سكاي نيوز عربية - مونديال 2026.. الجزائر تخطف فوزا مثيرا أمام الأردن وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا لاختبار تكنولوجيا الاتصالات روسيا اليوم - السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب التلفزيون العربي - وزارة العدل الأميركية تحقق مع سلسلة مقاهي بسبب منشور عن نائب روسيا اليوم - حزب "التراث" البريطاني: لم نحقق الاستقلال الكامل رغم مرور 10 سنوات على "بريكست" وكالة شينخوا الصينية - تقديم مسودة تنقيح لقانون المشتريات الحكومية الصيني للمداولة روسيا اليوم - الجزائر تقلب الطاولة على الأردن وتفوز 2-1 في مونديال 2026 CNN بالعربية - مسؤول أمريكي: مناقشات عسكرية وسياسية بين لبنان وإسرائيل في جولة المحادثات المقبلة الجزيرة نت - زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتسريع تعزيز قدرات بلاده العسكرية DW عربية - تقنية النانو والضوء .. أمل جديد لعلاج الجروح المستعصية!
عامة

السباحة النسائية في إدلب.. خصوصية مطلوبة وكلفة تثقل المتدربات

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

تواجه تدريبات السباحة المخصصة للنساء في إدلب تحديات متزايدة، في ظل غياب المسابح العامة المناسبة وارتفاع تكاليف استئجار المسابح الخاصة، ما ينعكس على قدرة المدربات على الاستمرار في تقديم دورات تراعي خصو...

تواجه تدريبات السباحة المخصصة للنساء في إدلب تحديات متزايدة، في ظل غياب المسابح العامة المناسبة وارتفاع تكاليف استئجار المسابح الخاصة، ما ينعكس على قدرة المدربات على الاستمرار في تقديم دورات تراعي خصوصية النساء واحتياجاتهن، وعلى قدرة المتدربات على تحمّل تكاليف التدريب.

وسط هذه التحديات، تحاول مدربات محليات إيجاد مساحات آمنة لتعليم النساء والأطفال السباحة، ولو عبر استئجار مسابح خاصة لساعات محددة.

ففي أحد هذه المسابح، تقف مدربة السباحة علا سبتو قرب الحافة ممسكة بصفّارة في يدها، استعداداً لإطلاق صافرة البدء للأطفال، بينما تأخذ شهد سبتو وفريقها، على الجانب الآخر من المسبح، استراحة بعد جولتين من التدريب اليومي.

شهد وعلا سبتو أختان تعملان في تدريب السباحة للأطفال والنساء في إدلب.

وفي ظل افتقار المنطقة إلى تدريبات سباحة مخصصة للنساء، تسعى الأختان إلى دعم النساء الراغبات في تعلم السباحة، من خلال تقديم تدريبات للمبتدئات من الصفر.

حاجة متزايدة لتدريب النساءتقول علا، لموقع تلفزيون سوريا، إنها تعلمت السباحة قديماً على يد مدربة خاصة في رأس البسيط باللاذقية، إلا أنها بدأت تنظيم دورات تدريبية للسباحة بعد أن لاحظت وجود كثير من النساء في محيطها يرغبن في تعلم السباحة مع أطفالهن، لكنهن يواجهن صعوبة في إيجاد بيئة مناسبة وآمنة.

وتضيف: " فكرت في حل يراعي احتياجاتهن وخصوصيتهن، فقررت إطلاق دورات متخصصة تركز على التعليم الصحيح، وتوفر أجواء مريحة تشجعهن على التعلم واكتساب الثقة".

وعن الدافع الذي جعلها تتجه إلى هذا النوع من التدريبات، تقول علا: " أؤمن بأن السباحة ليست مجرد رياضة، بل مهارة حياتية مهمة قد تنقذ الإنسان في المواقف الطارئة.

إضافة إلى ذلك، وجدت حاجة حقيقية لدى النساء والأطفال لوجود مدربات وبرامج تدريب تراعي خصوصياتهم.

كان هدفي تمكين هؤلاء النساء والأطفال من تعلم السباحة بطريقة مهنية وآمنة".

تقدم علا هذه التدريبات منذ سبع سنوات، وخلال هذه الفترة دربت عدداً كبيراً من النساء والأطفال بمستويات مختلفة، من المبتدئين تماماً إلى من يرغبون في تطوير مهاراتهم وصولاً إلى مستوى الاحتراف.

وتشير علا إلى أن الاهتمام برياضة السباحة ازداد بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وتضيف: " أصبح الأهالي أكثر اهتماماً بتعليم أطفالهم هذه المهارة، ولا سيما بعد سقوط النظام وفتح المناطق الساحلية التي لم يكن باستطاعة الأهالي زيارتها خلال السنوات الماضية.

لاحظنا زيادة في الإقبال على التسجيل لتعلم السباحة، فضلاً عن عودة كثير من الأنشطة الترفيهية والرياضية، إذ تولّدت لدى الأهالي رغبة في استثمار وقتهم ووقت أبنائهم بتعلم مهارات جديدة، والاستفادة من الوصول إلى المناطق الساحلية".

وتستقبل الأختان سبتو الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً، بينما تستقبلان النساء من مختلف الأعمار، سواء كنّ مبتدئات أو لديهن خبرة سابقة يرغبن في تطويرها.

إيجارات مرتفعة وتكاليف متزايدةتوضح شهد أن أحد أبرز التحديات التي تواجههن في عملهن هو ارتفاع تكاليف استئجار المسابح، وصعوبة إيجاد أماكن متاحة بشكل دائم، إضافة إلى بعض التحديات اللوجستية المتعلقة بالمواصلات والمواعيد.

وتقول: " نسعى دائماً للحفاظ على أسعار مناسبة للتدريب، والموازنة بين ارتفاع إيجارات المسابح وكلفة التدريب".

وتعتمد مدربات السباحة في إدلب على استئجار المسابح الخاصة لتوفير مستوى عالٍ من الخصوصية والأمان، إلى جانب إمكانية تنظيم أوقات التدريب وتخصيص المكان بأكمله للمتدربات، من دون ازدحام أو إزعاج، بحسب شهد.

وتشير علا إلى أن استئجار المسبح يشكل جزءاً أساسياً من كلفة الدورة، لذلك فإن أي زيادة في الأجور تنعكس بشكل مباشر على تكاليف التدريب.

وتضيف: " بالنسبة إلى بعض العائلات، قد تكون تكلفة التدريب تحدياً، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية".

وتختلف تكلفة التدريب بحسب مدة الدورة وعدد الحصص التي تحتاجها المتدربة، لكنها تتراوح بين 60 و70 دولاراً خلال 12 جلسة، مع المواصلات والإشراف الكامل.

أما عن الإجراءات التي تتخذها المدربات لضمان خصوصية النساء، فتقول شهد: " نختار أماكن مغلقة أو معزولة عن الأنظار، مع وجود طاقم نسائي للإشراف والتدريب.

كما نمنع التصوير إلا بإذن مسبق، ونلتزم بتوفير بيئة تحترم خصوصية جميع المشاركات".

وترتفع إيجارات المسابح هذا الصيف في إدلب بشكل ملحوظ، ما يؤثر على تكلفة التدريبات التي تعتمد على المسابح الخاصة، في ظل غياب المسابح العامة المخصصة للنساء.

وتتراوح الإيجارات بين 100 و150 دولاراً لكل 12 ساعة.

وتؤكد كل من شهد وعلا أنهما تستأجران المسبح الذي تقيمان فيه التدريب بقيمة 45 دولاراً يومياً، ضمن مدة زمنية محددة من اليوم، من الساعة الواحدة ظهراً حتى السابعة مساءً.

وتضيف علا: " هناك حاجة حقيقية لوجود مسابح ومراكز متخصصة لتدريب النساء، كما أن ذلك سيساهم في خفض تكاليف التدريب وزيادة عدد المستفيدات من هذه الخدمات".

نقل تلفزيون سوريا هذه التحديات التي تواجه المدربات في إدلب إلى اللجنة الفنية للسباحة، لتوضيح أسباب غياب المسابح العامة المخصصة للنساء.

وأوضح سعد الزير، أحد المسؤولين، أن الصعوبة تكمن في وجود مسبح عام واحد في محافظة إدلب، وهو المسبح البلدي.

وأضاف: " الآن المسبح البلدي مستثمر من قبل جهة خاصة، لكن هناك مسابح خاصة من الممكن أن تقام فيها تدريبات سواء للنساء أو الرجال، لكنها مسابح لا تتبع لمنشآت المديرية".

وعن التدريبات التي تقيمها المدربات للنساء، يقول الزير: " المدربات الموجودات في محافظة إدلب يعملن باجتهاد شخصي، ويفتقدن للشهادات التدريبية بسبب الانقطاع لأكثر من 14 عاماً عن باقي المحافظات، إذ لا توجد لديهن أي شهادة معتمدة لدى الاتحاد أو الوزارة".

أما عن التحديات التي تعيق افتتاح مسابح عامة للنساء في المنطقة، فيقول: " هناك ضعف في الإمكانيات المادية، فضلاً عن أن الأوضاع في إدلب تختلف عن باقي المحافظات، لعدم وجود أرضية معدة لإنشاء مسبح سواء للتدريب أو البطولات".

وتختتم علا بالقول إن هناك كثيراً من القصص المؤثرة التي ترافقها في رحلة التدريب، وتضيف: " لكن أكثر ما يبقى في الذاكرة هو رؤية متدربة كانت تخاف من الماء بشكل كبير، لدرجة أنها لم تستطع دخول المسبح في البداية، وبعد أسابيع من التدريب أصبحت تسبح بثقة واستقلالية".

كذلك" أتذكر طفلاً كان متردداً وخائفاً جداً، ثم تحول إلى طفل يعشق السباحة وينتظر موعد التدريب بحماس.

هذه اللحظات تجعلنا ندرك أن ما نقدمه لا يقتصر على تعليم مهارة فقط، بل يساهم في بناء الثقة بالنفس وكسر الخوف وفتح آفاق جديدة للمتدربين".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك