قالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية تحتجز جثماني فتيين فلسطينيين استشهدا برصاص الجيش قرب مستوطنة" كرمي تسور" شمال مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية" وفا" بأن الطفل رضا سامي حسن عوض (15 عامًا) والفتى عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عامًا) استشهدا برصاص قوات الاحتلال قرب المستوطنة المقامة على أراضي بلدة بيت أمر، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تركتهما ينزفان لفترة قبل أن تحتجز جثمانيهما.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلغت باستشهاد الفتيين، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنهما قُتلا بعد إلقاء زجاجات حارقة (مولوتوف) باتجاه المستوطنة، موضحًا أن جنوده رصدوا مجموعة أشخاص أشعلوا إطارات وألقوا زجاجات حارقة، قبل أن يقتلوا شخصين ويُحيدوا ثالثًا.
وفي سياق متصل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين 4 مبانٍ سكنية في مدينتي القدس وبيت لحم، بذريعة" البناء دون ترخيص"، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وقالت المصادر إن قوات إسرائيلية كبيرة ترافقها جرافات اقتحمت حي الطوري وأجزاء من حي المطار في بلدة كفر عقب شمالي القدس، وهدمت 3 مبانٍ سكنية، ما أدى إلى إغلاق شوارع وانتشار أمني واسع في المنطقة.
كما أقدمت القوات الإسرائيلية على هدم منزل مأهول في منطقة أم ركبة ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، يعود للمواطن محمد علي سليم موسى، في وقت دعت فيه جهات محلية إلى تأجيل الدوام المدرسي في كفر عقب حفاظًا على سلامة الطلبة.
وتأتي عمليات الهدم في إطار سياسة إسرائيلية متواصلة في مناطق الضفة الغربية، خصوصًا في المنطقة" ج"، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتُفرض فيها قيود صارمة على البناء، ما يجعل الحصول على تراخيص شبه مستحيل بحسب فلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تصعيدًا متواصلًا في أعمال العنف، ما أدى إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني خلال تلك الفترة، وفق بيانات فلسطينية، مقابل سقوط عشرات القتلى الإسرائيليين في عمليات وهجمات متفرقة.
ويحذّر الفلسطينيون من أن استمرار عمليات الهدم والتصعيد الميداني يندرج ضمن سياسة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل تحذيرات دولية متزايدة من تصاعد عنف المستوطنين والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك