برز الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي كواحد من أبرز اكتشافات كأس العالم 2026، بعدما فرض نفسه نجما صاعدا في صفوف المنتخب المغربي رغم حداثة سنه وخبرته الدولية المحدودة، الأمر الذي جعله محط أنظار كبار الأندية الأوروبية.
وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” أن لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، البالغ من العمر 18 عاماً، أصبح من أبرز مفاجآت البطولة العالمية، بفضل أدائه المميز ورؤيته الاستثنائية للعب، حيث يشبهه مقربون من المنتخب المغربي بأساطير خط الوسط الإسباني سيرجيو بوسكيتس وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا.
ونقلت “إيفي” عن مصادر من داخل المنتخب المغربي، يتمتع بوعدي بنضج كبير داخل وخارج الملعب، كما يمتلك قدرة لافتة على التحكم في نسق المباراة وصناعة اللعب، وهي صفات جعلته يحظى بإشادة واسعة منذ ظهوره الأول مع المنتخب الأول.
ولم يخض بوعدي سوى خمس مباريات بقميص “أسود الأطلس”، إلا أن هذه المباريات كانت كافية لإقناع المتابعين بإمكاناته الكبيرة ومستقبله الواعد على أعلى المستويات.
وُلد اللاعب في فرنسا ونشأ بمدينة كريل الواقعة شمال العاصمة باريس، وبدأ ممارسة كرة القدم في سن الخامسة قبل أن ينضم إلى أكاديمية ليل وهو في الرابعة عشرة من عمره.
وينحدر من عائلة رياضية، إذ كان والده حسن بوعدي لاعبا في كرة اليد قبل أن يتجه إلى العمل المصرفي.
ولا يقتصر تميز بوعدي على كرة القدم فحسب، إذ أنهى دراسته ما قبل الجامعية في سن السادسة عشرة، ويتابع حالياً دراسة الرياضيات في الجامعة.
كما سبق له الفوز بمسابقة في فن الخطابة، ما يعكس شخصيته المتعددة الجوانب.
وفي مسيرته الكروية، أظهر اللاعب موهبته مبكرا، إذ خاض أول مباراة أوروبية له في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي وهو في السادسة عشرة من عمره.
كما احتفل بعيد ميلاده السابع عشر بفوز فريقه ليل على ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يصبح خلال الموسم الماضي أصغر لاعب يصل إلى خمسين مباراة في الدوري الفرنسي.
وكان بوعدي قد تدرج في مختلف الفئات العمرية للمنتخب الفرنسي، وحمل شارة قيادة منتخب فرنسا لأقل من 21 عاما، ما جعله أحد الأسماء المرشحة للعب مستقبلا إلى جانب كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي في المنتخب الأول.
غير أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت في إقناعه بتمثيل المغرب ضمن استراتيجية استقطاب اللاعبين من أصول مغربية المولودين خارج البلاد.
وكشف الناخب الوطني محمد وهبي أن الأمر استلزم عدة اجتماعات قبل أن يحسم اللاعب قراره النهائي لصالح “أسود الأطلس”.
ومنذ ظهوره الأول مع المنتخب المغربي في المباراة الودية أمام بوروندي خلال مايو الماضي، أصبح بوعدي عنصرا أساسيا في تشكيلة المنتخب، حيث شارك أساسيا في جميع مبارياته الدولية الخمس، بينها مباراتان في كأس العالم.
وأشادت مصادر من داخل المنتخب بأدائه أمام البرازيل، معتبرة أنه قدم مستوى يعكس شخصية لاعب كبير رغم صغر سنه، بفضل هدوئه وقدرته على تسهيل بناء الهجمات والتحكم في إيقاع اللعب.
وفي ظل المستويات التي يقدمها، تصاعدت التكهنات بشأن مستقبله، إذ ربطته تقارير إعلامية بعدد من كبار الأندية الأوروبية، من بينها تشيلسي وأرسنال وليفربول وباريس سان جيرمان وريال مدريد، غير أن اللاعب يفضل حالياً التركيز على مشواره مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، مؤجلا الحديث عن مستقبله إلى ما بعد البطولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك