أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته اليوم الإثنين بعد أقل من عامين في منصبه، في ولاية اتسمت بانتكاسات سياسية وبشعبية متدنية جدًا.
وقال ستارمر في كلمة أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت: إن" كل قرار اتخذته كان هدفه وضع البلد الذي أحبه أولا.
ولهذا السبب سأستقيل من قيادة حزب العمال".
وأضاف ستارمر أن عملية اختيار زعيم جديد لحزب العمال ستنطلق في يوليو/ تموز، وإنه سيبقى رئيسًا للوزراء إلى أن يتم اختيار خلفه، على أن يتولى الأخير منصبه في سبتمبر/ أيلول.
كما أشار إلى أنه تحدث إلى الملك تشارلز في هذا الأمر هذا الصباح.
وبعد استقالة ستارمر، ستحظى بريطانيا بسابع رئيس وزراء لها خلال عقد، في معدل غير مسبوق من التغيّرات في تاريخها المعاصر.
وتأتي استقالة ستارمر بعد أقل من عامين على فوزه الساحق في الانتخابات، الذي كان يعول عليه لإنهاء حالة الفوضى السياسية في بريطانيا.
وقد تصاعد التهديد الذي يواجه ستارمر، الذي كان يتنامى منذ أشهر، وبشكل حاد يوم الجمعة عندما حقق آندي بورنهام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، فوزًا حاسمًا في انتخابات برلمانية أعادته إلى وستمنستر، متغلبًا على مرشح من حزب الإصلاح بقيادة نايغل فاراغ، الذي تصدر استطلاعات الرأي الوطنية لأكثر من عام.
وأعطى هذا الفوز دفعة أمل لنواب حزب العمال بأن بورنهام، وهو سياسي مخضرم معروف بمهاراته في التواصل، قادر على تغيير مسار حزب فقد دعمًا خلال قيادة ستارمر الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها لأي زعيم بريطاني.
لكن التغيير المتوقع على نطاق واسع في القيادة لا يخلو من مخاطر.
فباستثناء تأكيده الحاجة إلى تغيير جذري وخفض تكاليف المعيشة، لم يوضح بورنهام بعد موقفه من قضايا السياسة الخارجية والاقتصاد والدفاع.
وقد يجد بورنهام نفسه أمام هامش مناورة محدود، في ظل ضغوط مستثمري أسواق السندات الرافضين لأي زيادات في أسعار الاقتراض وفي مواجهة ناخبين غاضبين يرون أن البلاد لا تسير بالشكل المطلوب.
ولدى بريطانيا بالفعل أعلى تكاليف اقتراض بين دول مجموعة السبع الثرية، نتيجة ارتفاع ديونها ومدفوعات الفائدة وسنوات من النمو الاقتصادي الضعيف وصعوبة خفض الإنفاق والحاجة إلى زيادة الاستثمار في مجالات مثل الدفاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك