وكالة الأناضول - سويسرا: نرحب بالتقدم البناء في المحادثات الأمريكية الإيرانية قناة الجزيرة مباشر - رئيس الوزراء القطري للجزيرة: مذكرة التفاهم تقوم على التزام الطرفين بالاجتماع وحل المعضلات قناة القاهرة الإخبارية - أوروبا بين تقليص الاعتماد وتجنب حرب تجارية مع الصين قناة القاهرة الإخبارية - ارتفاع صادرات النفط الإيراني عبر مضيق هرمز.. وستارمر يعلن استقالته| النشرة الاقتصادية قناة الجزيرة مباشر - طهران تربط فتح مضيق هرمز بالإفراج عن الأموال المجمدة والانسحاب من لبنان وكالة الأناضول - عون: نرحب بأي مساعدة لإنهاء الحرب لكن لا أحد يفاوض عن لبنان وكالة الأناضول - باكستان: الجولة الأولى للمفاوضات الأمريكية الإيرانية كانت ناجحة رويترز العربية - فانس: إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد رويترز العربية - سويسرا ترحب بـ”التقدم البناء” في المحادثات الإيرانية الأمريكية وكالة الأناضول - انتقادات إسرائيلية: ترامب بدأ الضغط على تل أبيب للانسحاب من لبنان
عامة

دعوة للحوار الموضوعي حول قضايا اليسار السوداني (1)

سودانايل الإلكترونية
1

اليسار، طرف اصيل في المعادلة السياسية السودانية. له تجربة ثرة، قاربت القرن من الزمان. ساهم في تشكيل الوعي النقابي والاجتماعي والثقافي لشعبنا. وتخلل تأثيره كل خلايا المجتمع السوداني. كل هذه الصفات تجعل...

اليسار، طرف اصيل في المعادلة السياسية السودانية.

له تجربة ثرة، قاربت القرن من الزمان.

ساهم في تشكيل الوعي النقابي والاجتماعي والثقافي لشعبنا.

وتخلل تأثيره كل خلايا المجتمع السوداني.

كل هذه الصفات تجعل قضايا اليسار السوداني، وفي قلبه الحزب الشيوعي، مسألة تهم قطاعات واسعة من أبناء شعبنا، من مختلف التوجهات الفكرية والسياسية.

هذا المقال، والمقالات التي ستأتي بعده، هي اجتهاد، ودعوة صادقة، لفتح حوار عقلاني شفاف، حول هذه التجربة المتميزة.

اختمرت فكرة الدعوة للحوار اليساري، في ذهني لبعض الزمن.

حالت عوامل عديدة وانشغالات ضاغطة على تأجيلها.

وقررت ان تكون حوار مفتوح بمناسبة مرور ثمانية عقود من الزمن على تأسيس الحزب الشيوعي.

وجاءت ورشة نيروبي، واشتراكي فيها بتكليف من مجلة قضايا فكرية، ثم حملة الهجوم على، التي اعقبتها.

فاعتقدت انه من الأسلم الانتظار قليلا، لان الحملة ستحرف النقاش، من القضايا المبدئية وتحوله لقضايا شخصية واتهامات.

وحتى عندما تفاكر أعضاء تيم مجلة قضايا فكرية، لإصدار بيان لتوضيح انني ذهبت ممثلا لهم، وما طرحته هو رأيهم.

اقترحت عدم اصدار أي بيان حتى لا تمس الاتهامات استقلالية المجلة.

المجلة مستقلة تماما، لا تعادي أي طرف سوداني، كما لا تتبع لاي طرف سوداني، همنا الأساسي، خلق منبر للحوار الفكري العقلاني.

وتجربة اكثر من عام أوضحت اننا فتحنا، صفحات المجلة لكل الآراء، بلا تحيز لاي فكر او منهج أو رؤية.

الآن، هدأت الحملة، وصار المجال مناسبا، لابتدر الحوار.

وسأبدأ بحلقات تناقش ما طرحه الأصدقاء والزملاء، حول موقفي أو كتاباتي.

أولا أؤكد تقديري الصادق، لكل من كتب، حول موقفي، وكتاباتي، ومشاركاتي، لانهم اهتموا بإبداء، رأيهم المعارض لما قمت به أو ما كتبته.

ومن هنا أتمنى ان نواصل الحوار، حول القضايا التي طرحت، وهي كثيرة وشائكة، ولكن، اقتطف منها، قضية التحالفات، الفترة الانتقالية، أزمة اليسار المحلى والعالمي، ودروس انهيار التجربة السوفيتية، وغيرها.

أبدا اليوم بتعليق الأستاذ مأمون الأمين، في صفحتي في الفيسبوك، حيث كتب:” السيد صديق الزيلعي ينقد الحزب السوفييتي ويعتقد انه ينقد الشيوعي السوداني لا توجد ادني علاقة بين الحزب الشيوعي السوفييت والسودان لا على الجانب العملي او النظري”هذا التعليق مهم، لإنه يعبر عن وجهة نظر، ترددت كثيرا، خاصة بعد انهيار التجربة السوفيتية.

ويحاول، من يطرحها، ان يقنع القاري، بان الحزب الشيوعي السوداني، لا يشبه الحزب الشيوعي السوفيتي.

وان ما حدث للحزب السوفيتي، لا يهمنا، ولا يؤثر علينا.

سأحاول باختصار شديد، توضيح نوع العلاقة بين الحزبين، في نقاط:• نشأ الحزب الشيوعي السوداني، من مجموعتين، مجموعة الضابط ستوري داخل السودان، ومجموعة الطلاب السودانيين في القاهرة.

كان من خطط الكمنتيرن (الأممية الشيوعية) ان يقوم كل حزب شيوعي في بلد استعماري بإنشاء أحزاب شيوعية في المستعمرات التابعة له.

لذلك ما قام به ستوري هو تكليف حزبي، صدر من موسكو الى الأحزاب في البلدان الاستعمارية.

اما الطلاب السودانيين بمصر فقد اجتذبتهم الحركة الشيوعية المصرية.

(من يريد التوسع حول تاريخ الحركة الشيوعية المصرية وعلاقتها بالشيوعية الدولية، يمكنه الاستزادة حول ذلك من كتب رفعت السعيد).

• من أوائل الكتب التي ترجمها عبد الخالق محجوب كان كتاب أحد كتب ستالين.

• تغيير اسم الحركة السودانية للتحرير الوطني الى الحزب الشيوعي، هو نتاج لقرار قديم للكمنتيرن (الأممية الشيوعية) بالا يقبل أي حزب بها الا بعد ان يغير اسمه الى الحزب الشيوعي.

جاء ذلك الشرط ضمن 22 شرطا، وأصبحت ملزمة حتى بعد حل الأممية.

• أغلب مواقف الحزب الشيوعي السوداني كانت متطابقة، تماما، مع مواقف السوفييت، وحتى اعلام الحزب كان تأثره واضحا بالطرح السوفيتي.

• المشاركة المستمرة للحزب الشيوعي السوداني في اللقاءات العالمية للأحزاب الشيوعية التي كانت تنعقد في موسكو، وتصدر بيانات موحدة حول مواقفها.

• ما كتبه عبد الخالق في كتابه آفاق جديدة، حول المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي.

• مئات الطلاب السودانيين الذين ارسلهم الحزب الشيوعي للدراسة بالاتحاد السوفيتي.

• الأهم، من كل ما ذكرت أعلاه، هو تبني الحزب الشيوعي السوداني للماركسية اللينينية، وهو ما اطلقه ستالين على إضافات لينين لما كتبه ماركس.

• عندما انهارت التجربة السوفيتية نظم الحزب الشيوعي السوداني مناقشة عامة، استمرت لأكثر من عقدين من الزمان.

أليس ذلك اعترافا بالرابط الأيديولوجي بين الحزبين.

كل هذه النقاط توضح، الارتباط العضوي، بين الحزبين، ولكن كان للحزب الشيوعي السوداني مواقف، اختلف فيها مع رأي السوفييت، ولكن الأغلبية العظمي من المواقف توافق معهم.

خلاصة كل هذا العرض، تأكيد تأثر الحزب الشيوعي بالتجربة السوفيتية، وان انهيارها يشكل لحظة هامة لاستخلاص الدروس من ذلك.

siddigelzailaee@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك