قالت الإعلامية شريهان أبو الحسن، مقدمة برنامج" 6 ستات"، إن كثيراً من المشكلات الزوجية لا تكون بسبب غياب الحب، وإنما بسبب فقدان الاهتمام وتراجع التواصل بين الزوجين، مستعرضة رسالة لسيدة متزوجة منذ 15 عاماً ولديها ثلاثة أبناء، أكدت فيها أن زوجها يتمتع بصفات جيدة ويتحمل مسؤولياته كاملة، لكنه لا يمنحها الاهتمام العاطفي الذي تحتاجه.
وأوضحت مقدمة برنامج" 6 ستات" خلال حلقة اليوم، أن صاحبة الرسالة أنها كانت تشعر بالسعادة في السنوات الأولى من الزواج، لكن مع مرور الوقت أصبحت الحياة بينهما تقتصر على الحديث اليومي المعتاد، دون كلمات حب أو اهتمام أو مشاركة حقيقية، مشيرة إلى أن زوجها لا يتذكر المناسبات الخاصة، ولا يشاركها تفاصيل الحياة اليومية، ولا يبدي تفاعلاً مع محاولاتها المتكررة لإحياء العلاقة بينهما.
الزوجة: أشعر أنني أستجدي الاهتماموأضافت الزوجة أنها حاولت أكثر من مرة التعبير عن احتياجها للاهتمام والكلمات الطيبة، لكنها كانت تتلقى إجابات مقتضبة من زوجها، الذي يؤكد أنه يحبها لكنه لا يترجم ذلك إلى أفعال أو مشاعر واضحة، موضحة أنها أصبحت تشعر وكأنها" تستجدي الاهتمام"، رغم محاولاتها المستمرة لإعداد المفاجآت وتنظيم المناسبات العائلية.
وأشارت إلى أنها عندما تناقش زوجها بشأن غياب الحوار بينهما، يرد عليها بأن حياتهما مستقرة ولا توجد مشكلات تستحق إثارتها، بينما يؤكد المحيطون بها أنها" تبالغ" أو" تجحد النعمة"، على حد وصفها.
شريهان أبو الحسن: السؤال الأكثر تكراراً بين السيدات هو" كيف أجعل زوجي يهتم بي؟ "وأكدت شريهان أبو الحسن أن سؤال" كيف أجعل زوجي يهتم بي؟ " يعد من أكثر الأسئلة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي تجمعات السيدات، موضحة أن كثيراً من الزوجات يشتكين من تراجع الاهتمام أو اقتصاره على الاستجابة للطلبات فقط.
وأضافت أن المشكلة الحقيقية التي تواجه العديد من العلاقات الزوجية بعد سنوات من الزواج ليست اختفاء الحب، بل عدم تلبية الاحتياجات العاطفية للطرف الآخر، الأمر الذي يؤدي مع الوقت إلى شعور بالألم والمرارة وعدم الرضا.
غياب الاهتمام قد يؤدي إلى الجفاف العاطفي واتساع الفجوة بين الزوجينوأشارت مقدمة برنامج" 6 ستات" إلى أن الإلحاح المتكرر للحصول على الاهتمام قد يحول العلاقة إلى حالة من الجفاف العاطفي، ويؤدي إلى اتساع الفجوة بين الزوجين يوماً بعد يوم، مؤكدة أن تكرار المطالبة بالاهتمام يطرح العديد من التساؤلات حول ما إذا كان هذا الإلحاح يعبر عن وجود أمل في استمرار العلاقة أم قد يأتي بنتائج عكسية.
تساؤلات حول طبيعة الاهتمام بين الزوجينوطرحت شريهان أبو الحسن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالعلاقات الزوجية، من بينها ما إذا كان يمكن للزوجة أن تعلم زوجها كيفية الاهتمام بها، وهل الاهتمام يطلب أم أنه شعور تلقائي لا يمكن فرضه، إضافة إلى التساؤل حول جدوى التلميح أو تجاهل المشكلة انتظاراً لأن يشعر الطرف الآخر بها من تلقاء نفسه.
وأكدت أن هذه التساؤلات تعبر عن واقع تعيشه كثير من السيدات، اللاتي يبحثن عن إجابات واضحة تساعدهن على الحفاظ على استقرار حياتهن الزوجية وتقوية الروابط العاطفية داخل الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك