أظهر تحليل حديث أن الأفراد الذين يمتلكون المهارة والقدرة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صلب مهامهم الوظيفية، قد يحظون بفرص أيسر في التوظيف، بالإضافة إلى الحصول على تعويضات مالية ومكافآت أعلى.
وتستند هذه النتائج إلى تقرير بعنوان" مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2026" الصادر عن شركة" برايس ووترهاوس كوبرز"، والذي قام بمسح وتحليل أكثر من مليار إعلان وظيفي على مستوى العالم.
الذكاء الاصطناعي يعزّز الإنتاجيةويوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي يمنح الشركات دفعات قوية في الإنتاجية، والمثير للاهتمام هو أن المؤسسات التي تحقق أعلى المكاسب التقنية هي ذاتها التي ترفع أجور موظفيها وتوسع قاعدة كوادرها بوتيرة أسرع من غيرها.
وقد سجلت الشركات الأكثر اعتمادًا على هذه التقنية نمواً في الإنتاجية بنسبة تفوق الشركات الأقل استخداماً لها بنحو 40%، بينما حققت أفضل خمس الشركات في التصنيف زيادة قياسية في نمو الإنتاجية وصلت إلى 163%.
وفي سياق آخر، كشف التقرير أن الوظائف المبتدئة التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، والبالغ عددها 2.
4 مليون وظيفة، أصبحت تتضمن مهامًا قيادية معقدة بمعدل يفوق الوظائف التقليدية للمبتدئين بسبعة أضعاف.
ونظرًا للإنتاجية الاستثنائية التي يوفرها هذا القطاع، تؤكد" برايس ووترهاوس كوبرز" أن الذكاء الاصطناعي قد يكون بمثابة محرك حيوي لتوسيع نطاق الفرص الوظيفية ودخول أسواق جديدة.
وعلى صعيد مواز، ساهمت أتمتة سير العمل في تعزيز التحديات أمام العاملين، لكن التقرير كشف في الوقت ذاته أن المهن التي أصبحت أكثر احترافية بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي، تشهد نموًا متسارعًا يضاهي ضعف سرعة نمو الوظائف التقليدية.
أما على مستوى القيادة، فقد أصبحت هذه البيانات الجديدة تعكس توجه القادة المؤيدين لهذه التقنيات؛ حيث يُعد جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة" إنفيديا"، من أبرز الداعمين لها، مشيراً إلى إمكانية خلق المزيد من فرص العمل.
وقد أكد هوانغ في مقابلة مع قناة MSNBC: " هذا هو الجانب الذي يغفل عنه الكثيرون بشأن الذكاء الاصطناعي، وهو أنه أول ما يفعله الآن هو استحداث أعداد هائلة من الوظائف الجديدة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك