القدس العربي - تحسن الملاحة بمضيق هرمز بعد تباطؤها عقب إعلان إيران إغلاقه وكالة الأناضول - إسرائيل تقرر سحب "فرق التأهب" من الشمال بعد وقف النار مع لبنان العربي الجديد - تقييم أولي لأضرار الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان قناة العالم الإيرانية - مونديال 2026.. تعادل مرير لإيران أمام بلجيكا رغم الأداء القوي روسيا اليوم - مقتل 14 شخصا معظمهم طلاب في حريق بمبنى شمال الهند قناة الشرق للأخبار - لبنان في لعبة التوازنات الخطيرة.. ما هي آلية ترمب الجديدة لإنهاء نفوذ حزب الله؟ BBC عربي - فانس: إيران توافق على عودة المفتشين الدوليين والمفاوضات تتقدّم الليوان - حال الطفرانين وهم يجمعون الجطة 😂 Euronews عــربي - اتهامات مثيرة بعد مباراة الجزائر والأرجنتين.. محلل يزعم وجود "لوبي يهودي" يحمي ميسي CNN بالعربية - ما هو التقدم المحرز في المحادثات الأمريكية الإيرانية؟
عامة

وظيفة الأم ترسم ملامح الإجازة الصيفية

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

مع بداية الإجازة الصيفية تتبدل ملامح الحياة اليومية داخل المنازل، تختفي منبهات الصباح المبكر وتتراجع الالتزامات الدراسية، فيما ترتفع مطالب الأطفال بالسهر وقضاء مزيد من الوقت في الترفيه والأنشطة العائل...

مع بداية الإجازة الصيفية تتبدل ملامح الحياة اليومية داخل المنازل، تختفي منبهات الصباح المبكر وتتراجع الالتزامات الدراسية، فيما ترتفع مطالب الأطفال بالسهر وقضاء مزيد من الوقت في الترفيه والأنشطة العائلية، لكن هذه الصورة لا تتشابه في جميع الأسر، إذ تؤدي طبيعة عمل الأم دوراً محورياً في رسم إيقاع الصيف، وتحديد مواعيد النوم والاستيقاظ، وحتى شكل الأنشطة والبرامج التي يقضي الأبناء أوقاتهم فيها.

بين أم تستعد للعودة إلى عملها في صباح اليوم التالي، وأخرى تعيش إجازتها الصيفية بالتزامن مع أبنائها، تظهر فروقات واضحة في إدارة الوقت وحدود السهر والأنشطة اليومية.

عندما يفرض العمل إيقاعه على المنزلترى أم نورة، وهي موظفة وأم لأربعة أطفال، أن الإجازة الصيفية لا تعني بالضرورة التخلي عن الروتين بالكامل، فبرأيها لا يمكن السماح للأبناء بالسهر إلى ساعات متأخرة من الليل، خصوصاً أنها مطالبة بالاستيقاظ مبكراً للذهاب إلى العمل.

وتقول إن أبناءها كثيراً ما يقارنون أنفسهم بأقرانهم الذين يُسمح لهم بالبقاء مستيقظين حتى ساعات متأخرة، ويبدون تذمرهم من القواعد التي تفرضها داخل المنزل خلال الصيف، وتضطر أحياناً إلى مغادرة بعض المناسبات العائلية مبكراً أو عدم البقاء فيها حتى نهايتها بسبب التزامات العمل في اليوم التالي، وهو ما يزعج أبناءها الذين يفضلون الاستمرار في أجواء السهر واللقاءات العائلية.

وتضيف أن الأمر لا يتعلق بالتشدد بقدر ما يتعلق بالحفاظ على توازن الأسرة، فاستمرار السهر فترات طويلة ينعكس على مزاج الأطفال ونشاطهم خلال النهار، ويجعل إدارة المنزل أكثر صعوبة بالنسبة إليها كامرأة عاملة تتحمل مسؤوليات مهنية وأسرية في الوقت ذاته.

أما رؤى، وهي موظفة وأم لطفلين، فتقول إن طبيعة عملها في القطاع البنكي تجعل يومها طويلاً، إذ لا تعود إلى المنزل غالباً قبل الخامسة مساءً أو بعدها، لذلك تحرص خلال الإجازة الصيفية على إشغال وقت أبنائها بأنشطة مفيدة وممتعة بدلاً من تركهم للفراغ.

وتوضح أنها استعانت في بداية الإجازة بمعلمة خاصة لمراجعة بعض الدروس وتقوية المهارات الأساسية، إلى جانب تسجيلهم في أندية وأنشطة رياضية وترفيهية تمنحهم فرصة للاستمتاع واستثمار أوقاتهم في الوقت نفسه، وتحافظ على مواعيد نوم قريبة من الروتين المعتاد مع قدر من المرونة، معتبرة أن ذلك يسهل عودتهم إلى الدراسة لاحقاً.

وتضيف أن العائلة تخصص جزءاً من الإجازة للسفر، لكن من دون التخلي عن فكرة التنظيم والاستفادة من الوقت بصورة متوازنة.

في المقابل، تنظر أم سعود، وهي معلمة، إلى الصيف بطريقة مختلفة، فمع انتهاء العام الدراسي تبدأ إجازتها السنوية بالتزامن مع إجازة أبنائها، مما يمنح الأسرة مساحة أكبر من المرونة في تنظيم الوقت.

وتوضح أن أبناءها ينتمون إلى فئات عمرية مختلفة، فبينهم طالب جامعي وآخرون في المراحل الابتدائية، وهو ما يجعل فرض قواعد موحدة أمراً صعباً، وتقول إن أبناءها الكبار يفضلون السهر، بينما يحاول الصغار تقليدهم باستمرار، مما يجعل الالتزام بموعد نوم محدد تحدياً يومياً.

وترى أن الصيف يمثل فرصة للأبناء لالتقاط أنفاسهم بعد أشهر طويلة من الدراسة والاختبارات، لذلك تميل إلى منحهم قدراً أكبر من الحرية مقارنة بفترة الدراسة، وتضيف، " نحن أيضاً كمعلمات ننتظر الإجازة طوال العام، لذلك لا أشعر بضرورة فرض جدول صارم أو حتى أنشطة رياضية ترفيهية بل أتركهم بكامل حريتهم".

السهر بين الانضباط والمرونةويرى مختصون في شؤون الأسرة أن الاختلاف بين الأمهات العاملات وغير العاملات لا يرتبط بالصرامة أو التساهل بقدر ارتباطه بالظروف اليومية لكل أسرة، فالأم العاملة غالباً ما تحتاج إلى الحفاظ على قدر من الانضباط داخل المنزل حتى تتمكن من التوفيق بين مسؤولياتها المختلفة، بينما تملك بعض الأمهات غير العاملات أو اللاتي يتمتعن بإجازة صيفية مساحة أكبر للتكيف مع رغبات الأبناء.

لكن المختصين يشيرون في الوقت ذاته إلى أن السهر المفرط خلال الصيف قد يؤدي إلى اضطراب النوم وصعوبة العودة إلى الروتين المدرسي لاحقاً، مما يجعل الحل الأمثل في تحقيق التوازن بين منح الأطفال مساحة للاستمتاع بالإجازة والحفاظ على عادات نوم صحية.

وتدعم هذه الملاحظات نتائج عدد من الدراسات العلمية، فقد أظهرت دراسة" التغيرات في نوم الأطفال ونشاطهم البدني خلال العام الدراسي والإجازات" المنشورة عام 2018 أن الأطفال يميلون خلال العطلات المدرسية إلى تأخير مواعيد النوم والاستيقاظ مقارنة بأيام الدراسة، وأرجع الباحثون ذلك إلى غياب الروتين اليومي المرتبط بالمدرسة وتراجع الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.

وبينت دراسات أخرى منها مجلة Cureus الطبية نشرت عام 2023 بعنوان" تأثير استخدام الشاشات في جودة النوم لدى المراهقين في الرياض"، أن زيادة الوقت المخصص للترفيه واستخدام الأجهزة الإلكترونية خلال الإجازات يسهمان في تأخر النوم واضطراب الساعة البيولوجية، وهو ما قد يجعل العودة إلى الروتين الدراسي أكثر صعوبة عند انتهاء العطلة.

تزايد المراكز الترفيهية الصيفيةومع حاجة الأمهات العاملات إلى إيجاد خيارات تضيف المتعة والفائدة لأطفالهن خلال الإجازة الصيفية، سارعت المدارس والأندية الخاصة والمراكز الترفيهية إلى طرح برامج متنوعة تجمع بين الترفيه والأنشطة الرياضية والتعليمية، وفقاً لما يبحث عنه كثير من الأهالي.

وتوفر بعض هذه البرامج فترات صباحية تتناسب مع ساعات عمل الأمهات، إذ يمكن اصطحاب الأطفال إليها في طريق الذهاب إلى العمل وتسلمهم لاحقاً بعد انتهاء الدوام، بينما تركز برامج أخرى على الفترات المسائية لتلائم الأسر التي تفضل الأنشطة المتأخرة أو الأمهات غير العاملات.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وخلال الأعوام الأخيرة تحولت هذه البرامج إلى سوق موسمية متنامية، إذ بدأت منذ الأسبوع الماضي حملات الترويج المكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع تزايد استفسارات الأمهات وتبادل التوصيات والخبرات عبر" الواتساب" والمنصات الرقمية المختلفة لاختيار الأنسب لأطفالهن.

ارتفعت مشاركة السعوديات في سوق العمل إلى 36.

3 في المئة في الربع الأول من عام 2025، مقارنة بنحو 17 في المئة قبل إطلاق رؤية 2030 وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ومع هذا التحول، لم تعد الإجازة الصيفية مجرد فترة راحة للأطفال، بل أصبحت جزءاً من معادلة يومية تحاول كثير من الأسر التوفيق فيها بين متطلبات العمل وحاجات الأبناء، فكلما ازداد حضور الأمهات في سوق العمل، ازدادت أهمية إيجاد بدائل وأنشطة تشغل أوقات الأطفال خلال أشهر الصيف الطويلة، سواء عبر الأندية والبرامج الصيفية أو حتى من خلال الأجهزة الإلكترونية التي أصبحت في كثير من الأحيان الخيار الأكثر سهولة وتوافراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك