تراجعت أسعار النفط بنسبة 4% خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعد إعلان الولايات المتحدة إعفاء صادرات إيران النفطية مؤقتًا من العقوبات لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وانخفضت عقود خام برنت لتصل إلى 77 دولارا للبرميل، فيما تراجعت أسعار عقود خام غرب تكساس الأمريكي دون مستوى 74 دولارا للبرميل.
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، السماح باستئناف مبيعات النفط الإيراني حتى شهر أغسطس، بعد ما وصفته بـ«المحادثات المثمرة» التي جرت بين طهران وواشنطن في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب ما قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.
وقال بيسنت في منشور على منصة" إكس": «في إطار الاتفاق، أصدرت وزارة الخزانة ترخيصًا عامًا مؤقتًا لمدة 60 يومًا يسمح بإنتاج النفط الإيراني وتسليمه وبيعه».
وأضاف أن هذا التفويض ينتهي في 21 أغسطس ما لم يتم تجديده.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد صرح، في وقت سابق اليوم الاثنين، بأنه تم إحراز «تقدم كبير» خلال المحادثات في سويسرا، رغم إعلان إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إغلاق مضيق هرمز، في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المضيق لم يتم إغلاقه.
وقال فانس إن إيران وافقت على السماح لمفتشي الأسلحة التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعودة إلى أراضيها، فيما أكد بيسنت أن طهران تعهدت أيضًا بضمان حرية وانسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكانت البحرية الأمريكية قد رفعت، الخميس الماضي، الحصار الذي فرضته على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، كما أعادت ناقلات النفط العملاقة الإيرانية تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها بعد أن أوقفتها خلال الحرب، وذلك أثناء مغادرتها الخليج العربي محملة بالنفط.
وكانت إيران تصدر عادة أكثر من 1.
5 مليون برميل يوميًا قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصارها في أبريل، وكان معظم هذا النفط يتجه إلى الصين، إلا أن حجم الشحنات انخفض إلى 260 ألف برميل يوميًا فقط في مايو بعد بدء تطبيق الحصار.
وتراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد خلال الحرب بعد استهداف إيران للسفن، ما تسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ.
وكان نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
ومنذ توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 يونيو، ارتفعت حركة الملاحة مجددًا، حيث قفز عدد السفن العابرة إلى 35 سفينة يوم السبت، قبل أن يتراجع إلى 17 عملية عبور، الأحد، وسط حالة من الارتباك بشأن ما إذا كان المضيق مفتوحًا أم مغلقًا في ظل التهديدات الإيرانية، وفقًا لبيانات شركة" كبلر" لتتبع الشحن العالمي.
ومع ذلك، لا تزال حركة الملاحة أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين كان أكثر من 100 سفينة يعبرون مضيق هرمز يوميًا.
وبموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة، يتعين على إيران السماح للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة 60 يومًا.
وبعد انتهاء هذه الفترة، من المفترض أن تبدأ طهران مناقشات مع سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن آلية إدارة المضيق، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال فرض رسوم عبور في مرحلة لاحقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك