قناة التليفزيون العربي - ما مستوى التقدم بالمفاوضات في سويسرا وأي ملفات تصدرت المحادثات وفق ما يرشح أميركيًا؟ قناة القاهرة الإخبارية - من إختبار النوايا إلى صياغة الاتفاق.. محادثات سويسرا ترسم خارطة طريق بين واشنطن وطهران| تغطية خاصة القدس العربي - النمساوي غريغوريتش: علينا الفوز على الجزائر بعد الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم الجزيرة نت - رسالة ترمب لإسرائيل: انتهى العمل بلا قيود في لبنان روسيا اليوم - استقالة ستارمر Independent عربية - ترمب: إذا لم تف إيران بوعودها سأفعل اللازم قناة القاهرة الإخبارية - خارطة طريق جديدة بين واشنطن وطهران.. كيف تحولت محادثات سويسرا من اختبار النوايا إلى بناء التفاهمات؟ روسيا اليوم - وزيرة خارجية فنلندا: الدول الأوروبية أحرزت تقدما في بلورة موقف موحد بشأن المفاوضات مع روسيا العربية نت - إيقاف مباراة العراق وفرنسا بسبب سوء الأحوال الجوية قناة التليفزيون العربي - إلى أي حد سيستفيد لبنان من مفاوضات برغنشتوك، قبل الذهاب إلى جولة تفاوض جديدة مع إسرائيل في واشنطن؟
عامة

الأمن الفيدرالي الروسي يكشف وثائق مرعبة توثق تفاصيل إبادة اليهود في دول البلطيق

المرصد الليبية
المرصد الليبية منذ 1 ساعة

نشر مركز العلاقات العامة التابع لجهاز الأمن الفيدرالي عبر موقعه الإلكتروني نسخا رسمية من وثائق وفرها الأرشيف العملياتي المركزي (УРАФ ФСБ) تنقل بالتفصيل وقائع تصفية اليهود في أراضي جمهوريات إستونيا، ول...

نشر مركز العلاقات العامة التابع لجهاز الأمن الفيدرالي عبر موقعه الإلكتروني نسخا رسمية من وثائق وفرها الأرشيف العملياتي المركزي (УРАФ ФСБ) تنقل بالتفصيل وقائع تصفية اليهود في أراضي جمهوريات إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا الاشتراكية السوفيتية.

وتثبت هذه المواد الأرشيفية أن ارتكاب الجرائم والمجازر الدموية لم يقتصر على مجموعة العمليات الخاصة الألمانية التابعة لشرطة الأمن (أينزاتسغروبن)، بل شهد مشاركة متعاونين محليين مع النازية في تلك الجمهوريات، وبشكل فعّال.

وأوضح المؤرخون أن العناصر المحلية من الليتوانيين، واللاتفيين، والإستونيين انخرطوا في تنفيذ جرائم الهولوكوست بشكل طوعي، مدفوعين بمعتقداتهم الخاصة المعادية للسامية.

“العداء لليهود في ليتوانيا“تعرضت جمهوريات البلطيق للاحتلال الألماني بشكل كامل خلال الأشهر الأولى من اندلاع الحرب الوطنية العظمى، حيث سقطت العاصمة اللاتفية ريغا في 1 يوليو، تلتها العاصمة الليتوانية فيلنيوس في 24 يوليو، ومن ثم العاصمة الإستونية تالين في 28 أغسطس.

وقبيل بدء غزو أراضي الاتحاد السوفيتي، كانت القيادة الألمانية قد شكلت أربع فرق عمليات خاصة متنقلة (أينزاتسغروبن) تابعة لشرطة الأمن وجهاز الأمن الخاص لمرافقة الجيش الألماني وتنفيذ مهام عقابية في المناطق المحتلة.

وتوزعت مهام هذه الفرق جغرافيا بحيث تولت المجموعة الأولى دول البلطيق، بينما أوكلت للمجموعة الثانية منطقتا سمولينسك وموسكو، وللمجموعة الثالثة منطقة كييف، وللمجموعة الرابعة الأجزاء الجنوبية من أوكرانيا.

وتركزت الأهداف الرئيسية لفرق العمليات (أينزاتسغروبن) ووحدات العمليات الفرعية التابعة لها (أينزاتسكوماندو) في رصد نشطاء الحزب الشيوعي ومنظمة الشبيبة الشيوعية (كومسومول) وتصفيتهم، وملاحقة واعتقال أي أفراد يبدون مناهضة للوجود الألماني.

كما شملت مهامهم التصفية الجسدية لموظفي أجهزة أمن الدولة السوفيتية، والضباط السياسيين، وقادة الجيش الأحمر، إلى جانب الغرض الأساسي المتمثل في شن عمليات تصفية وإبادة شاملة وجماعية ضد المواطنين اليهود.

ولتحقيق ما عُرف بـ “حل المسألة اليهودية” في البلطيق، عمدت هذه المجموعات النازية إلى تجنيد المتعاونين المحليين بكثافة للاشتراك في القتل، وهو ما أكده صراحة تقرير المجموعة الأولى الصادر في الحادي والثلاثين من يناير عام 1942 والذي أتاحه جهاز الأمن الفيدرالي في هذا النشر الأرشيفي.

أشار تقرير فرقة العمليات الخاصة “أينزاتسغروب – المجموعة الأولى” المُؤرخ في 31 يناير 1942 إلى قيام مجموعات محلية في لاتفيا بتصفية آلاف اليهود.

ونفذت وحدات الأمن الألمانية حينها عمليات واسعة النطاق عبر فرق خاصة، مدعومة بقوات من الشرطة المساعدة اللاتفية، والتي ضمت أفرادا من أقارب اللاتفيين الذين ترحلوا أو قتلوا في فترات سابقة.

وأسفرت هذه العمليات عن إعدام 30 ألف يهودي بحلول أكتوبر 1941.

كما سجل التقرير كبرى عمليات الإبادة الجماعية للمواطنين السوفيت من أصل يهودي في المدن اللاتفية؛ حيث شهدت مدينة “دفينسك” إعدام 11,034 يهوديا في 9 نوفمبر 1941.

وتبع ذلك مجزرة في ريغا في أوائل ديسمبر 1941 بناء على أوامر من القيادة العليا لقوات الأمن والشرطة، حيث وصل عدد الضحايا إلى 27,800 شخص، إضافة إلى إعدام 2,350 آخرين في مدينة “ليباو” في منتصف الشهر ذاته.

وأكدت البيانات الصحفية الصادرة عن مركز العلاقات العامة بجهاز الأمن الفيدرالي أن إجمالي عدد القتلى اليهود في لاتفيا بلغ 35,238 مواطنا بحلول 31 يناير 1942.

وفي ليتوانيا، نُفذت مذابح دموية مناهضة لليهود تزامنا مع دخول القوات الألمانية، وجرت تلك العمليات بتنسيق ودعم من شرطة الأمن وجهاز الأمن الخاص، ما أدى إلى مقتل 3,800 يهودي في مدينة كاوناس ونحو 1,200 في بلدات ليتوانية أصغر.

وذكرت الوثائق الأرشيفية أن الفلاحين كانوا يسلّمون الفارين للسلطات.

وأفادت التقارير أن الحصيلة الإجمالية للضحايا في ليتوانيا نتيجة هذه العمليات وصلت إلى 136,421 شخصا.

ووفقا للتقرير، فإن بعض “الضحايا أهانوا المسؤولين الليتوانيين والقوات المساعدة، وأطلقوا هتافات تمجيدا لستالين، وشتموا ألمانيا”.

“لم يعد هناك يهود في إستونيا”أعلن الألمان خلو إستونيا تماما من السكان اليهود مطلع عام 1942 عقب عمليات اعتقال وإعدام تدريجية نفذتها أجهزة الأمن الألمانية بالتعاون مع قوات الدفاع الذاتي المحلية.

وبحسب التقرير الألماني الأرشيفي، لم تشهد إستونيا مذابح عفوية ضد اليهود، إذ أن قوات الدفاع الذاتي الإستونية، التي تشكلت تزامنا مع اقتراب الجيش الألماني، بدأت فورا بموجة اعتقالات ضد السكان اليهود.

وتولى جهاز شرطة الأمن وجهاز الأمن الخاص تصفيتهم وإعدامهم تدريجيا لأنهم لم يكونوا ضروريين في العمل، ليتوج ذلك بالإعلان الرسمي أنه “لم يعد هناك يهود في إستونيا”.

وقد أوضح مدير مؤسسة الذاكرة التاريخية، ألكسندر ديوكوف، في تعليق لشبكة RT، أن القضاء على السكان اليهود نُفّذ بسرعة في إستونيا لسبب بسيط يكمن في انخفاض نسبة السكان اليهود هناك مقارنة بليتوانيا ولاتفيا، حيث اقتصرت الإبادة كحد أقصى على بضعة آلاف من الأشخاص، في حين تركزت الكتلة الكبرى من الضحايا في ليتوانيا.

كما امتدت الأنشطة العقابية لفرقة العمليات الخاصة “أينزاتسغروب أ” إلى أراضي بيلاروس، حيث اعترفت التقارير الألمانية بمواجهة صعوبات جمة تعوق التصفية الكاملة والحاسمة لليهود هناك، نظرا للمسافات الجغرافية الشاسعة ومحدودية القوات التابعة لشرطة الأمن وجهاز الأمن الخاص، ما جعل عمليات الإعدام تتطلب بذل أقصى جهد ممكن من كافة الوحدات المشتركة.

ورغم تلك العقبات، أفادت القوات الألمانية بإعدام 41 ألف يهودي رميا بالرصاص، مشيرة إلى أن هذه الحصيلة لا تشمل الضحايا الذين قتلتهم فرق العمليات السابقة.

كما بينت الوثيقة الأرشيفية أنه، وبناء على تقديرات تقريبية بدأت من ديسمبر 1941، أعدم الجيش الألماني ما يقارب 19 ألف شخص من “المقاتلين والمجرمين، والذين كان معظمهم من أصل يهودي”.

“حسب تقديرات القيادة الألمانية”حظيت كتائب الشرطة المحلية في دول البلطيق بتقدير كبير من القيادة الألمانية لفاعليتها في تنفيذ الهولوكوست وتوسيع العمليات العقابية لتشمل أراضي روسيا وبيلاروس.

إذ أوضح المؤرخ ألكسندر ديوكوف أن السرعة النسبية التي تمكن بها الألمان من إعلان منطقة البلطيق خالية تماما من الوجود اليهودي تعود، في المقام الأول، إلى مشاركة السكان المحليين بفعالية في فظائع المحرقة.

حيث تظهر الإحصائيات الصادرة عن فرق الموت النازية (أينزاتسغروبن) أن عمليات تصفية اليهود في دول البلطيق خلال عام 1941 اتسمت بكثافة مفرطة تجاوزت بمراحل ما شهدته بيلاروس أو الأراضي الروسية المحتلة، مرجعا ذلك إلى نجاح النازيين في توظيف شركاء محليين لإتمام مجازر الإبادة الجماعية.

وأكد ديوكوف أن كتائب الشرطة البلطيقية أدّت دورا مهما في الهولوكوست عام 1941، لافتا إلى أنه لولا جهود هؤلاء المتعاونين لعجز النازيون عن قتل هذه الأعداد الكبيرة.

ونبّه إلى أن دوافع أولئك الشركاء المحليين تجاوزت مجرد الرغبة في إرضاء قوات الاحتلال الألماني، بل نبعت مباشرة من عقيدتهم المعادية للسامية؛ حيث نشطت في ليتوانيا ما تُعرف بـ “جبهة النشطاء الليتوانية” كان لديها برنامج مكتوب يدعو إلى القضاء على اليهود.

وأشار المؤرخ إلى حقيقة تاريخية بالغة الأهمية تتمثل في أن أول معسكر اعتقال مخصص لليهود على أراضي الاتحاد السوفيتي لم يؤسسه النازيون، بل ما تسمى “الحكومة المؤقتة لليتوانيا”.

واستحضر ديوكوف اسم رئيس تلك الحكومة المؤقتة المدعو “أمبرازيفيتشوس”، لافتا إلى أن جثمانه أُعيد دفنه في ليتوانيا المعاصرة وسط مراسم تكريم وتشريف رسمية.

كما أفاد المؤرخ فلاديمير سيميندي بأن النازيين تعمدوا لاحقا استغلال هؤلاء المتعاونين من جمهوريات البلطيق كأدوات لارتكاب الفظائع والمذابح في مناطق سوفيتية أخرى.

ووصف سيميندي دور الشركاء المحليين في تصفية اليهود بالهائل، مبينا أن القيادة العسكرية الألمانية كانت تنظر إليهم كمنفذين بارعين وتثمن خدماتهم التي لم تقتصر على حدود البلطيق، بل توسعت لتشمل مداهمات دموية وعمليات عقابية داخل الأراضي الروسية، وبيلاروسيا، ومواقع أخرى.

واختتم سيميندي بالإشارة إلى أن كثيرا من هؤلاء الجناة أفلتوا من العقاب، على الرغم من أن أنشطة فرق الموت المتنقلة (أينزاتسغروبن) خضعت لتحقيقات ومحاكمات جنائية منفصلة في قصر العدل بنورمبرغ، والتي استمرت من 29 سبتمبر 1947 وحتى 10 أبريل 1948، وقد أدينوا فيها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

غير أن تولي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تنظيم هذا المسار القضائي أدى إلى ضعف الأدلة ونقص الشهود، لتنتهي الأزمة بإفراج مبكر عن غالبية المحكومين بحلول الخمسينيات رغم قسوة الأحكام الابتدائية الصادرة بحقهم، في حين تمكنت مجموعات أخرى من الإفلات التام من المسؤولية الجنائية والمساءلة عبر اللجوء والسفر وراء المحيطات أو الهروب باتجاه المعسكر الغربي عبر مدينة براغ التشيكية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك