إيلاف من لندن: أعلن السير كير ستارمر استقالته من منصبي رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال في بريطانيا يوم الإثنين، فاتحا المجال لمعركة خلافته التي يبدو أن آندي بيرمان عمدة مانشستر السابق والنائب الذي انتخب حديثا يتصدرها.
تنشر (إيلاف) في الآتي نص خطاب استقالتة ستارمر كاملاً:شكرًا لكم.
شكرًا لكم.
كان سيري في هذا الشارع قبل عامين أسعد لحظات حياتي.
حكومة عمالية جديدة.
الأولى منذ 14 عامًا.
صفحة جديدة في تاريخ بلادنا تُطوى بعد سنوات من خيبة الأمل واليأس.
فرصة لتغيير حياة ملايين الناس نحو الأفضل.
هذا ما دفعني لدخول عالم السياسة.
لم يكن الطريق إلى هذه اللحظة سهلاً.
قبل ست سنوات، ورثت حزب عمال مُفلسًا سياسيًا وماليًا وأخلاقيًا.
قيل لي مرارًا وتكرارًا إن حزبي قد انتهى.
أننا محكوم علينا بالزوال، وأن تحقيق أغلبية في الانتخابات العامة، ناهيك عن فوز ساحق، أمر مستحيل.
لكننا أثبتنا خطأ هؤلاء لأننا غيرنا حزبنا.
استئصال سموم معاداة السامية، واستعادة الثقة في الاقتصاد والدفاع والأمن القومي.
وأصبحنا حزبًا يقف شامخًا، مرة أخرى، مع علمنا الوطني، لا ضده.
كان العمل الجاد من أجل التغيير ذا هدف واحد: ليس السلطة لذاتها، بل تغيير بريطانيا نحو الأفضل.
بناء بلد أكثر عدلًا، يسوده الكرامة والاحترام، حيث يُرى كل فرد ويُقدّر.
ثروة وفرص للجميع، لا لفئة قليلة من المتميزين فقط.
وانظروا إلى ما حققناه في عامين فقط.
اقتصاد أقوى، ينمو بوتيرة أسرع من نظرائه.
أجور ترتفع بوتيرة أسرع من التضخم في كل شهر منذ تولينا السلطة.
استثمارات مضمونة، وبنية تحتية قيد الإنشاء.
نهاية للتقشف، مع أسرع انخفاض في قوائم انتظار الخدمات الصحية الوطنية منذ 17 عامًا.
أكبر تحسن في حقوق العمال والمستأجرين منذ جيل.
أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة.
انخفاض في عبور القوارب الصغيرة، وإغلاق فنادق اللجوء، وحماية الشباب من وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشال نصف مليون طفل من براثن الفقر بفضل الخيارات التي اتخذتها.
لقد استعدنا سمعتنا في العالم، وها هي بريطانيا تدافع من جديد عن النزاهة والاحترام وسيادة القانون.
أبرمنا اتفاقيات تجارية، ووقفنا إلى جانب أوكرانيا، ودافعنا عن قيمنا، وأعدنا بناء علاقاتنا مع حلفائنا في أوروبا.
التغيير الذي وعدت به حكومة حزب العمال.
التغيير الذي ناضلت من أجله حكومة حزب العمال، والتغيير الذي حققته حكومة حزب العمال.
لكنني أعلم أن السؤال المطروح الآن ليس من هو الأجدر بتغيير حزب العمال، وقيادتنا إلى السلطة، والشروع في العمل الحيوي لتحسين حياة ملايين الناس.
لقد تمت الإجابة على تلك الأسئلة.
السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنتُ الأنسب لقيادتنا في الانتخابات العامة المقبلة.
لقد سمعتُ إجابة حزبي البرلماني على هذا السؤال، وأتقبلها برحابة صدر.
كل قرار اتخذته كان يصب في مصلحة بلدي الحبيب.
لهذا السبب سأستقيل من زعامة حزب العمال.
وقد تحدثتُ إلى جلالة الملك هذا الصباح لإبلاغه بقراري.
سأطلب من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال وضع جدول زمني يبدأ بتلقي الترشيحات في 9 يوليو/تموز وينتهي قبل العطلة الصيفية.
في حال إجراء انتخابات، سيضمن ذلك وجود زعيم جديد قبل عودة البرلمان في سبتمبر/أيلول.
سأبقى في منصبي كرئيس للوزراء حتى انتهاء الانتخابات.
وسأبذل قصارى جهدي لضمان انتقال سلس للسلطة.
كما سأقدم دعمي الكامل والمطلق لخلفي، لعلمي بأنه سيرث بريطانيا أقوى وأكثر عدلاً بكثير من تلك التي ورثتها قبل عامين، وأكثر استعداداً لمواجهة التحديات المقبلة، وأكثر قدرة على ضمان فوز حزب العمال بولاية ثانية.
أود أن أشكر جميع الأصدقاء والزملاء الذين ساندوني خلال السنوات الست الماضية على التزامهم وتفانيهم ودعمهم الكبير.
أود أن أشكر موظفي مكتب رئيس الوزراء المتميزين، وموظفي الخدمة المدنية الاستثنائيين في بلادنا، الذين يكرسون حياتهم للخدمة العامة.
وعندما أغادر، سأترك أكبر منصب في البلاد.
سأكرّس المزيد من الوقت لأهمّ مهمة في حياتي: أن أكون أفضل زوجٍ لزوجتي الرائعة، فيك، التي كانت سندي وعوني في السراء والضراء.
وأن أكون أفضل أبٍ لأبنائي الأعزاء، الذين هم فخري وسعادتي.
شكرًا جزيلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك