أوضح الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة" الأهرام العربي"، خلال لقائه على شاشة قناة" إكسترا نيوز"، أن مغادرة الوفد الإيراني لمقر المحادثات في سويسرا احتجاجاً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تعني بالضرورة فشل التفاوض.
وبيّن جمال الكشكي أن العملية التفاوضية لدى طهران تجاوزت الطابع التقليدي نحو مسار أكثر احترافية، معتبراً خطوة الانسحاب بمثابة ورقة ضغط يسعى من خلالها المفاوض الإيراني لتحقيق مكاسب إضافية قبل العودة لطاولة الحوار.
مضيق هرمز كأقوى أوراق الضغط لطهرانوأشار جمال الكشكي إلى أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأقوى في يد طهران للتأثير على الاقتصاد وحركة الملاحة والأسواق العالمية، موضحا أن تأجيل إيران للنقاش حول هذا الملف يعد تكتيكاً لحفظ قدرتها على الضغط؛ لأن التنازل عنه مبكراً يجردها من أوراق القوة، لافتاً إلى تبدل السياسة الإيرانية من التهديد بالإغلاق إلى محاولة تنظيم المضيق كأداة لفرض توازنات جديدة.
صراع الإرادات والحسابات الداخلية لواشنطن وتل أبيبوتطرق جمال الكشكي إلى الموقف الأمريكي والإسرائيلي، مبيناً وجود حسابات معقدة في الداخل الأمريكي؛ حيث يسعى ترامب لإبراز شعارات السلام كجزء من حملته الانتخابية.
وفي المقابل، أشار إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي" جي دي فانس" التي تعكس تفاقم الفجوة وتغير النظرة التقليدية تجاه الجانب الإسرائيلي، لافتا إلى أن إسرائيل تدفع نحو إطالة أمد الصراع لخدمة حسابات سياسية خاصة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ملامح نظام عالمي جديد وتغيير الخرائطواختتم جمال الكشكي تحليله بالإشارة إلى أن التطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة طوال الفترة الماضية تساهم في إعادة رسم الخرائط الجيوسياسية في المنطقة والعالم، ممهدة لنظام دولي جديد.
وأضاف جمال الكشكي أن الأطراف الدولية الفاعلة، ومنها أوروبا، باتت تبحث عن صيغ لتعزيز استقلالها الذاتي لتجنب الانزلاق في نزاعات لا تخدم مصالحها، مؤكداً أن المفاوضات ستستمر وتصل إلى تفاهمات تدريجية وإن واجهت بعض العراقيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك