رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم عدد المشاركين في بطولة كأس العالم ليشمل 48 فريقاً في عام 2026، لكن الفيفا كان يدرس علناً توسيع البطولة مرة أخرى لتشمل 64 فريقاً مع انطلاق نسخة 2030 التي ستقام في المغرب والبرتغال وإسبانيا، مع إقامة بعض المباريات الرمزية في بلدانٍ بأميركا الجنوبية، تخليداً للذكرى التاريخية الأولى التي أقيمت عام 1930، لكن هذا المشروع يواجه الآن تحدّيات كبيرة للغاية.
تُقام حالياً نسخة 2026 بحضور 48 منتخباً للمرة الأولى، ورغم الانتقادات الكثيرة الموجهة لإدراج فرق جديدة اعتُبرت ضعيفة، فإن ذلك لم يمنع بعض المفاجآت، فقد تعادل منتخب إسبانيا سلباً مع منتخب الرأس الأخضر، بينما حقق منتخب كوراساو نقطة تاريخية أمام الإكوادور الأحد.
وكما شهدنا تغييراً جذرياً بإضافة 16 فريقاً، ليصل العدد الإجمالي من 32 إلى 48، يدرس الفيفا توسيعاً آخر، وتحديداً بفعل الضغط الذي يقوده رئيس اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، أليخاندرو دومينغيز، وبدعم من رؤساء الاتحادات الأرجنتينية والباراغويانية والأوروغويانية (تشيكي تابيا، وروبرت هاريسون، وناتشو ألونسو).
واقترح أليخاندرو دومينغيز إقامة بطولة كأس العالم 2030 بمشاركة 64 فريقاً احتفالاً بالذكرى المئوية للبطولة، وقد لاقى هذا الاقتراح ترحيباً حاراً من رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، في سبتمبر/ أيلول الماضي، حين قال: " أودّ التأكيد على كلمات أليخاندرو.
لقد حثّنا جميعاً على التفكير في كيفية الاحتفال بهذه البطولة بالشكل اللائق بها، لذا فإن كلّ فكرة جديرة بالدراسة".
ويرفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ونظيره الآسيوي هذه الفكرة بعد مرور عام تقريباً على طرحها، ومع انطلاق بطولة كأس العالم 2026، لا تزال مسألة إقامة البطولة بمشاركة 64 فريقاً في عام 2030 مطروحة، ولكن يبدو أنها فقدت زخمها، بحسب ما كشف راديو" آر أم سي" الفرنسي، الأحد، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة للاتحاد الدولي للعبة بعد عام، يسعى جياني إنفانتينو إلى كسب تأييد الطرفين لإعادة انتخابه.
وينتهج إنفانتينو سياسة الوقوف في منطقة الطرفين وإمساك العصا من الوسط، فهو لا يعارض اقتراح أليخاندرو دومينغيز، ولكن وفقاً لبعض أعضاء الفيفا، فإنّ عدم وضوح موقف الرئيس السويسري من هذه القضية يُثبت عدم اقتناعه التام بها، علاوة على ذلك، تواصل الدول المضيفة لكأس العالم 2030، أي إسبانيا والبرتغال والمغرب استعداداتها للحدث، وهي في المراحل النهائية من التخطيط، ويتطلب تغيير عدد المشاركين تعديلات قد لا ترحب بها، بل إن الفيفا يعتبر هذا الضغط تكتيكاً من اتحادات أميركا الجنوبية لضمان خوض مباريات أكثر من المواجهات الثلاث الافتتاحية التي مُنحت لها بالفعل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك