يشهد الجنوب اللبناني هدوءاً حذراً قبيل انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل تمتد لثلاثة أيام اعتباراً من يوم الثلاثاء، وذلك وسط تراجع نسبي في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، في حين تواصل تل أبيب تمسكها بما تسميه" المنطقة الأمنية" في جنوبي لبنان بذريعة حماية أمن شمالي إسرائيل.
وشهدت الجبهة اللبنانية خلال اليومين الماضيين انخفاضاً في حدة التوتر، رغم تسجيل بعض الاستهدافات الإسرائيلية بواسطة الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع جولة تفقدية أجراها قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل للوحدات العسكرية المنتشرة في عدد من مناطق الجنوب، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.
وتزامن هذا الهدوء مع محادثات عُقدت الأحد بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، أسفرت عن الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل تضم واشنطن وطهران ولبنان، وبوساطة قطرية وباكستانية، بهدف تجنب التصعيد وضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفق ما ورد في بيان مشترك للدوحة وإسلام آباد.
إسرائيل تؤكد استمرار وجودها في الحزام الأمنيفي المقابل، جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده أن جيش الاحتلال سيواصل البقاء في الحزام الأمني بجنوبي لبنان" ما دام ذلك مطلوباً"، مشدداً على أن هذا الموقف لن يتغير خلال المرحلة المقبلة.
وقال نتنياهو، خلال مراسم إحياء ذكرى شقيقه يوني نتنياهو، إن إسرائيل" حققت إنجازات عظيمة ولن تتخلى عنها"، مضيفاً أن حكومته ستواصل التمسك بما وصفها بالمصالح الحيوية لإسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج المفاوضات المرتقبة، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد على الجبهة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك