القدس العربي - هآرتس: تل أبيب وبيروت ستحددان الثلاثاء مناطق تُنقل إلى الجيش اللبناني قناه الحدث - قتلى ومصابون في حادث إطلاق نار بمدرسة في الفلبين العربي الجديد - لبنان | هدوء حذر يسبق اجتماعات واشنطن وتمسّك إسرائيلي بالبقاء جنوباً Euronews عــربي - المونديال يشتعل: إسبانيا تكتسح السعودية برباعية.. وصلاح يقود مصر لفوز ثمين على نيوزيلندا التلفزيون العربي - بالفيديو.. فرحة في غزة بفوز مصر على نيوزيلندا في كأس العالم 2026 القدس العربي - وسط مشاكل رونالدو.. البرتغال تتمسك بطوق النجاة أمام أوزبكستان قناة التليفزيون العربي - نقص حاد في المواد الطبية يهدد عمل المختبرات وبنوك الدم ويلقي بظلاله على مشافي قطاع غزة قناة الجزيرة مباشر - Discussion of the Hour - What did the first round of negotiations in Switzerland yield? وكالة سبوتنيك - وزير خارجية إسرائيل: ليس لدينا أطماع في لبنان لكننا لن ننسحب من المنطقة الأمنية الجزيرة نت - نيكاي الياباني يتجاوز 72 ألف نقطة لأول مرة
عامة

ذكرى رحيل صلاح أبو سيف

مبتدا
مبتدا منذ 1 ساعة

بدأت الحكاية في أحد أيام عشرينيات القرن الماضي، حين جلس طفل صغير في الصفوف الأمامية لإحدى دور العرض بالقاهرة، يلاحق الصور المتحركة بعينين يشع منهما الشغف والدهشة، دون أن يدري أن هذه اللحظة هي شرارة رح...

بدأت الحكاية في أحد أيام عشرينيات القرن الماضي، حين جلس طفل صغير في الصفوف الأمامية لإحدى دور العرض بالقاهرة، يلاحق الصور المتحركة بعينين يشع منهما الشغف والدهشة، دون أن يدري أن هذه اللحظة هي شرارة رحلة فنية سينمائية طويلة.

ولد أبو سيف في 10 مايو 1915 بقرية الحومة في بني سويف، وانتقل طفلا مع والدته إلى القاهرة بعد وفاة والده.

نشأته في ظروف صعبة جعلته قريبا من معاناة الطبقات الكادحة، وهو ما انعكس لاحقا على هوية أفلامه.

ورغم التحاقه بمدرسة التجارة المتوسطة وعمله في شركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى (1933 - 1936)، فإن قلبه ظل معلقا بالسينما؛ فعكف على القراءة في الأدب، علم النفس، الموسيقى، والمنطق، وأخرج مسرحيات لفرق الهواة.

وجاءت نقطة التحول الفارقة حين زار المخرج نيازي مصطفى الشركة لتصوير فيلم تسجيلي، فلفته الثقافة الواسعة للشاب صلاح أبو سيف، ووعده بفرصة في" استوديو مصر".

التحق صلاح أبو سيف بقسم المونتاج في استوديو مصر وتدرج فيه حتى ترأسه لمدة عقد كامل.

وخلال هذه الفترة، تأثر بعلاقته بالمخرج كمال سليم (مخرج فيلم" العزيمة" ) وعمل معه كمساعد أول عام 1939.

ورغم أن طموحه قاده للسفر إلى فرنسا لدراسة السينما، فإن اندلاع الحرب العالمية الثانية أجبره على العودة سريعا.

في عام 1946، قدم أول أفلامه الروائية الطويلة" دايما في قلبي".

ومع مطلع الخمسينيات، عاد من إيطاليا متأثرا بمدرسة" الواقعية الجديدة"، ليمصر هذه التجربة بعبقرية، جاعلا من الحارة المصرية والناس العاديين أبطالا لقصصه.

أثمرت مرحلة النضج الفني لأبو سيف عن روائع سينمائية حفرت في ذاكرة الفن العربي، ومنها: " لك يوم يا ظالم"، " الأسطى حسن"، " ريا وسكينة"، و" الوحش"، " شباب امرأة"، " أنا حرة"، " بين السماء والأرض"، " القاهرة 30"، و" الزوجة الثانية"، " الفتوة"، " السقا مات"، و" حمام الملاطيلي".

كما ارتبط برحلة إبداعية وثيقة مع الأديب العالمي نجيب محفوظ، فكان فيلم" بداية ونهاية" عام 1960 أول عمل سينمائي يقتبس من روايات محفوظ قبل فوزه بنوبل بعقود.

صناعة النص: لم يكن أبو سيف مخرجا ينفذ السيناريو فحسب، بل كان يؤمن بأن النص هو حجر الأساس، لذا شارك بنفسه في كتابة سيناريوهات معظم أفلامه لضمان دقة التفاصيل الدرامية.

تولى صلاح أبو سيف مناصب بارزة؛ كرئاسة شركة" فيلمنتاج" بالقطاع العام (1961 - 1965)، والتدريس بالمعهد العالي للسينما، وعالميا، شارك كعضو لجنة تحكيم في مهرجان موسكو السينمائي 1977، وعرضت أعماله في مهرجانات كان، البندقية، وبرلين، وفي عام 1982، أخرج للسينما العراقية الفيلم الملحمي الضخم" القادسية".

على مدار أكثر من 50 عاما، أخرج 41 فيلما روائيا طويلا، واختير منها 11 فيلما ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

وبالتوازي مع هذا الصخب الإبداعي، حافظ في حياته الشخصية على استقرار بيته بعيدا عن الأضواء برفقة زوجته رفيقة أبو جبل وأبنائهما الأربعة.

وفي 22 يونيو 1996، رحل صلاح أبو سيف عن عمر ناهز 81 عاما، ليسدل الستار على جسده، وتظل مدرسته وأفلامه حية، تدرس وتشاهد كشواهد عبقرية على أصالة السينما العربية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك