أصدرت محكمة بريطانية، الجمعة، أحكامًا بالسجن المؤبد بحق ثلاثة سجناء بعد إدانتهم بقتل قاتل أطفال مدان داخل أحد أكثر السجون حراسة في إنكلترا، في هجوم استغرق أقل من خمس دقائق.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن مارك فيلوز (45 عامًا)، ولي نيويل (57 عامًا)، وديفيد تايلور (64 عامًا) اقتحموا زنزانة كايل بيفان (33 عامًا) في سجن ويكفيلد شمال إنكلترا خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، قبل أن يغادروها بعد نحو أربع دقائق ونصف فقط.
أكثر من 25 طعنة داخل الزنزانةوعُثر على بيفان لاحقًا جثة هامدة بعدما تعرض لأكثر من 25 طعنة وإصابة بأدوات حادة.
وكان يقضي بالفعل عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بقتل لولا جيمس، ابنة شريكته البالغة من العمر عامين، التي توفيت متأثرة بإصابات بالغة عام 2020.
وخلال جلسة النطق بالحكم في محكمة ليدز كراون، قضت القاضية ماكجوان بسجن المتهمين الثلاثة مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط.
وقالت القاضية إن السجناء استهدفوا بيفان عمدًا بسبب إدانته السابقة بقتل طفلة، مؤكدة أنهم" تواطؤوا في توجيه أكثر من 25 جرحًا له، وكان بعضها قاتلًا".
وأضافت أن" لحظاته الأخيرة كانت مرعبة بلا شك"، مشيرة إلى أن خبر مقتله انتشر سريعًا في أنحاء السجن، وأن المتهمين تبادلوا التهاني عقب تنفيذ الجريمة.
وأوضح الادعاء أن بيفان تعرض لكمين داخل زنزانته باستخدام أسلحة بدائية الصنع، من بينها أداة حادة جرى تصنيعها من قطعة معدنية مأخوذة من خلف جهاز تلفزيون.
وبعد تنفيذ الهجوم، وضع المهاجمون جثمان الضحية على سريره في محاولة لإيهام العاملين في السجن بأنه نائم.
وكشفت المحكمة أن بيفان نزف حتى الموت داخل زنزانته، ولم يُكتشف مقتله إلا خلال تفقد السجناء في صباح اليوم التالي.
ولم تكن هذه الجريمة الأولى في السجل الإجرامي للمدانين الثلاثة.
فمارك فيلوز، المعروف بلقب" الرجل الجليدي"، كان يقضي أصلًا عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بجرائم قتل مرتبطة بعصابات إجرامية.
أما لي نيويل فكان يقضي أيضًا عقوبة مؤبدة بتهمة القتل، كما سبق أن أُدين بقتل قاتل أطفال آخر داخل زنزانته عام 2013.
وفي المقابل، يواجه ديفيد تايلور سجلًا جنائيًا حافلًا؛ إذ صدر بحقه يوم الجمعة حكم إضافي بالسجن المؤبد بعد إدانته بقتل أليشا أبوستولوف-بويارين (24 عامًا)، إلى جانب إدانته بمحاولة قتل محقق شرطة.
قضية اختفاء أليشا ومحاولة قتل محققوكانت أليشا أبوستولوف-بويارين قد اختفت بعد سفرها من مانشستر إلى دورهام في يناير/ كانون الثاني 2022.
واعترف تايلور في وقت سابق من العام بقتلها، لكنه رفض الكشف عن مصير جثتها أو مكان وجودها.
كما استمعت المحكمة إلى تفاصيل حادثة أخرى طعن خلالها تايلور المحقق دارين براتبي من شرطة مانشستر الكبرى أثناء استجوابه داخل سجن آخر، بعدما زعم امتلاكه معلومات حول اختفاء الضحية.
ورغم خطورة الهجوم، نجا المحقق وتعافى بشكل كامل.
وتُعد عقوبة السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج من أشد العقوبات في النظام القضائي البريطاني، ويُعتقد أن نحو 75 سجينًا فقط يقضون مثل هذه الأحكام في إنكلترا وويلز، حيث تُخصص لأخطر المجرمين ومرتكبي الجرائم الأكثر خطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك