القدس العربي - تحسن الملاحة بمضيق هرمز بعد تباطؤها عقب إعلان إيران إغلاقه وكالة الأناضول - إسرائيل تقرر سحب "فرق التأهب" من الشمال بعد وقف النار مع لبنان العربي الجديد - تقييم أولي لأضرار الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان قناة العالم الإيرانية - مونديال 2026.. تعادل مرير لإيران أمام بلجيكا رغم الأداء القوي روسيا اليوم - مقتل 14 شخصا معظمهم طلاب في حريق بمبنى شمال الهند قناة الشرق للأخبار - لبنان في لعبة التوازنات الخطيرة.. ما هي آلية ترمب الجديدة لإنهاء نفوذ حزب الله؟ BBC عربي - فانس: إيران توافق على عودة المفتشين الدوليين والمفاوضات تتقدّم الليوان - حال الطفرانين وهم يجمعون الجطة 😂 Euronews عــربي - اتهامات مثيرة بعد مباراة الجزائر والأرجنتين.. محلل يزعم وجود "لوبي يهودي" يحمي ميسي CNN بالعربية - ما هو التقدم المحرز في المحادثات الأمريكية الإيرانية؟
عامة

هل ينفصل الوعي عن اللحم والدم؟ نظرية تعيد رسم الحدود

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين

ظل الوعي البشري واحداً من أعمق ألغاز الطبيعة، إلى أن طرح باحثان نظرية جريئة تقلب إحدى أكثر المسلمات رسوخاً: الوعي، في رأيهما، ليس حكراً على كائنات من لحم ودم.فالوعي، في نظرهما، ليس خاصية نادرة تقتصر...

ظل الوعي البشري واحداً من أعمق ألغاز الطبيعة، إلى أن طرح باحثان نظرية جريئة تقلب إحدى أكثر المسلمات رسوخاً: الوعي، في رأيهما، ليس حكراً على كائنات من لحم ودم.

فالوعي، في نظرهما، ليس خاصية نادرة تقتصر على البشر وعدد محدود من الكائنات القريبة منا بيولوجياً، بل قد يوجد لدى كائنات تختلف عنا جذرياً في أجسامها وكيميائها الحيوية، وربما تدرك الكون على نحو يشبه ما نختبره نحن.

وبحسب ما نشرته صحيفة" ديلي ميل" البريطانية، تحمل هذه الفرضية تبعات واسعة على بحث الإنسان عن الحياة في الفضاء.

فإذا صحت، فقد لا تشبه الكائنات الواعية الحياة كما نعرفها في شيء.

وتفتح الباب أمام احتمال وجود كائنات فضائية واعية تقوم على كيمياء حيوية مختلفة تماماً، وربما أمام أنظمة ذكاء اصطناعي قد تبلغ يوماً عتبة الوعي.

وفي هذا السياق، يقول البروفيسور إريك شفيتزغيبل، أستاذ الفلسفة في جامعة كاليفورنيا وأحد واضعي النظرية، إن" الكون قد يضم عقولاً أغرب مما نستطيع تخيله".

ولفهم الفكرة الأساس، يمكن تبسيط الوعي بوصفه التجربة الداخلية للكائن: أن يكون هناك" شيء ما" يشعر به من الداخل.

لذلك يمكن أن نسأل: كيف يكون الإحساس بأن تكون إنساناً؟ أو كيف يكون الإحساس بأن تكون أخطبوطاً؟ أما الطاولة أو الكوب، فلا يبدو أن لهما تجربة داخلية يمكن السؤال عنها.

ومن هنا يبرز سؤال شغل العلماء والفلاسفة طويلاً: هل الوعي" مرن في ركيزته"؟ أي هل يمكن أن يظهر في أنواع مختلفة جداً من الأنظمة، كما يمكن لصفة" الكوب" أن تتحقق في شيء مصنوع من الزجاج أو البلاستيك؟في المقابل، يرى بعض الباحثين أن الوعي ليس مرناً على هذا النحو، وأنه لا ينشأ إلا في أنظمة بيولوجية محددة.

وهذا يعني عملياً حصر الكائنات القادرة على الوعي في نطاق ضيق جداً من أشكال الحياة الممكنة، يشمل كائنات الأرض أو ما يشبهها بيولوجياً.

لكن البروفيسور شفيتزغيبل وزميله الدكتور جيريمي بوبر، الباحث في جامعة لشبونة، يعدان هذا الافتراض خطأً واضحاً.

وبدلاً منه، يقترحان ما يسميانه" المبدأ الكوبرنيكي للوعي".

والتسمية مستوحاة من الثورة التي أحدثها نيكولاس كوبرنيكوس في علم الفلك، حين أزاح الأرض من مركز الكون.

فكما تبين لاحقاً أن الأرض لا تحتل موقعاً مميزاً في الكون، يرى الباحثان أنه لا يجوز افتراض أن التجربة الواعية البشرية فريدة أو مركزية ما لم يقم دليل على ذلك.

ويقول بوبر إن روح المبدأ الكوبرنيكي تقوم على فكرة بسيطة: " علينا أن نصدق أننا، كبشر، مميزون عندما يكون لدينا دليل على ذلك، لا عندما نفتقر إلى الدليل".

فلدينا، مثلاً، أدلة كثيرة على أن البشر أذكى الكائنات على الأرض، لكن لا يوجد سبب يدعو إلى الاعتقاد بأننا قريبون حتى من أن نكون الأذكى في الكون.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتنقل" ديلي ميل" عن بوبر قوله إن الكائنات الفضائية قد تختلف عنا على مستويين: في طريقة عمل أجسامها وتنظيمها، وفي مستوى أعمق يتعلق بتركيبها الكيماوي الأساس.

فقد أظهر علماء الأحياء الفلكية والكيمياء الحيوية أن من الممكن وجود حياة قائمة على الكربون لكنها تختلف كثيراً عن حياتنا في تركيبها الحيوي.

فعلى سبيل المثال، قد تنشأ حياة في سحب حمض الكبريتيك التي تلف كوكب الزهرة، ويؤدي فيها السيليكون دوراً يشبه الدور الذي يؤديه الكبريت في كيميائنا الحيوية.

ومع ذلك، يرى بعض المنظرين أن اختلافاً كهذا يكفي لاستبعاد تلك الكائنات من دائرة الوعي، مهما بلغت من الذكاء والتطور.

ويرفض شفيتزغيبل وبوبر هذا الاستنتاج.

فهما يشككان في إمكان وجود كائنات حية قائمة على السيليكون، مثل بعض الكائنات المتخيلة في أعمال الخيال العلمي، لكنهما يؤكدان أنه إذا وجدت فعلاً، فلا سبب يمنع أن تكون واعية.

غير أن اتفاقهما لا يمتد إلى ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى الذكاء الاصطناعي.

فبوبر غير مقتنع بأن علينا توسيع مفهوم الوعي إلى هذا الحد.

وهو يرى أن هناك أسباباً وجيهة للاعتقاد أن بعض الكائنات الفضائية ذات الكيمياء الحيوية المختلفة قد تكون واعية، لكن درجة الاختلاف هذه، أو ما يسميه مرونة ركيزة الوعي، لا تمتد في رأيه إلى أشياء مختلفة عنا بقدر اختلاف رقائق السيليكون.

أما شفيتزغيبل فيذهب أبعد من ذلك.

فمتى تخلينا عن فكرة أن الوعي يحتاج إلى بيولوجيا بشرية، يصبح من الصعب، في رأيه، تبرير استبعاد الأنظمة القائمة على السيليكون لمجرد أنها مصنوعة منه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك