أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أن أضرار الحرب الإسرائيلية تتجاوز 1.
38 مليار دولار على مستوى المباني في جنوب لبنان، مع تسجيل تدمير كامل لنحو 11 ألف مبنى.
يأتي هذا التقييم بشكل أولي وغير نهائي مع تقديرات بأن تكون فاتورة الخسائر أكبر بكثير خاصة في ظلّ احتلال إسرائيل لأكثر من 60 قرية وبلدة حدودية أو السيطرة عليها بالنار، ومنع الوصول إليها، ما يؤجل المسوحات الميدانية الشاملة لحين تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار كلياً، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها جنوباً.
وفي بيان اليوم الاثنين، نشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، نتائج التقييم السريع للأضرار على مستوى المباني في جنوب لبنان، والذي يشمل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك أقضية بنت جبيل ومرجعيون والنبطية وصور وصيدا، وذلك استكمالاً للتقييم السابق الخاص ببيروت وجبل لبنان.
وأظهرت النتائج أن إجمالي الأضرار المباشرة في المباني في جنوب لبنان يُقدَّر بنحو 1.
38 مليار دولار، مع حجم ركام يُقدَّر بحوالى 3.
1 ملايين متر مكعب.
وقد سُجِّل تدمير كامل لـ 11,095 مبنى، ما أثر على 17,891 وحدة سكنية، فيما تضرر 2,242 مبنى جزئياً (5,219 وحدة سكنية)، وتعرّض 9,311 مبنى لأضرار طفيفة (18,282 وحدة سكنية).
وتُعدّ العقارات الأكثر تضرراً من حيث عدد المباني المدمرة كلياً في قضاء بنت جبيل كل من عيناثا (1,658 مبنى) وبنت جبيل (1,076 مبنى)، وفي قضاء مرجعيون كل من ميس الجبل (969 مبنى) والطيبة (824 مبنى)، تليها برج الشمالي (370 مبنى) والناقورة (216 مبنى) في قضاء صور.
واستخدم التقييم منهجية قائمة على الذكاء الاصطناعي الجغرافي (GeoAI)، مدعومة بعمليات تحقق بصري مكتبية دون تنفيذ عمليات تحقق ميدانية.
وقد جرت مقارنة صور أقمار صناعية عالية الدقة ملتقطة بتاريخ 29 إبريل/نيسان 2026 مع صور مرجعية تعود إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أتاح رصد الأضرار المرئية المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك انهيار الأسقف والتشوهات الهيكلية وتراكم الركام على مستوى بصمة المباني، كما تم احتساب حجم الركام وكلفة الأضرار باستخدام بصمات المباني وعدد الطوابق وتكاليف الإحلال المعيارية، بما يتماشى مع منهجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتقييمات السابقة.
وبحسب بيان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن التقييم ولو أنه يقدّم صورة شاملة وموثوقة لحجم الأضرار، إلا أنه لا يشمل الأقبية أو المنشآت تحت الأرض، ولا الأضرار التي طاولت البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، كما تعكس الأرقام الوضع حتى تاريخ إبريل 2026 ولا تأخذ بعين الاعتبار أعمال التعافي أو إعادة الإعمار الجارية.
وكان المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، أشار في بيان نشره يوم أمس الأحد، إلى أن عدد الوحدات السكنية المدمّرة والمتضرّرة كلياً وجزئياً من الحرب في لبنان منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لغاية 1 مارس/آذار 2026 بلغ 230.
436، بينما بلغ العدد من 2 مارس/آذار 2026 لغاية 8 يونيو/حزيران الجاري 77.
935، مشيراً إلى أن تدمير الوحدات السكنية في الحرب الحالية يمثل 34 في المئة من الأضرار المسجلة في الحرب السابقة.
وفي عرض للأرقام على صعيد المحافظات، فقد بلغ عدد الوحدات السكنية المدمّرة والمتضرّرة منذ 2 مارس/آذار حتى 8 يونيو/حزيران 2026، في بعلبك الهرمل، 1.
193، البقاع 1.
718، النبطية 45.
610، جبل لبنان وبيروت 9.
006، والجنوب 20.
408.
أما منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لغاية 1 مارس/آذار 2026، فقد بلغ العدد في بعلبك الهرمل 8.
199، البقاع 3.
180، النبطية 86.
064، جبل لبنان وبيروت 95.
934، الجنوب 37.
059.
وقالت مصادر معنية لـ" العربي الجديد"، إن" كل هذه الأرقام لا تزال غير نهائية، فلم يُجرَ مسح شامل بالنظر إلى استمرار الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف النار، كما واحتلال إسرائيل لأكثر من 68 قرية وبلدة حدودية أو السيطرة عليها بالنار، وبالتالي، فإن حجم الخسائر أكبر بكثير وسيظهر عندما تبدأ المسوحات الكاملة، وينسحب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة".
وأشارت المصادر إلى أن" فرق العمل لا يمكنها العمل بشكل حرّ وآمن حتى لو أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ، فالحذر مستمرّ والخطورة الأمنية أيضاً، فمثلاً بلغ عدد الخروق الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ بعد ظهر يوم 19 يونيو/حزيران حتى الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم 20 يونيو/حزيران 196 خرقاً، من قصف وغارات، وقصف مدفعي، وعمليات تلغيم وتفجير وغيرها، ما أسفر عن سقوط 114 شهيداً، بينهم عسكريان ومسعفان، و158 جريحاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك