تراجعت أسعار الذهب والنفط، بينما حافظ الدولار على تماسكه، مع تزايد رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأميركية وتحسن التوقعات الجيوسياسية بعد محادثات الولايات المتحدة إيران.
وتراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، بأكثر من 1% مع تماسك الدولار وسط توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة هذا العام.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.
1% إلى 4142.
61 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04: 14 بتوقيت غرينتش.
وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس/ آب 1% إلى 4160.
20 دولاراً.
وقال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا أرست أساساً جيداً لاتفاق نهائي، على الرغم من نفي إيران أنها بدأت مناقشات بشأن برنامجها النووي.
وقال أوستان جولسبي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو إنه مع استقرار سوق العمل، فإنه يركز على تحديد ما إذا كان التضخم المرتفع للغاية سيستمر على هذا النحو أم أنه سيتراجع مع تلاشي تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة.
ووفقا لأداة" فيد ووتش" التابعة لمجموعة" سي إم إي"، يرى المتعاملون الآن احتمالاً بنسبة 88% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول مقابل 61% قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي.
ويترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع للحصول على مزيد من المؤشرات المتعلقة بالسياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 3.
3% إلى 63.
05 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 1.
9% إلى 1646.
30 دولاراً، والبلاديوم 1.
8% إلى 1242.
75 دولاراً.
وتراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، لتواصل الخسائر بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة، إذ يترقب المستثمرون إشارات أوضح على إحراز تقدّم بشأن استئناف تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بعد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتاً أو 0.
3% لتصل إلى 77.
70 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03: 23 بتوقيت غرينتش، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتا أو 0.
2% إلى 73.
74 دولارا للبرميل.
وانخفضت الأسعار بأكثر من 3% أمس الاثنين بعد أن منحت الولايات المتحدة إيران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً عقب محادثات أولية، كما أفاد مسؤولون بانحسار القصف الإسرائيلي في لبنان في إطار الاتفاق الأوسع نطاقاً.
وقال محللو بنك" آي إن جي" في مذكرة" الزيادة التدريجية في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على السوق".
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتي نفط خام تحملان ما يقل قليلاً عن مليوني برميل من النفط أبحرتا عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، في إشارة إلى انتعاش حركة المرور بعد تراجع التدفقات يوم الأحد بسبب المخاوف بشأن المرور عبر المضيق.
وأفاد رئيس قسم الأبحاث في شركة سبارتا كوموديتيز، نيل كروسبي، في مذكرة" يبدو بأن عمليات النقل قد ارتفعت بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة، وهو ما ستعتبره السوق مؤشراً على كل من النفط الفعلي وربما العقود وأيضاً التقدم الدبلوماسي".
وأضاف" يبدو أننا سنبقى عالقين في هذه الحالة من التشاؤم والتفاؤل في آن واحد إلى أن يحدث تغيير ما".
وصرّح كبير محللي السوق في شركة" كي سي إم ترايد" تيم واترر، لوكالة رويترز، " لا تزال هناك جرعة سائدة من الشك في السوق، متجذرة في انعدام الثقة بشدة بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى أن أي عودة إلى أسعار النفط قبل الحرب من المرجح أن تتأخر وليس أن تكون فورية".
ومن ناحية أخرى، توقع محللون في استطلاع لـ" رويترز" انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.
ومن ناحية أخرى، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، أمس الاثنين، أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت الأسبوع الماضي إلى 331.
2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو/ حزيران 1983، مع تقلص الإمدادات في أعقاب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتماسك الدولار اليوم الثلاثاء مع استعداد المتعاملين لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ومع انتعاش أسعار النفط بعد خسائر حادة، في حين اقترب الين من أدنى مستوى منذ 40 سنة.
وظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة بعد القفزة التي شهدتها أمس الاثنين، إذ حوم عائد السندات لأجل سنتين شديدة التأثر بأسعار الفائدة بالقرب من أعلى مستوى في 16 شهراً، في الوقت الذي يستعد فيه المتعاملون لاحتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
وقال محلل العملات الأجنبية لدى" أو سي بي سي" سيم موه سيونغ، لـ" رويترز" " يستقر الدولار وسط ارتفاع العائدات وتوقعات التشديد النقدي في سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي"، مع تزايد التقلبات بسبب محدودية التوجيهات الصادرة عن البنك المركزي.
وأضاف أن البنك يتوقع الآن ارتفاعاً طفيفا في قيمة الدولار وسط تزايد المخاطر المتعلقة بتشديد السياسة النقدية الأميركية، معدلا توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى أن العملة ستظل ضمن نطاق محدد.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بشكل طفيف إلى 101.
01، وهو مستوى ليس بعيدا عن أعلى مستوى له في عام واحد عند 101.
13 الذي سجله أواخر الأسبوع الماضي.
وكان آخر سعر تداول لليورو عند 1.
1423 دولار، إذ ظل يتأرجح بالقرب من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر بعد أن قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أهمية المخاوف بشأن التضخم في الربع الثاني.
وتداول الجنيه الإسترليني عند 1.
3246 دولار، مستقراً إلى حد كبير بعد استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر التي تمهد الطريق لانتقال منظم للسلطة.
وانخفض كل من الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، شديدي التأثر بالمخاطر، بنحو 0.
1 ليصلا إلى 0.
6991 دولار و0.
5704 دولار على الترتيب.
وتراوح الين في أحدث التعاملات عند 161.
59 للدولار بعد أن تراجع لفترة وجيزة إلى أدنى مستوى له في عامين عند 161.
93 في وقت متأخر من أمس الاثنين، مع استمرار الدولار في تحقيق مكاسب واسعة النطاق.
ومن شأن اختراق مستوى 161.
96 أن يدفع الين إلى أضعف مستوى له منذ عام 1986.
وقال مصدر لـ" رويترز" إن وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما عقدت اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت متأخر من أمس الاثنين، في ظل تزايد المخاوف بشأن التقلبات الحادة في أسعار العملات.
وركز الاجتماع على التعامل مع ضعف الين الذي بلغ مستويات قياسية، بما في ذلك التدخل المحتمل في سوق العملات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك