أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، بيانًا تفصيليًا بشأن شركة" تايكون إنفستمنتس هولدنج" (الإسكندرية الوطنية للاستثمارات المالية سابقاً)، استعرضت فيه التطورات المتعلقة بالشركة والإجراءات الرقابية التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، وذلك في ظل الارتفاعات السعرية الكبيرة التي شهدها السهم مؤخرًا.
وأوضحت الهيئة أن الشركة كانت قد تقدمت في ديسمبر 2025 بتقرير إفصاح للسير في إجراءات زيادة رأس المال، تضمن رفع رأس المال المرخص به من 50 مليون جنيه إلى 130 مليون جنيه، وتجزئة القيمة الاسمية للسهم من 5 جنيهات إلى 50 قرشًا، إلى جانب زيادة رأس المال المصدر من 26.
1 مليون جنيه إلى 50 مليون جنيه من خلال اكتتاب لقدامى المساهمين.
وأشارت الهيئة إلى أن الجمعية العامة غير العادية للشركة وافقت في يناير 2026 على تعديل اسم الشركة إلى" تايكون إنفستمنتس هولدنج" والموافقة على زيادة رأس المال وتجزئة السهم، بعد اعتماد المساهمين لدراسة الجدوى وأوجه استخدام حصيلة الزيادة، كما وافقت البورصة المصرية لاحقاً على قيد التعديلات وإدراجها بقاعدة بياناتها اعتباراً من جلسة 28 أبريل 2026.
وكشفت الهيئة أن القوائم المالية السنوية للشركة عن عام 2025 أظهرت تحقيق صافي ربح بلغ نحو 3.
23 مليون جنيه فقط، في مقابل خسائر مرحلة بلغت 15.
2 مليون جنيه، بينما سجلت حقوق الملكية نحو 12.
08 مليون جنيه فقط مقارنة برأس مال مصدر ومدفوع قدره 26.
125 مليون جنيه.
وفي الوقت نفسه، شهد السهم ارتفاعات سعرية حادة خلال الأسبوعين الماضيين، حيث قفز سعره من 14.
05 جنيه إلى 41.
4 جنيه بنسبة ارتفاع بلغت 194.
66%، لترتفع القيمة السوقية للشركة من نحو 780 مليون جنيه إلى 2.
163 مليار جنيه.
وبحسب البيان، بلغ نصيب السهم من الأرباح بعد التجزئة نحو 6 قروش فقط، فيما وصل مضاعف الربحية إلى نحو 690 مرة مقارنة بمتوسط مضاعف ربحية القطاع البالغ 13.
5 مرة، كما بلغ مضاعف القيمة الدفترية نحو 180 مرة.
وأضافت الهيئة أن الجمعية العامة غير العادية المنعقدة في مارس 2026 وافقت على استمرار الشركة في مزاولة نشاطها رغم تجاوز الخسائر المتراكمة نسبة نصف حقوق الملكية، وذلك بعد عرض الموقف المالي على المساهمين وفقاً للقواعد المنظمة.
كما أظهرت القوائم المالية عن الربع الأول من عام 2026 تسجيل الشركة صافي خسارة بلغ نحو 1.
09 مليون جنيه، مع ارتفاع الخسائر المرحلة إلى 16.
3 مليون جنيه وانخفاض حقوق الملكية إلى 10.
98 مليون جنيه، لتتجاوز الخسائر المتراكمة نسبة 55% من حقوق الملكية.
وأوضحت الهيئة أنها خاطبت الشركة في 2 يونيو الجاري لموافاتها بدراسة قيمة عادلة مستقلة للسهم قبل استكمال إجراءات زيادة رأس المال ودعوة قدامى المساهمين للاكتتاب، إلا أنها لم تتلق حتى تاريخ البيان ما يفيد قبول أي مستشار مالي مستقل مهمة إعداد الدراسة المطلوبة.
كما أشارت إلى أن الشركة أفصحت في 10 يونيو، رداً على استفسارات البورصة بشأن التحركات السعرية، بعدم وجود أي أحداث أو معلومات جوهرية غير معلنة تبرر الارتفاعات التي شهدها السهم.
وفي ضوء ذلك، أجرت الهيئة في 15 يونيو تفتيشاً ميدانياً على الشركة للتحقق من موقفها التشغيلي ومدى التزامها بالمتطلبات التنظيمية والرقابية، حيث تبين أن النشاط الفعلي للشركة يتركز بصورة رئيسية في إدارة واستثمار أموالها الخاصة من خلال محفظة أوراق مالية مملوكة لها، والتي تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات خلال الفترات الأخيرة.
وأضافت نتائج الفحص أن القوائم المالية لم تُظهر تحقيق إيرادات جوهرية من بعض الأنشطة المرخص للشركة بمزاولتها، ومن بينها نشاط ترويج وتغطية الاكتتابات أو تكوين وإدارة صناديق الاستثمار أو إدارة محافظ الأوراق المالية للغير.
كما كشفت الهيئة أن مساهمة الشركة في إحدى الشركات الشقيقة بنسبة 24% لم تحقق أي إيرادات تشغيلية، مع تكوين اضمحلال كامل لقيمة هذا الاستثمار، فضلاً عن رصد عدد من الملاحظات التنظيمية والرقابية المرتبطة بالحوكمة والرقابة الداخلية وعدم استكمال بعض الوظائف الرئيسية بالشركة، وتم إلزامها باتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
وأوضحت الهيئة أن البورصة المصرية، بالتنسيق معها، خاطبت الشركة في 21 يونيو للرد على عدد من الاستفسارات الجوهرية المتعلقة بمصادر الإيرادات الحالية والمستقبلية، وأوجه استخدام حصيلة زيادة رأس المال، ومدى ملاءمة تلك الزيادة للمركز المالي والتشغيلي للشركة، وأسباب استمرار الخسائر وخطط معالجتها، وتم إيقاف التداول على السهم لحين نشر الردود للمستثمرين.
وأكدت الهيئة في ختام بيانها أن إجراءات زيادة رأس المال لم تستكمل حتى الآن، ولم تصدر موافقة على دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب، وأن استكمال تلك الإجراءات لا يزال معلقاً لحين انتهاء الهيئة من تقييم الموقف التشغيلي للشركة، ومصادر إيراداتها، ومدى ملاءمة استخدامات حصيلة الزيادة، والانتهاء من دراسة القيمة العادلة المستقلة والدراسة المحدثة للجدوى الاقتصادية.
وشددت الهيئة العامة للرقابة المالية على استمرار متابعتها لموقف الشركة وفحص التعاملات التي تمت على السهم، مؤكدة أنها ستتخذ ما تراه مناسباً من إجراءات وفقاً لأحكام القوانين والقواعد المنظمة لسوق رأس المال، بما يضمن حماية حقوق المساهمين والحفاظ على استقرار السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك