قال مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن أزمة الطاقة الحالية ستدفع عددا من الدول إلى تسريع التحول نحو الكهرباء، في إطار سعيها إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقليص تعرضها لتقلبات أسعار الوقود الأحفوري.
وأوضح بيرول، خلال قمة “أوكتوبوس إنرجي تيك” المنعقدة ضمن أسبوع العمل المناخي في لندن، أن حكومات كثيرة تعيد النظر في استراتيجياتها وسياساتها وشراكاتها وخياراتها التكنولوجية في مجال الطاقة، متوقعا أن تمنح الأزمة الحالية دفعة إضافية لمسار الكهربة على الصعيد العالمي.
أمن الطاقة يعود إلى الواجهةتأتي تصريحات مدير وكالة الطاقة الدولية في سياق يتسم بتقلبات قوية في أسواق الطاقة، على خلفية تطورات مرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وهو ما أعاد ملف أمن الإمدادات إلى صدارة اهتمامات الحكومات والأسواق.
ويرى بيرول أن الدول لم تعد تنظر إلى الطاقة من زاوية الكلفة فقط، بل باتت تضع في الحسبان عنصر الأمان والقدرة على حماية اقتصاداتها من صدمات أسعار النفط والغاز.
تراجع أسعار النفط بعد تطورات هرمزوفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أشار فيها إلى تحقيق تقدم في المحادثات مع إيران، وإلى أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة.
وأنهى مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات جرت في سويسرا، بعدما انطلقت الأحد بموجب مذكرة تفاهم جرى التوصل إليها الأسبوع الماضي، بهدف تمديد وقف إطلاق النار الهش، الذي بدأ في أبريل، لمدة 60 يوما إضافية على الأقل.
الأزمة قد تغير اختيارات الدوليرى متابعون أن مثل هذه الأزمات تدفع الحكومات إلى البحث عن بدائل تقلل اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد، سواء عبر توسيع استعمال الكهرباء في النقل والصناعة والتدفئة، أو عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية المرتبطة بها.
وبهذا المعنى، لا تبدو الأزمة الحالية مجرد اضطراب ظرفي في أسعار الطاقة، بل قد تتحول إلى عامل يسرع مراجعة السياسات الطاقية، خصوصا لدى الدول التي تعاني من هشاشة أمام تقلبات الأسواق العالمية.
التحول الكهربائي بين الاقتصاد والسيادةتصريحات بيرول تضع التحول نحو الكهرباء في قلب معادلة جديدة تجمع بين المناخ والاقتصاد والسيادة الطاقية.
فكلما تزايدت المخاطر المرتبطة بالنفط والغاز، زادت الحاجة إلى منظومات طاقة أكثر استقرارا وأقل ارتباطا بالتوترات الجيوسياسية.
وتبقى سرعة هذا التحول مرتبطة بقدرة الدول على تطوير شبكات الكهرباء، وتوسيع الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة، وتأمين سلاسل الإمداد الخاصة بالتكنولوجيات الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك