أن يتضمن منح إسرائيل حرية التحرك داخل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن ذلك يمثل" استمرارًا للعدوان" وليس وقفًا له.
وقال قاسم، في كلمة متلفزة، إن بعض الطروحات تتعامل مع وقف إطلاق النار على أساس" ألا يطلق حزب الله النار، فيما تبقى إسرائيل حرة في التصرف والقتل والتقدم إلى أي مكان تشاء"، مضيفًا أن" هذا اسمه استمرار للعدوان، ولن نقبل به".
وأوضح قاسم أن مفهوم وقف إطلاق النار يعني" إيقاف العدوان الكامل جوًا وبرًا وبحرًا، ووقف عمليات الهدم وإنهاء الوجود في المناطق المحتلة"، مشددًا على أنه" لا يوجد شيء اسمه وقف إطلاق النار مع حرية حركة لإسرائيل".
قاسم: بقاء جيش إسرائيل على أرض لبنان مستحيلوفي الشأن الميداني، أكد قاسم أن" بقاء الجيش الإسرائيلي على الأرض اللبنانية مستحيل"، رافضًا الحديث عن مناطق أمنية داخل لبنان، ومشيرًا إلى أن مسؤولية حفظ السيادة تقع على عاتق الجيش اللبناني الذي يتعاون معه الجميع.
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى الاستفادة من مسار مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، والعمل على معالجة علاقاتها مع إيران، على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية، بحسب تعبيره.
وتأتي تصريحات قاسم بعد تصريحات إسرائيلية متكررة أكدت التمسك بالبقاء في المنطقة العازلة جنوب لبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد، في وقت سابق الأحد، بمواصلة السيطرة على ما وصفه بـ" الشريط الأمني" في جنوب لبنان.
وجاءت كلمة قاسم فيما أجرت واشنطن وطهران محادثات في سويسرا بعد توقيعهما اتفاقا أوليًا لإنهاء الحرب الأوسع في الشرق الأوسط، يتضمن وقفًا للأعمال القتالية في لبنان.
لكن استمرار القتال في الأيام الأخيرة هدد بعرقلة الاتفاق، فيما تجري المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب منذ أشهر على وقع إغلاق إيران مجددًا مضيق هرمز الاستراتيجي ردًا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا في 14 يونيو/ حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بندًا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الجانبين عبر الحوار والمفاوضات.
ودخلت مذكرة التفاهم، التي حملت اسم" تفاهم إسلام آباد"، حيز التنفيذ في 18 يونيو/ حزيران الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويتضمن التفاهم بنودًا تتعلق بإنهاء الحرب في عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك لبنان، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على إيران.
وتنفذ القوات الإسرائيلية التي توغلت في جنوب لبنان بعد اندلاع الحرب في الثاني من مارس/ آذار الفائت، عمليات داخل ما تسميه إسرائيل" الخط الأصفر"، وهو شريط داخل الأراضي اللبنانية بعمق حوالى عشرة كيلومترات على طول الحدود.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان أسفر عن استشهاد 4 آلاف و106 أشخاص وإصابة 12 ألفًا و531 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
لكن منذ أبريل/ نيسان الفائت، انخرط لبنان في محادثات مباشرة مع إسرائيل، بهدف وقف الحرب الأخيرة، وأكدت السلطات اللبنانية عزمها فصل ملف لبنان عن مفاوضات إيران، الداعمة الأبرز للحزب.
وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، من المقرر أن تبدأ الثلاثاء جولة خامسة من المحادثات التي أعلن حزب الله مرارًا رفضها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك