وصف كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الاجتماع الأميركي المصري السعودي التركي الذي عُقد في القاهرة بأنه «مثمر»، مؤكداً توافق الدول الأربع على دعم وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، وكذلك دعم خريطة الطريق الأممية.
وقال بولس في منشور على منصة «إكس» إنه جرى مناقشة عدد من القضايا الإقليمية خلال الاجتماع الذي ضم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وشدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا، مؤكداً أهمية البناء على ما وصفه بـ»إنجازات» الرئيس ترمب وجهوده لخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتابع أن الوزراء رحبوا بالتقدم الذي أحرزته السلطات الليبية والجهات المعنية في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك الاتفاق على ميزانية وطنية موحدة، وزيادة التنسيق بين المؤسسات الوطنية، ومشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا في مناورات عسكرية تنظمها القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم).
وأضاف: «أكدنا مجدداً تعاوننا في دعم وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها على المدى البعيد»، معرباً عن دعم المجتمعين لخارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدفع العملية السياسية في البلاد.
وشدد على أن استمرار التقدم نحو توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا أمر ضروري لخلق الظروف اللازمة لإجراء انتخابات على مستوى البلاد، وتحقيق استقرار دائم، ومستقبل أكثر ازدهاراً لجميع الليبيين.
وكان بولس لفت في وقت سابق إلى إشادة الولايات المتحدة بدعم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي لجهودها الدبلوماسية، وأكد مواصلة العمل مع الأطراف الليبية وبعثة الأمم المتحدة لتوحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية.
ورحبت واشنطن بالخطوات التي اتخذتها القيادة العامة لتجاوز الانقسامات، بما في ذلك اتفاق الميزانية الموحدة وتمرين «فلينتلوك 2026»، واعتبر أنها تعكس استعداداً لاتخاذ خطوات إضافية نحو وحدة ليبيا واستقرارها وازدهارها.
وجاء الاجتماع الذي عُقد السبت، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن عدد من القضايا والأزمات الإقليمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، إن الاجتماع تناول تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث جرى التأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة ليبيا واحترام سيادتها، ودفع العملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية السعودية أن الاجتماع استعرض عدداً من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا، والمساعي المشتركة الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار في البلدين.
مبادرة أميركية يقودها بولس، تم الإعلان عنها مؤخراً، تهدف إلى توحيد السلطة والمؤسسات الليبية المنقسمة عبر تشكيل حكومة موحدة، في إطار مسار سياسي تدعمه واشنطن بالتوازي مع جهود الأمم المتحدة.
وتربط المبادرة بين تحقيق الاستقرار السياسي وتوحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والأمنية، وبين تعزيز الاستثمارات الأجنبية وزيادة إنتاج النفط الليبي.
ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» الأربعاء، عن بولس قوله إن الخطة الأميركية تستهدف «تشكيل حكومة موحدة وتوحيد جميع المؤسسات».
وأثارت المبادرة، لحلحلة الأزمة السياسية في ليبيا، تبايناً غير مسبوق، وسط تكهنات بأنها تعيد رسم التحالفات السياسية في البلاد.
ويقول منتقدون إن المبادرة قد تكرس نفوذ القوى القائمة، بينما يرى مؤيدون أنها تمثل فرصة لكسر الجمود السياسي ودفع مسار التوحيد والانتخابات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك