دعا نواب لبنانيون، الاثنين، رئيس الحكومة نواف سلام إلى مطالبة إيران بدفع تعويضات بشأن الأضرار الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بيروت النواب غسان حاصباني وجورج عقيص ورازي الحاج (حزب القوات اللبنانية)، أشرف ريفي وفؤاد مخزومي وميشال الدويهي وميشال معوض (مستقلون)، سليم الصايغ (حزب الكتائب اللبنانية)، عقب لقائهم سلام، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية.
وقالت الوكالة إن النواب سلموا رئيس الحكومة" عريضة للمطالبة بتعويضات من إيران عن الأضرار الناتجة من الحرب الأخيرة".
ونقلت عن حاصباني قوله في المؤتمر، إن" الوفد النيابي أكد خلال لقائه الرئيس سلام ضرورة أن تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولياتها الوطنية والقانونية في حفظ حقوق الدولة اللبنانية، والمطالبة بالتعويضات المستحقة عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بلبنان، نتيجة الحرب الأخيرة".
"وأوضح أن" العريضة تستند إلى وقائع ومعطيات تشير إلى مسؤولية مباشرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تداعيات الحرب التي فُرضت على لبنان، من خلال ارتباط تنظيم مسلح (يقصد حزب الله) بها ارتباطا تنظيميا وعسكريا وماليا، وعمله تحت إشراف وتوجيه عناصر وضباط تابعين للحرس الثوري الإيراني"، وفق تعبيراته.
ولفت الى أن" هذا الواقع أدى إلى فتح جبهة عسكرية من الأراضي اللبنانية من دون موافقة الدولة اللبنانية أو قرار صادر عن مؤسساتها الدستورية (.
)، ما كبد لبنان خسائر بشرية ومادية واقتصادية واجتماعية وبيئية جسيمة".
وكان" حزب الله" قد شن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي ردا على اغتيال تل أبيب وواشنطن لمرشد إيران السابق علي خامنئي، خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، وحتى الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل الذي بعده، قبل توقيع مذكرة التفاهم الأربعاء.
الحاصباني أضاف أنه" من واجب الدولة اللبنانية التحرك سريعاً لتوثيق الأضرار، وإعداد الملفات القانونية والمالية والدبلوماسية اللازمة، وعدم تفويت أي فرصة سياسية أو قانونية أو مالية تتيح استعادة حقوق اللبنانيين عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية".
وحتى الساعة 17: 00 (ت.
غ)، لم يصدر تعقيب من طهران بشأن هذه المطالب لكن مسؤولين إيرانيين نفوا سابقا تدخل بلادهم في الشؤون الداخلية للبنان.
وفي وقت سابق الاثنين، كشف تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتنسيق مع المجلس الوطني للبحوث العلمية (حكومي) في لبنان، أن كلفة الأضرار المباشرة التي لحقت بالمباني في جنوب لبنان جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على البلاد تتجاوز 1.
38 مليار دولار، مع حجم ركام يُقدَّر بنحو 3.
1 ملايين متر مكعب.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان بالقصف ونسف المنازل لا سيما جنوبي البلاد؛ ما خلف 4 آلاف و106 شهداء، و12 ألفا و153 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك