ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا، مضمونه: " هل يجوز دفن الذكور مع الإناث في مقبرة واحدة إذا دعت الضرورة لذلك؟ ، وكيف يتم دفن امرأة مع رجل قد مات قبلها في نفس المقبرة؟ ".
وأجابت الإفتاء عن السؤال، قائلة: يجب أن يُفرَد كلُّ ميت بقبر لا يشترك معه فيه غيره، إلا إذا ضاقت بهم المقابر؛ فقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجمع بين الرجلين والثلاثة من شهداء أُحد في قبر واحد، وكذلك يجب أن يكون للرجال مقابرهم، وللنساء مقابرهن، فإذا لم يتيسر ذلك واقتضت الظروف أن يدفن الرجال مع النساء في مقبرة واحدة؛ فيجب أن يكون هناك حاجزا من الطوب، أو ساترا من التراب بين الرجال والنساء.
هل يجوز دفن المرأة مع الرجل في قبر واحد؟أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن سؤال حول حكم دفن المرأة مع الرجل في قبر واحد، موضحة أن الأصل في الشريعة أن يُدفن الرجال منفردين والنساء منفردات، حفاظًا على الخصوصية والستر حتى بعد الوفاة، مؤكدة أن هذا هو الحكم العام الذي ينبغي الالتزام به.
وأوضحت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال تصريحات تلفزيونية، أنه لا يُلجأ إلى مخالفة هذا الأصل إلا في حالات الضرورة، كعدم توافر مكان مستقل لدفن النساء، أو تعذر الفصل بينهم لأي سبب قهري، وهنا تُطبق القاعدة الفقهية التي تقرر أن الضرورات تبيح المحظورات، ولكن في أضيق الحدود.
وأضافت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى أنه في حال الاضطرار لدفن الرجل مع المرأة في قبر واحد، يجب مراعاة وضع حاجز من التراب بينهما للفصل، مع تقديم الرجل في مقدمة القبر وجعل المرأة خلفه، بما يحقق قدرًا من الفصل والستر.
وأكدت أن هذا الأمر لا يُصار إليه إلا عند الضرورة القصوى، ومع الحرص على الالتزام بالضوابط الشرعية قدر الإمكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك