قناة الجزيرة مباشر - Voices from Gaza | Gaza Journalists: Between Reporting the Tragedy and Living Through the War قناة الجزيرة مباشر - مشجعون أمريكيون يحتفلون بهوية وطنية خلال مباريات المنتخب قناة الشرق للأخبار - أمبراطورة البالوظة "أم عبد الله" تروي كواليس رحلتها من الهواية إلى النجومية قناة الجزيرة مباشر - مشجعو إسبانيا يحتفلون بالفوز على السعودية بـ4 أهداف دون مقابل قناة التليفزيون العربي - كيف يُنظر في واشنطن إلى إنشاء لجان ومجموعات عمل كآليات لتنفيذ التفاهمات وتسوية النزاعات؟ قناة التليفزيون العربي - كيف يُقيّم أميركيًا اختتام الجولة الأولى من اجتماعات جنيف بين الوفدين الأميركي والإيراني؟ الجزيرة نت - موعد مباراة الجزائر ضد الأردن في كأس العالم والقنوات الناقلة سكاي نيوز عربية - قطر: 54 مصابا و18 مفقودا إثر انفجار في أحد المصانع Independent عربية - فوز مرشح يميني مدعوم من ترمب في الانتخابات الرئاسية الكولومبية الجزيرة نت - الغارديان وإندبندنت: اتفاق إيران يكشف شرخا بين أمريكا وإسرائيل
عامة

السفر بجيوب مثقوبة: غلاء التذاكر في الجزائر يقلق المغتربين وعائلاتهم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

مع بداية العطلة الصيفية، برزت قضية أسعار تذاكر النقل الجوي والبحري من الجزائر وإليها من جديد، وهي الإشكالية التي باتت تؤرق أعداداً كبيرة من أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، خاصة العائلات التي تجد نف...

مع بداية العطلة الصيفية، برزت قضية أسعار تذاكر النقل الجوي والبحري من الجزائر وإليها من جديد، وهي الإشكالية التي باتت تؤرق أعداداً كبيرة من أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، خاصة العائلات التي تجد نفسها مجبرة على تخصيص ميزانيات مرتفعة من أجل قضاء العطلة الصيفية في البلاد.

وتمتلك الجزائر شركة واحدة للنقل الجوي الدولي، وهي الخطوط الجوية الجزائرية المملوكة للدولة، تسير رحلات إلى نحو 39 وجهة في العالم، فضلاً عن ثلاث شركات للنقل البحري للمسافرين، اثنتان منها عموميتان وواحدة تابعة للقطاع الخاص.

تحصي الجزائر أعداداً هائلة من أفراد الجالية في الخارج، خصوصاً في فرنسا التي تشير تقارير غير رسمية إلى أنها تناهز 5 ملايين فرد، إضافة إلى دول أوروبية عديدة على غرار بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية، وكندا.

كما تتواجد جالية جزائرية في دول الخليج.

وفي محاكاة أجرتها" العربي الجديد" لحجز رحلة جوية لعائلة مكوّنة من خمسة أفراد، تضم شخصين بالغين وثلاثة أطفال تتجاوز أعمارهم 12 سنة، على خط باريس – الجزائر، خلال الفترة الممتدة بين 25 يونيو/حزيران و17 أغسطس/آب 2026، كشفت الأسعار عن أعباء مالية معتبرة.

فقد بلغ سعر تذاكر رحلة الذهاب من باريس إلى الجزائر 1960 يورو، فيما وصلت تكلفة رحلة العودة إلى 1985 يورو، ما يرفع إجمالي تكلفة السفر ذهاباً وإياباً إلى 3945 يورو لأفراد العائلة الخمسة، وهو مبلغ يعكس حجم الميزانية التي يتحتّم على الأسر الجزائرية المقيمة في الخارج تخصيصها في كل موسم صيفي، وسط مطالب متكررة بإيجاد حلول تخفف هذا العبء المتزايد.

التخفيضات الظرفية غير كافيةفي هذا السياق، يرى نور الدين بلمداح، وهو نائب سابق عن الجالية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان)، أن ملف أسعار تذاكر السفر من الجزائر وإليه يتحول مع كل موسم صيف إلى واحد من أبرز انشغالات الجزائريين المقيمين في الخارج، في ظل الارتفاع المتكرر الذي يطاول الرحلات، خصوصاً على الخطوط الأكثر طلباً انطلاقاً من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وكندا، ما يجعل عودة كثير من العائلات إلى أرض الوطن مكلفة مالياً أكثر من أي وقت آخر.

ويقول بلمداح في حديث لـ" العربي الجديد"، إن هذه الأزمة ليست جديدة، بل تتكرر منذ سنوات بسبب عدم التوازن القائم بين حجم الطلب المرتفع خلال فترة العطل الصيفية والعرض المتاح، خاصة على بعض الخطوط الرئيسية، إلى جانب اعتماد الشركات الناقلة سياسة تسعير ترتبط أساساً بقاعدة العرض والطلب، ما يؤدي سنوياً إلى ارتفاعات كبيرة في الأسعار.

ويضيف النائب السابق، الذي شغل أيضاً منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، أن الإجراءات التي يتم اتخاذها في كل موسم، سواء عبر تخفيضات ظرفية أو إضافة رحلات جديدة، تبقى غير كافية لمعالجة المشكلة بشكل جذري، معتبراً أن الوضع يستدعي مقاربة مختلفة تقوم على تدخل مباشر للدولة من خلال آلية دعم دائمة لأسعار التذاكر لفائدة الجالية الجزائرية في الخارج، خصوصاً بالنسبة للعائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود.

ويقترح المتحدث إطلاق برنامج مخصص للجالية يتيح الاستفادة من أسعار مدعمة خلال موسم الصيف، عبر منصة رقمية تعتمد على وثائق السفر الجزائرية، مع تخصيص جزء من المقاعد بأسعار مخفضة على رحلات الخطوط الجوية الجزائرية، بالتوازي مع توسيع المنافسة أمام شركات النقل الأخرى وفق آليات واضحة ومنظمة.

كما يشير بلمداح إلى أن مختلف التخفيضات التي استفاد منها أفراد الجالية خلال السنوات الأخيرة، سواء في المناسبات الدينية أو خلال موسم الاصطياف، جاءت بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية بعد اطلاعه على مطالب الجزائريين المقيمين في الخارج.

من جهته، يرى نائب الجالية الأسبق سمير شعابنة عن منطقة فرنسا في حديث لـ" العربي الجديد"، أن ملف أسعار تذاكر السفر أحد أكبر العوامل التي تتحكم اليوم في علاقة الجالية الجزائرية بوطنها، مشدداً على أن أي مراجعة حقيقية لهذه الأسعار ستنعكس مباشرة على وتيرة تنقل المغتربين نحو الجزائر، خاصة في فترات العطل والمواسم الصيفية التي تشهد سنوياً شكاوى متكررة من ارتفاع التكاليف.

ويشير شعابنة، المختص في شؤون المهاجرين، إلى أن جعل أسعار التذاكر في متناول الجزائريين المقيمين في الخارج سيؤدي إلى مضاعفة عدد الزيارات السنوية، موضحاً أن المغترب الذي يزور الجزائر مرة واحدة في السنة قد يصبح قادراً على السفر أكثر من مرة إذا تراجعت الأسعار، وهو ما يعني بالنتيجة تحريك عجلة اقتصادية واسعة داخل البلاد، تبدأ من الإنفاق العائلي والسياحة والخدمات، وصولاً إلى فرص الاستثمار.

ويمضي المتحدث موضحاً أن الحفاظ على علاقة دائمة بين الجزائر وأبنائها في الخارج لا يمكن أن يتحقق إذا ظل السفر إلى البلاد مكلفاً إلى هذا الحد، معتبراً أن تسهيل تنقل الجالية يجب أن يكون جزءاً من رؤية اقتصادية أشمل، بالنظر إلى ما تمثله هذه الفئة من قيمة مضافة بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، فضلاً عن أهمية إبقاء الأجيال الجديدة من أبناء المهاجرين مرتبطة ببلدها الأصلي بشكل مستمر لا موسمي.

ويقترح شعابنة إطلاق شركة طيران فرعية تابعة للخطوط الجوية الجزائرية تقوم بتسيير رحلات نحو بلدان توجد فيها الجالية بكثرة ووفق نظام التشغيل المنخفض التكلفة (Low cost)، ما سيوفر رحلات إضافية بأسعار في متناول المغتربين.

لا يكسر الأسعار رغم دخول متعاملين جدد إلى سوق النقل البحري للمسافرين في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، بما وسّع حجم العرض المتاح أمام المسافرين، بقيت الأسعار محل انتقاد متواصل، خصوصاً خلال موسم العطل الصيفية الذي يشهد عودة مكثفة لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج.

ويضم السوق حالياً ثلاثة متعاملين جزائريين وعدة شركات أجنبية، بينها شركة كورسيكا لينيا الفرنسية التي تسير رحلات انطلاقاً من ميناءي مرسيليا وسيت نحو الجزائر العاصمة وبجاية وسكيكدة، إلى جانب شركة" جي.

إن.

في" الإيطالية التي تربط ميناء سيت الفرنسي بكل من بجاية والجزائر العاصمة.

وتحضر كذلك شركتان إسبانيتان هما بالياريا وميديتيرانيا، حيث تؤمنان رحلات بحرية انطلاقاً من برشلونة وأليكانتي وفالنسيا نحو موانئ الجزائر العاصمة ووهران ومستغانم.

غير أن هذا التعدد والتنوع في عدد الشركات والوجهات لم ينعكس حتى الآن على الأسعار بحسب مراقبين، التي لا تزال مرتفعة رغم بعض العروض الترويجية والتخفيضات التي تبقى محدودة من حيث عدد المقاعد وتخضع لشروط معينة.

وشكّل ملف غلاء أسعار النقل الجوي والبحري من الجزائر وإليها خلال السنوات الأخيرة واحداً من أكثر القضايا حضوراً داخل البرلمان الجزائري، حيث تحوّل بشكل متكرر إلى موضوع أسئلة كتابية وشفوية طرحها نواب المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، خصوصاً النواب الممثلين للجالية الجزائرية في الخارج، وسط شكاوى متصاعدة من الارتفاع المستمر لتكاليف السفر وصعوبة تنقل آلاف العائلات نحو أرض الوطن.

وبين حين وآخر، تقر السلطات الجزائرية - وفي الغالب بتوجيهات من الرئيس عبد المجيد تبون، خاصة خلال المناسبات الدينية والمواسم التي تشهد ذروة الطلب، على غرار شهر رمضان والعطلة الصيفية- حزمة تخفيضات على أسعار تذاكر النقل الجوي والبحري، غير أن هذه الإجراءات ظلت غير كافية بالنظر إلى محدودية عدد المقاعد المعنية بهذه العروض مقارنة بحجم الطلب الكبير المسجل سنوياً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك