تدين جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان بأشد العبارات التصريحات الاستفزازية وغير المسؤولة التي أطلقها المدعو حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة، والتي ادعى فيها زوراً أن مملكة البحرين جزء من الأراضي الإيرانية، وأن شعب البحرين يعتبر نفسه إيرانياً ويطالب بالانضمام إلى إيران.
إن هذه الادعاءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، واعتداءً على سيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية، فضلاً عن كونها تعكس استمرار العقلية التوسعية التي تهدد الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
وتؤكد الجمعية أن مملكة البحرين دولة عربية مستقلة ذات سيادة كاملة، وعضو في الأمم المتحدة منذ عام 1971، وقد حسم المجتمع الدولي هذه المسألة بصورة نهائية من خلال الاعتراف الكامل باستقلال البحرين وإرادة شعبها الحرة.
كما أن محاولات التشكيك في الهوية الوطنية البحرينية أو الادعاء بوجود مطالب شعبية للانضمام إلى إيران هي مزاعم باطلة ومرفوضة جملةً وتفصيلاً، ولا تستند إلى أي حقائق أو وقائع.
وترى الجمعية أن مثل هذه التصريحات تشكل خطاباً تحريضياً يهدد السلم والأمن الإقليميين، ويتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهي مبادئ أكدتها المواثيق الدولية والقانون الدولي المعاصر.
كما تدعو الجمعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى إدانة هذه التصريحات العدائية التي تتناقض مع قواعد العلاقات الدولية السلمية، وتؤكد حق شعب البحرين في تقرير مصيره والحفاظ على هويته الوطنية واستقلال دولته وسيادتها الكاملة.
وإذ نجدد تمسكنا بقيم حقوق الإنسان والقانون الدولي، فإننا نؤكد أن حماية سيادة الدول واستقلالها واحترام إرادة الشعوب تمثل ركائز أساسية للاستقرار والأمن والتنمية، وأن أي دعوات أو تصريحات تمس وحدة البحرين أو تشجع على التدخل الخارجي تمثل تهديداً مباشراً لهذه المبادئ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك