سكاي نيوز عربية - مونديال 2026.. الجزائر تخطف فوزا مثيرا أمام الأردن وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا لاختبار تكنولوجيا الاتصالات روسيا اليوم - السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب التلفزيون العربي - وزارة العدل الأميركية تحقق مع سلسلة مقاهي بسبب منشور عن نائب روسيا اليوم - حزب "التراث" البريطاني: لم نحقق الاستقلال الكامل رغم مرور 10 سنوات على "بريكست" وكالة شينخوا الصينية - تقديم مسودة تنقيح لقانون المشتريات الحكومية الصيني للمداولة روسيا اليوم - الجزائر تقلب الطاولة على الأردن وتفوز 2-1 في مونديال 2026 CNN بالعربية - مسؤول أمريكي: مناقشات عسكرية وسياسية بين لبنان وإسرائيل في جولة المحادثات المقبلة الجزيرة نت - زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتسريع تعزيز قدرات بلاده العسكرية DW عربية - تقنية النانو والضوء .. أمل جديد لعلاج الجروح المستعصية!
عامة

أوضاع معيشية "خانقة".. أهالي ريف السويداء الغربي يحتجون مطالبين بالعودة إلى قراه

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

مع اقتراب مرور عام كامل على موجة النزوح التي أعقبت أحداث تموز 2025 الدامية في السويداء، عاد ملف النازحين في محافظة السويداء إلى واجهة المشهد المحلي من خلال وقفة احتجاجية نظمها، السبت، عدد من أهالي قرى...

مع اقتراب مرور عام كامل على موجة النزوح التي أعقبت أحداث تموز 2025 الدامية في السويداء، عاد ملف النازحين في محافظة السويداء إلى واجهة المشهد المحلي من خلال وقفة احتجاجية نظمها، السبت، عدد من أهالي قرى الريف الغربي والشمالي، للمطالبة بتمكينهم من العودة إلى منازلهم وقراهم التي هُجّروا منها منذ أشهر طويلة، وسط تصاعد حالة الإحباط والغضب من استمرار الأزمة من دون حلول ملموسة.

وتجمع المحتجون بالقرب من دوار الثعلة في الريف الغربي للمحافظة، رافعين شعارات تطالب بإنهاء معاناتهم وإعادة فتح الطريق أمام عودتهم إلى مناطقهم، مؤكدين أن استمرار النزوح بات يشكل عبئاً إنسانياً واقتصادياً لا يمكن احتماله.

كما منح المشاركون في الوقفة ما يسمى بـ" مجلس إدارة السويداء" وميليشيا" الحرس الوطني" مهلة خمسة أيام للبدء بخطوات عملية تضمن العودة الفعلية إلى القرى والمنازل، محذرين من استمرار تجاهل مطالبهم.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت ما يزال فيه آلاف النازحين يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة، سواء داخل مراكز الإيواء أو في المنازل المستأجرة بمدينة السويداء، بعد أن تسببت أحداث تموز/ يوليو 2025 بمقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح مئات الآلاف من السكان، وفق تقديرات محلية.

قابل موقع تلفزيون سوريا، عدداً من المشاركين في الاحتجاج الذين قالوا، إن السبب الرئيسي لتحركهم هو اقتراب مرور عام كامل على نزوحهم من دون تحقيق أي تقدم حقيقي في ملف العودة، رغم الوعود المتكررة التي تلقوها خلال الأشهر الماضية من جهات مختلفة.

ويؤكد عدد من النازحين أن الأشهر الماضية كانت مليئة بالتصريحات والتعهدات التي تحدثت عن قرب عودتهم إلى قراهم، إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق على أرض الواقع.

وبحسب المحتجين، فإن معظم تلك الوعود صدرت عن قيادات ميليشيا" الحرس الوطني" ومكتبها الأمني التابع لسلمان الهجري، لكنها بقيت مجرد تصريحات لم تترافق مع أي إجراءات عملية.

وعندما دعا محافظ السويداء مصطفى البكور الأهالي للعودة، منعت ميليشيا" الحرس الوطني" الأهالي من الاستجابة للدعوة عبر تهديدات تلقتها الأهالي، متعهدين بوعود" غير واقعية، حسب وصف المحتجون، بأن إسرائيل ستفتح معبر مع السويداء أنه معناتهم ستنتهي بعد أشهر، وفقاً للمحتجين.

ويشير النازحون إلى أن حالة الانتظار الطويلة خلقت شعوراً متزايداً بفقدان الثقة، خاصة أن العديد منهم تركوا منازلهم وأراضيهم الزراعية ومصادر دخلهم منذ صيف العام الماضي، ولم يتمكنوا حتى الآن من العودة إليها أو معرفة مصيرها.

مراكز إيواء تفتقر إلى أبسط المقوماتولا تقتصر معاناة النازحين على مسألة عدم العودة فحسب، بل تمتد إلى الظروف القاسية التي يعيشونها في مراكز الإيواء المؤقتة.

فبحسب شهادات متطابقة في السويداء حصل عليها موقع" تلفزيون سوريا" تعاني تلك المراكز من نقص حاد في الخدمات الأساسية، إذ افتقرت خلال فصل الشتاء إلى وسائل التدفئة المناسبة، في حين تحولت خلال الصيف إلى أماكن شديدة الحرارة بسبب غياب وسائل التبريد.

كما يشكو النازحون من تراجع المساعدات الإنسانية المخصصة لهم، مؤكدين أن جزءاً كبيراً منها لا يصل إلى مستحقيه، ويذهب بعضهم إلى اتهام جهات مرتبطة بالمكتب الأمني بالاستيلاء على المساعدات أو إعادة بيعها بدلاً من توزيعها على العائلات المحتاجة، وهي اتهامات تتكرر منذ أشهر في أوساط النازحين وتزيد من حدة الاحتقان الشعبي.

ويقول أحد النازحين من بلدة المزرعة في ريف السويداء الغربي، فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن العائلات التي فقدت منازلها وأرزاقها وجدت نفسها مضطرة للاعتماد على المساعدات، لكن تلك المساعدات أصبحت غير كافية أو غير منتظمة، الأمر الذي فاقم من مستويات الفقر والعوز بين السكان المهجرين.

وأضاف أن" الحرس الوطني" منذ الساعة الأولى لتشكيله بدء بسرقة المساعدات وبيعها، وسيطر على القطاع العقاري في مدينة السويداء وبات يتحكم بأسعار الإيجارات، إذ وصل سعر أيجار المنزل المكون من غرفة وصالة إلى 300 في مدينة السويداء.

ويشكل الوضع الاقتصادي أحد أبرز أسباب الاحتجاجات الحالية، إذ يؤكد النازحون أن تكاليف المعيشة في مدينة السويداء باتت فوق قدرة معظم الأسر، خاصة مع صعوبات إستلام رواتبهم.

ومع ارتفاع الطلب على المنازل نتيجة لموجات النزوح، شهدت الإيجارات ارتفاعاً غير مسبوق خلال العام الأخير، ويقول المحتجون إن إيجار منزل صغير داخل المدينة بات يتراوح بين 250 و300 دولار شهرياً، وهو مبلغ يفوق بكثير متوسط دخل معظم العائلات التي فقدت أعمالها ومصادر رزقها.

ويرى نازحون أن الأزمة خلقت طبقة من المستفيدين الذين لا يرغبون بإنهاء ملف النزوح أو الوصول إلى تسوية تسمح بعودة الأهالي إلى قراهم.

ويقول أحد المحتجين لموقع" تلفزيون سوريا، إن هناك جهات وأشخاصاً باتوا يحققون مكاسب مباشرة من استمرار الأزمة، سواء عبر تأجير المنازل بأسعار مضاعفة، أو من خلال الاستفادة من المساعدات الإنسانية، أو عبر الأموال التي تصل من مغتربين وجهات خارجية، مضيفاً أن" كل طرف بات منشغلاً بمصالحه، بينما تُرك النازحون يواجهون مصيرهم وحدهم".

ويقول النازحين أن ميليشيا" الحرس الوطني" تمنع العودة الفعلية إلى قرى الريف الغربي والشمالي، رغم الدعوات التي أطلقها محافظ السويداء مصطفى البكور خلال الأشهر الماضية، والتي شدد فيها على ضرورة عودة أبناء تلك المناطق إلى منازلهم.

ويرى المحتجون أن العقبة الأساسية لم تعد مرتبطة بالوضع الأمني فقط، وإنما بوجود قرار سياسي وأمني يؤجل هذا الملف باستمرار تحت ذرائع مختلفة، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول الأسباب الحقيقية وراء تعطيل العودة.

وخلال الوقفة الاحتجاجية، التقى عدد من قيادات" الحرس الوطني" بالمحتجين، وقدموا وعوداً جديدة بالبدء بإجراءات العودة خلال شهر تموز المقبل، مؤكدين أن الملف مرتبط بما وصفوه بـ" التفاهمات القائمة مع الجانب الإسرائيلي".

إلا أن هذه التصريحات قوبلت بحالة واسعة من الشك والرفض بين النازحين الذين أكدوا أنهم سمعوا الوعود ذاتها مراراً خلال الأشهر الماضية من دون أن يلمسوا أي نتائج عملية.

وخلال العام الماضي، تكررت أحاديث في أوساط بعض قيادات ميليشيا" الحرس الوطني" وأنصارها حول اقتراب تحقيق مشروع سياسي جديد في المحافظة، تضمن الحديث عن استقلال كيان محلي أو ما يطلق عليه البعض اسم" دولة باشان"، إضافة إلى وعود متكررة بأن إسرائيل ستتدخل لإعادة الريف الغربي أو فتح معابر جديدة مع المنطقة.

إلا أن هذه الطروحات لم تعد تلقى قبولاً لدى غالبية النازحين الذين ينظرون إليها بوصفها وعوداً غير واقعية لا تستند إلى أي مسار سياسي أو عملي واضح.

ويقول نازحون لموقع" تلفزيون سوريا" إن عبارة" قريباً ستفتح المعابر وستتغير الأوضاع" أصبحت من أكثر الجمل التي يكرهون سماعها، بعدما تكررت عشرات المرات من دون أن يرافقها أي تغيير فعلي في حياتهم اليومية.

ويؤكد المحتجون أن ما يحتاجونه اليوم ليس المزيد من الوعود أو المشاريع النظرية، بل خطوات ملموسة تتيح لهم العودة إلى بيوتهم واستعادة حياتهم الطبيعية.

ويعكس الحراك الاحتجاجي الأخير حالة الغضب المتزايدة داخل أوساط النازحين الذين يشعرون بأن قضيتهم بدأت تتراجع في سلم الأولويات، رغم استمرار معاناتهم الإنسانية والاقتصادية.

ومع انتهاء المهلة التي حددها المحتجون بخمسة أيام، يترقب أهالي الريف الغربي والشمالي ما إذا كانت الجهات المعنية ستتخذ إجراءات حقيقية تفتح الباب أمام العودة، أم أن الملف سيبقى عالقاً بين الوعود السياسية والتجاذبات المحلية والإقليمية.

الداخلية السورية تتعهد بتأمين عودة الأهاليورداً على الاحتجاجات، تعهّدت وزارة الداخلية السورية بتأمين عودة أهالي قرى الريف الغربي والشمالي في محافظة السويداء إلى منازلهم وقراهم، مؤكدة أن الملف يحظى بأولوية لديها، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه جميع أبناء المحافظة.

وقالت الوزارة في تصريح لوكالة" سانا"، أمس الأحد، إنها تتابع باهتمام بالغ مطالب الأهالي المتعلقة بتمكينهم من العودة إلى مناطقهم، مشيرة إلى أن قوى الأمن الداخلي تعمل على توفير البيئة الأمنية اللازمة لضمان استقرارهم وحماية ممتلكاتهم.

وشددت الداخلية على أن معاناة الأهالي" لن تكون موضع استغلال من أي جهة"، لافتة إلى أن" بعض المجموعات الخارجة عن القانون سعت، خلال الفترة الماضية، إلى توظيف هذه القضية لتحقيق مكاسب ضيقة، ما أسهم في إطالة معاناة الأهالي النازحين".

بدوره، دعا محافظ السويداء مصطفى البكور، السبت، سكان الريف الغربي والشمالي في المحافظة إلى العودة إلى قراهم واستئناف حياتهم بشكل طبيعي.

وأكد البكور في رسالة وجّهها للأهالي، أن المحافظة مستعدة لاستقبالهم وتقديم كل التسهيلات اللازمة، عبر لجان سيتم تشكيلها من الأهالي أنفسهم برئاسة رئيس البلدية وعضوية ممثلين عن الفعاليات الاجتماعية، بحسب ما ذكرت المحافظة عبر معرفاتها الرسمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك