شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، على أن أمن مضيق هرمز لا يمثل شأنا إقليميا فحسب؛ بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
جاء ذلك خلال ترؤسه وفد دولة قطر المشارك في أعمال قمة بحيرة لوسيرن، والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى، بمشاركة ممثلين عن طرفي المفاوضات، من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والدولتين الوسيطتين قطر وباكستان.
حسبما نقلت وكالة الأنباء اللقطرية" قنا"، اليوم الأحد.
وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، في كلمة خلال الاجتماع، أن توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع؛ سيمثل إنجازا عَمَلَ الوسطاء على تحقيقه على مدى أشهر عديدة، ويشكل محطة مهمة.
وأعرب عن أمله أن يكون نقطة تحول تنقلنا بعيدا عن التصعيد والمواجهة، وتقودنا نحو الاستقرار وضبط النفس، وتهيئة بيئة أكثر أمنا لجميع شعوب المنطقة، مشيدا في الوقت نفسه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لما أبدياه من قيادة وشجاعة والتزام طوال هذه العملية.
وأشار إلى أن تأثير هذا الصراع امتد إلى حياة الناس في مختلف أنحاء العالم، وكانت له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي، والتجارة الدولية، وأسواق الطاقة، وعلى رفاهية مليارات البشر حول العالم.
وأكد أن مذكرة التفاهم توفر فرصة حقيقية لتعزيز الثقة والمضي نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا للمنطقة والعالم بأسره، لافتا أن ما تحقق حتى الآن من تقدم يتعين الحفاظ والبناء عليه، فالعمل لا ينتهي بتوقيع مذكرة تفاهم، بل إن هذه الخطوة تمثل من نواح عديدة، مرحلة البداية.
وجدد مواصلة دولة قطر العمل مع جميع الشركاء دعما للحوار، وتعزيزا للثقة، وترسيخا لاحترام القانون الدولي، وتشجيعا للحلول التي تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في منطقتنا، وكذلك لدى حلفائنا وشركائنا في مختلف أنحاء العالم.
وتأتي مشاركة دولة قطر في قمة بحيرة لوسيرن بصفتها وسيطا إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية، في إطار الجهود المشتركة لتيسير الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصولا إلى اتفاق شامل ودائم يعالج جميع القضايا التي تناولتها مذكرة التفاهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك