وكالة سبوتنيك - الخارجية الروسية: أرمينيا ما زالت عضوا في منظمة الأمن الجماعي مع كامل الحقوق والالتزامات وكالة سبوتنيك - إيران: التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيخضع لموافقة البرلمان ومجلس الأمن القومي القدس العربي - «إعدامات الفجر» في الأردن: رسالة لـ«وكلاء المخدرات الإقليميين» وكالة الأناضول - "القاموس الفلسطيني".. موسوعة من 1860 صفحة تصدر عن الأناضول Euronews عــربي - تحقيق وفاة مؤسس مانغو يستدعي شهودا رئيسيين ويأمر بإعادة تمثيل وكالة الأناضول - بايكار وليوناردو تطلقان أول اختبار تنسيق جوي بين طائرات مأهولة ومسيّرة الجزيرة نت - بين الأخلاق والهدف.. تصرف صادم للاعب أوروغواي في كأس العالم (شاهد) CNN بالعربية - ماذا قال الشرع بعد اقتراح ترامب تدخل سوريا لقتال حزب الله؟ وكالة سبوتنيك - نتنياهو يعلن منح الجيش الإسرائيلي صلاحيات كاملة في لبنان "لمواجهة التهديدات" القدس العربي - الأبيض السودانية: قتلى واحتراق سيارات في هجوم لـ «لدعم» على محطة وقود
عامة

باسم خندقجي يطلق «فراشات مريم الجليلية» من القاهرة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

القاهرة ـ «القدس العربي»: في احتفالية كبيرة أقيمت في (مبنى قنصلية) في القاهرة تمت مناقشة رواية «فراشات مريم الجليلية» للكاتب الفلسطيني باسم خندقجي، وهي الجزء الأخير من (ثلاثية المرايا)، التي بدأت بـ»ق...

القاهرة ـ «القدس العربي»: في احتفالية كبيرة أقيمت في (مبنى قنصلية) في القاهرة تمت مناقشة رواية «فراشات مريم الجليلية» للكاتب الفلسطيني باسم خندقجي، وهي الجزء الأخير من (ثلاثية المرايا)، التي بدأت بـ»قناع بلون السماء» 2023، والحائزة جائزة البوكر العربية عام 2024، ثم «سادن المحرقة» 2024، وأخيراً «فراشات مريم الجليلية» 2026، التي تعد أول رواية يتم إصدارها وصاحبها خارج سجون الاحتلال، حيث تم اعتقاله عام 2004، وحُكم عليه بالسجن المؤبد، وخرج عام 2025 ضمن صفقة من صفقات تبادل الأسرى بعد أحداث غزة.

يذكر أن خندقجي درس الصحافة والإعلام في جامعة النجاح في نابلس، المدينة نفسها التي ينتمي إليها، وكذلك بكالوريوس علم الاجتماع من جامعة القدس، وماجستير الدراسات الإسرائيلية من الجامعة نفسها خلال سنوات الاعتقال.

أدار الندوة الكاتبة والإعلامية لينا الغضبان، وشارك بها الناقد سيد محمود.

إعادة صياغة لأسئلة الهويةبدأ سيد محمود كلمته قائلاً، إن إطلاق الرواية من القاهرة هو تأكيد على مسؤولية القاهرة تجاه القضية الفلسطينية.

كما أن الرواية فيها الكثير من الجهد، فهي واحدة من الكتابات المهمة التي تؤكد فكرة عدم الخلط بين دور الأديب والمناضل.

من ناحية أخرى أشار محمود إلى أن الهاجس الأساسي الذي شغل الكاتب هو الرد على السردية الإسرائيلية الشائعة، كما أن الرواية وفي الجزء الأخير منها تطرح سؤالها الأخلاقي، وهو كيفية النظر إلى الآخر الإسرائيلي من زاوية إنسانية، وهي رؤية مختلفة تسمح للقارئ بمراجعة قناعاته.

فـ(مريم) معلمة فلسطينية تعلم الضابط الإسرائيلي اللغة العربية، والضابط يعاني من الفصام، ومن خلال ترجمتها مذكراته أو ما يكتبه إلى العربية تكتشف مريم حالة التلصص التي قام بها الضابط تجاهها وتجاه أهلها، فالتفتيش في حياتها يعتبر جزءا من مهمته، لتكتشف بدورها أنها كانت تتلصص عليه وعلى حياته.

ويستمر الناقد في حرق أحداث الرواية بعيداً عن تحليلها أو الحديث النقدي عنها قائلاً.

مريم تظهر في النص كفتاة معاصرة تستطيع أن تبحث عن منحة دراسية وتقوم بأنشطة تطوعية، وتعد رسالتها عن المحرقة، وتعود لأستاذ آخر لديه سردية مضادة للرواية الإسرائيلية، حتى إن الضابط الإسرائيلي عندما يدخل بيت مريم يعقد مقارنة بين جدته التي هربت من المحرقة وجدة مريم التي فرّت من النكبة.

وعند إشارته إلى أنه لا يريد حرق الأحداث تصاعدت ضحكات الحضور وسخريتهم بأنه لم يتبق شيء من الأحداث ليحرقه.

وجهت لينا الغضبان سؤالها إلى مؤلف الرواية حول القلق الفلسطيني والعربي تجاه شخصية الضابط الإسرائيلي، فأجاب خندقجي بأنه سؤال مهماً، فالنص يقوم بتفكيك الآخر الصهيوني، وهذا الشكل من الكتابة بمثابة الخيط الرفيع.

موضحاً أن هناك فارقاً بين الأسير المعتقل والمعتقل الأسير.

فهو لم يكن يكتب عن السجن، بل من داخل السجن والفارق شاسع، وهو بذلك يقدم وجهة نظر جديدة مرتبطة بسياسات المعرفة، فلا توجد وجهة نظر حيادية، بل متفاعلة مع الآخر، بمعنى التفاعل مع علاقات القوة والمعرفة.

ويضيف خندقجي.

«السعي هنا للأنسنة بطريقة معرفية، والأنسنة هنا ــ لا التعاطف ــ تعني تفكيك الآخر المتعالي، الذي بحكم كونه يمتلك معجزات التاريخ والحضارة، فهو يتعامل وكأنه ذات هوية عنصرية، لذا فالأنسنة المقصودة هي تفكيك وحشيته، من دون إنسانيته المصطنعة، فالفلسطينيون بالنسبة له مجرد كائنات، من دون كينونة لا أدبية ولا إنسانية، وهو ما تم تحققه وإثباته في الإبادة الجماعية في أحداث غزة، فنحن بالنسبة إليهم كما قال أحد قادتهم.

مجرد حيوانات بشرية».

واتساءل يقول خندقجي «كيف يصحو الصهيوني في الصباح يودع أطفاله وفي الوقت نفسه يقتل الأطفال في غزة! »ويرى خندقجي أنه يجب أن نخوض في هذا الأدب بطريقة أكثر تفكيكاً للمعرفة الصهيونية، ثم يستشهد بالجزء الثالث من (ثلاثية المرايا) بأن (مريم) تمثل المسكوت عنه في التاريخ الفلسطيني، حيث تنتمي للجماعة التي ظلت في الأرض ولم تغادرها، وهي نفسها جماعتها التي تم إقصاؤها عند الحديث عن القضية! فهي لا تقوم بالترجمة فقط، بل بتأويل هذه الحياة.

ويصف باسم خندقجي تجربته عند التفكير وكتابة العمل بأنه كان يتحدث ويقرأ ويُشاهد أعمالاً بالعبرية داخل المعتقل، فهو ككاتب مُطالب بأن يتقمص بدوره حياة هذا الشخص بالكامل، وكان تقمصه هذا أصعب من إطلاق النار عليه.

«صعب جداً أن تتقمص الآخر وهو عدوك».

ويُشير خندقجي إلى أن الجزء الثالث وكان عنوانه المبدئي (شياطين مريم المجدلية) هو أصعب نص كتبه حتى الآن ويعود ذلك لسببين، أولهما أنه يكتب عن بطلين وشخصيتين مختلفتين، والسبب الآخر هو أن الرجل صهيوني.

«أتعبني نفسياً هذا الموضوع، فأنا كنت أزور فقط فلسطينيي الداخل، فكنتُ أكتب يوماً عن مريم، ويوماً آخر عنه، حتى انتصرت هي عليه في النهاية».

ويضيف.

فمبدأ التفكيك للشخصية الصهيونية يكمن في وضع سرديتين متناقضتين، فلسطينية محمّلة بالنكبة وأخرى محمّلة بالمحرقة، وكيف كان يمكنني أنا كفلسطيني المقارنة، وعلينا دائماً أن نكتب بمبدأ هذا التفكيك، وأن نواجه فكرة الصهيونية التي لا ترى أن للفلسطيني الحق في أن يكون ضحية، صورة الضحية هذه هي القاصرة على الصهيوني وحده فقط دون سواه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك