عن عمر ناهز الثانية والثمانين عاماً، رحل صباح اليوم الاثنين الشاعر والكاتب البحريني علي عبد الله خليفة، بعد مسيرة ثقافية امتدت أكثر من ستة عقود، وارتبطت بالشعر البحريني الحديث، وبالعمل على توثيق التراث الشعبي في البحرين والخليج.
نشر خليفة قصائده الأولى في مطلع الستينيات، ثم أصدر ديوانه الأول" أنين الصواري" عن دار العلم للملايين في بيروت عام 1969، مبرزاً سمات ستلازم تجربته الشعرية، وفي مقدمتها استحضار البحر والبيئة الشعبية.
وكتب الراحل بالفصحى والعامية، جامعاً في تجربته بين القصيدة الحديثة والموال الشعبي.
ومن مجموعاته الشعرية" عطش النخيل" الصادر عام 1970، و" إضاءة لذاكرة الوطن" عام 1973، و" عصافير المسا" عام 1983، و" في وداع السيدة الخضراء" عام 1992، و" حورية العاشق" عام 2000، و" لا يتشابه الشجر" عام 2005، و" تهويدة لنجمة البحر" عام 2019، إضافة إلى صدور أعماله الشعرية في كتاب" خمسون عاماً من الشعر 1969 ـ 2019".
ومن أعماله البحثية" فنون الموال"، و" خليج الأغاني"، و" أشكال ومضامين النصوص الشعرية في فن الفجري"، و" استلهام التراث الشعبي في الأعمال الإبداعية"، و" الشعر النبطي من شاعر القبيلة إلى شاعر المليون".
وكان لخليفة دور مؤسسي في الحياة الثقافية البحرينية والخليجية، إذ شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين عام 1969، وأسس دار الغد للنشر عام 1974، ومجلة" كتابات" الأدبية عام 1976، كما أسهم في تأسيس مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية في قطر، وتولى رئاسة تحرير مجلة" المأثورات الشعبية".
وشغل لاحقاً مواقع ثقافية عدة، من بينها رئاسة تحرير مجلة" الثقافة الشعبية"، ورئاسة المنظمة الدولية للفن الشعبي منذ عام 2016.
وُلد علي عبد الله خليفة في مدينة المحرق عام 1944، وتلقى تعليمه في البحرين.
وحصل خلال مسيرته على جوائز وأوسمة عدّة، بينها جائزة الشعر الأولى من مجلة" هنا البحرين"، ووسام الكفاءة الثقافية من تونس، ووسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، ووسام الكفاءة من الدرجة الأولى في البحرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك