القدس/ سعيد عموري/ الأناضولقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن تل أبيب" هيأت الظروف لسقوط النظام الإيراني".
وزعم نتنياهو، خلال كلمة ألقاها في قمة السياسات الدولية التي تنظمها مؤسسة أخبار اليهود في القدس، أن إسرائيل" حطّمت محور الإرهاب الإيراني"، على حد وصفه.
وشنت إسرائيل والولايات المتحدة حربا ضد إيران، بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، حتى الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي، قبل أن توقّع طهران وواشنطن، الأربعاء، على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.
وفي وقت سابق الأحد، انطلقت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار" مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهِّد لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بشكل دائم.
نتنياهو، ادعى أن العمليات العسكرية" غيّرت الواقع الأمني في المنطقة، وأضعفت قدرات إيران، وهيأت الظروف لسقوط النظام الإيراني".
واعتبر أن العمليات العسكرية التي نفذتها تل أبيب ضد إيران خلال العام الماضي" أزالت الخطر الوجودي على إسرائيل".
وجدد ادعاءاته بأن" إيران كانت على وشك امتلاك أسلحة نووية".
وتأتي ادعاءات نتنياهو، رغم أن إيران نفت مرارا رغبتها في امتلاك سلاح نووي، وأكدت أن برنامجها سلمي.
وواصل نتنياهو مزاعمه، قائلا: " منعنا إيران من تنفيذ خطة لإبادتنا، ولو لم نتحرك لكانت امتلكت قنابل نووية".
وأضاف أن إسرائيل، بالتعاون مع الولايات المتحدة، نفذت ما وصفه بـ" أكبر ضربة جوية في تاريخ إسرائيل".
وذكر نتنياهو، أن الهجمات استهدفت البنية التحتية النووية الإيرانية وعدداً من كبار العلماء العاملين في البرنامج النووي، إلى جانب مواقع عسكرية ومنصات صاروخية تابعة لإيران.
وتابع أن" الضربات الإسرائيلية خلقت ظروفاً مواتية للإطاحة بالنظام الإيراني".
وقال إنه" لا يمكن التنبؤ بالوقت الدقيق لسقوط هذا النظام، وأن الأمر يبقى مرهوناً بالشعب الإيراني".
وفي سياق دفاعه عن السياسة الإسرائيلية، قدّم نتنياهو مثالاً افتراضياً عن الولايات المتحدة، قائلاً إنه لو كانت واشنطن تواجه تهديدات مماثلة على حدودها لكانت عبرت الحدود وأنشأت منطقة أمنية.
وأردف: " لو واجهت الولايات المتحدة آلاف الإرهابيين على حدودها يستخدمون الطائرات المسيّرة لقتل مواطنيها، لعبَرت الحدود وأقامت منطقة أمنية لإزالة التهديد وحماية سكانها"، على حد تعبيره.
وفي حديثه عن لبنان، أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في" المنطقة الأمنية" داخل جنوب لبنان طالما رأت إسرائيل أن ذلك ضروري لحماية سكانها.
وزعم أن إسرائيل لا تخوض حرباً مع لبنان وإنما مع" حزب الله".
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات واسعة ضد الحزب خلال الأشهر الماضية.
وقال نتنياهو، إن إسرائيل أقامت" مناطق أمنية" في غزة ولبنان وسوريا، مؤكدا أنها ستبقي عليها" طالما كان ذلك ضرورياً".
واعتبر أن هذه الخطوات تأتي ضمن ما وصفه بتغيير العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على المبادرة إلى ضرب التهديدات قبل وصولها إلى الحدود الإسرائيلية.
جدير بالذكر أن مذكرة التفاهم التي أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إليها في 14 يونيو/ حزيران الجاري، تتضمن بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان.
ومنذ 2 مارس / آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4 آلاف و106 أشخاص وإصابة 12 ألفا و531 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.
وقال الأمين العام لـ" حزب الله" نعيم قاسم، الأحد، إن وقف إطلاق النار" مع منح إسرائيل حرية التصرف هو استمرار للعدوان"، مشددا على رفضه لذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك