كتب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً) فصلاً جديداً من تاريخ قصته في عالم كرة القدم، بعدما بات الهداف الأوحد لبطولة كأس العالم (18)، متجاوزاً المهاجم الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه (16)، وذلك حين هزّ الشباك، اليوم الاثنين، أمام النمسا مرتين، في ثاني مباريات دور مجموعات مونديال 2026 المقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مؤكداً أنّه واحدٌ من أفضل اللاعبين على مدار العصور، وهو رأي سائد بين شريحة كبيرة من المشجعين حول العالم.
وكانت انطلاقة ميسي مع الأهداف المونديالية في أول مشاركة له مع منتخب التانغو في نسخة 2006 التي أقيمت في ألمانيا، واكتفى يومها بالتسجيل مرة واحدة أمام منتخب صربيا والجبل الأسود في دور المجموعات، يوم أقحمه المدرب خوسيه بيكرمان بديلاً في الدقيقة 74، ليُساهم في انتصار التانغو بسداسية، بعدما صنع هدفاً لكريسبو وزار شباك الحارس دراغوسلاف يفريتش، حين تلقى تمريرة من كارلوس تيفيز ليدخل منطقة الجزاء ويحقق مراده، ويصبح بالمناسبة أصغر لاعب يحرز هدفاً بتاريخ بلاده في المونديال بعمر 18 عاماً و11 شهراً.
وحاول ميسي رفع عدد أهدافه في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، لكنه لم ينجح في ذلك خلال خمس مباريات حضر خلالها، واكتفى بتمريرة حاسمة واحدة، لتودع بلاده المسابقة من دور ربع النهائي، وليأتي الدور بعدها على كأس العالم 2014 الذي أقيم في البرازيل (4)، حينها استهل ميسي رحلته أمام البوسنة بتسديدة يسارية من خارج منطقة الجزاء بطريقته الاعتيادية التي اشتهر بها على مدار سنوات، ليستخدم بعدها خاصية الـR2 الشهيرة أمام إيران مضيفاً الهدف الثاني، وليقدّم بعدها عرضاً متكاملاً أمام نيجيريا بإضافته ثنائية بمتابعة كرة مرتدة في الشباك ومن ضربة حرة عجز عن التصدي لها الحارس الشهير فينسنت إنياما، ليقود بلاده إلى النهائي الذي خسره أمام ألمانيا في نهاية المطاف.
وسارت بعدها الأمور بشكلٍ سيئ خلال نسخة 2018 في روسيا، حين اكتفى ميسي بهدفٍ وحيد سجله أمام نيجيريا أيضاً، عقب تلقيه تمريرة طويلة إلى داخل منطقة الجزاء روضها ببراعة وأسكنها الشباك، ليودع" الألبيسيلستي" لاحقاً البطولة من بوابة دور الـ16، لكن ذلك لم يكن عائقاً أمام ليو الذي عاد في عام 2022 بقطر، ليحقق التاج لأول مرة في مسيرته، مهدياً بلاده النجمة الثالثة.
رحلة ميسي خلال البطولة الماضية مع الأهداف كانت تاريخية، بعدما وصل إلى مرمى الحراس سبع مرات، وقد كانت البداية أمام السعودية من علامة الجزاء في دور المجموعات، ثم في المواجهة القوية أمام المكسيك أطلق نجم برشلونة السابق كرة زاحفة من خارج المنطقة، متفوقاً على أوتشوا، ليضيف الهدف الثالث بعدها أمام أستراليا في دور الـ16، ثم أمام هولندا في ربع النهائي من ضربة جزاء، قبل أن يأتي الهدف الخامس خلال لقاء كرواتيا في نصف النهائي، ليبلغ اللقاء الختامي لمواجهة فرنسا بقيادة كيليان مبابي، وعلى استاد لوسيل الأيقوني كان البولغا في الموعد مرتين أمام حامي عرين الديوك هوغو لوريس لينتهي اللقاء 3-3 ويتجه الطرفان إلى ركلات الترجيح التي حسمت النتيجة في نهاية المطاف.
ومع بداية مونديال 2026 المقام بمشاركة 48 منتخباً، وفي آخر نسخة للاعب الأرجنتيني بنسبة كبيرة بعدما كانت الشكوك تحوم حول قدرته على اللحاق بهذه البطولة، افتتح ليو عداد أهدافه بهاتريك تاريخي أمام الجزائر وفي شباك الحارس لوكا زيدان، وخلال تلك المواجهة تجاوز الظاهرة رونالدو الذي كان قد سجل في البطولات السابقة 15 هدفاً، وعادل كلوزه، قبل أن تأتي مباراة النمسا التي كانت شاهدة على كتابة اسمه بأحرف من ذهب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك