الجزيرة نت - إيران تعلن اختتام المحادثات الفنية وغموض بشأن أموال طهران المجمدة العربي الجديد - الأسواق اليوم | تراجع أسعار الذهب والنفط مع انحسار التوترات وكالة سبوتنيك - اقتصاد أوكرانيا يغرق في الديون... الدين العام يتجاوز حجم البلاد الاقتصادي العربي الجديد - أبو ليلى يذرف الدموع بعد خسارة "النشامى" أمام الجزائر وكالة الأناضول - إسرائيل "قلقة" من تقييد حركة جيشها بلبنان ونتنياهو يكرر تمسكه بالاحتلال قناه الحدث - بلبلة بين السوريين حول العملة القديمة الجزيرة نت - أنظمة التقاعد.. ضمان الاستقرار المالي بعد سنوات العطاء Euronews عــربي - عيون في الظلام.. كيف يرى حزب الله تحركات جنرالات إسرائيل في جنوب لبنان؟ وكالة سبوتنيك - إدارة ترامب تبدأ تفكيك "الدولة العميقة"... تسريحات واسعة في الاستخبارات الأمريكية الجزيرة نت - ماذا يجب أن تعرف قبل ترك أدوية الكوليسترول؟
عامة

بين الحركة والجمود: هل تعيد العمالة الوافدة رسم توازنات السوق الأردني؟

 خبرني
خبرني منذ ساعتين

في أزقة عمان الصناعية، وحقول الأغوار، وورش الإنشاءات التي لا تهدأ، ثمة حوار صامت يدور بين نصوص القانون وحركة الواقع؛ حوارٌ يتجاوز فكرة" تصويب الأوضاع" ليلامس جوهر الاقتصاد السياسي الأردني. حين أعلنت ا...

في أزقة عمان الصناعية، وحقول الأغوار، وورش الإنشاءات التي لا تهدأ، ثمة حوار صامت يدور بين نصوص القانون وحركة الواقع؛ حوارٌ يتجاوز فكرة" تصويب الأوضاع" ليلامس جوهر الاقتصاد السياسي الأردني.

حين أعلنت الحكومة مؤخراً عن حزمة إجراءات لقوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية، تضمنت إعفاءات من نصف رسوم التصاريح السابقة وكامل الغرامات حتى نهاية سبتمبر، لم يكن الأمر مجرد محاولة لرفد الخزينة أو تنظيم" قاعدة بيانات".

إنه، في عمقه، اعترافٌ بوجود" سوق ظل" بات يمتلك من القوة ما يجعله شريكاً غير شرعي في رسم توازنات العرض والطلب.

المعضلة الأردنية تكمن في" فخ الإنتاجية"؛ فالسوق الذي يعاني من معدلات بطالة استقرت عند حاجز الـ 21% منذ الجائحة، يجد نفسه في حالة" إدمان" بنيوي على العمالة الوافدة.

هذا ليس خياراً تقنياً بقدر ما هو نتيجة لسنوات من تشوه الهيكل الحافزي للعمل.

فالقوانين الأخيرة التي تحاول الانتقال من حالة" الجمود" التنظيمي إلى" حركة" التصحيح، تصطدم بحقيقة أن العمالة الوافدة لم تعد مجرد" سد فجوة"، بل أصبحت العمود الفقري لقطاعات كاملة لا تقوى على العيش دون مرونة العامل الوافد وتكلفته المنخفضة نسبياً.

إن ذكاء التشريع الأخير في منح مهلة نهائية، يواجهه دهاء السوق الذي استمرأ العمل في المناطق الرمادية.

ففي الأردن اليوم، تشير التقديرات إلى أن عدد المخالفين المسجلين في قواعد البيانات يقارب 49 ألفاً، لكن الرقم الحقيقي القابع في اقتصاد الظل أكبر بكثير.

هذا" الجمود" في الأرقام الرسمية يقابله" حركة" محمومة في القطاع غير الرسمي، حيث يتم إعادة توزيع العمالة بعيداً عن أعين الرقابة، مما يخلق توازنات وهمية تمنع الأجور من الارتفاع الطبيعي، وتحرم العامل الأردني من منافسة عادلة.

السؤال الذي لا يطرح عادة على الطاولة: هل" تصويب الأوضاع" هو الحل أم هو تأجيل للمواجهة؟ إن منح الإعفاءات المتكرر، والذي شهدنا فصولاً منه في منتصف 2025 وبداية 2026، قد يُفهم كرسالة ضعف من الدولة أمام سطوة" الواقع الاقتصادي".

فالمشغل الأردني بات يدرك أن" فترات السماح" هي القاعدة وليست الاستثناء، مما يخلق حالة من الترقب التي تعطل الاستثمار في الأتمتة والابتكار.

لماذا يستثمر صاحب مصنع في تكنولوجيا حديثة طالما أن" السيولة البشرية" الوافدة متاحة وبتسهيلات قانونية دورية؟اجتماعياً، تعيد هذه القوانين رسم ملامح" العقد الاجتماعي المصغر" في بيئات العمل.

فالتصوير الأخير ليس مجرد إجراء إداري، بل هو إعادة تعريف لقيمة" العمل اليدوي" في الوجدان العام.

إن استمرار الاعتماد على الوافد في قطاع الإنشاءات والتحميل والتنزيل، حتى مع تخفيض رسوم تصاريحها إلى 20% في بعض الأحيان لتشجيع القوننة، يكرس صورة ذهنية بأن هذه المهن" خارج حدود" الطموح الوطني، وهو ما يعمق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق.

سياسياً، يبرز التوتر بين الالتزامات الدولية تجاه اللاجئين والعمالة المهاجرة وبين الضغوط المحلية لتخفيض البطالة.

إن إلزام الجنسيات السورية بدفع الرسوم بعد تموز 2025 يمثل تحولاً في" اقتصاد اللجوء" نحو" اقتصاد المساهمة"، وهي خطوة جريئة تحاول موازنة الكلفة السيادية مع الضرورة الاقتصادية.

لكن التحدي يظل في" التسريب" بين القطاعات؛ فالعامل الذي يُصوب وضعه في الزراعة قد ينتهي به المطاف في الخدمات، مما يربك خطط الإحلال والتشغيل الوطنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك